27مارس

طالبات الحقوق لـ الجريدة: واجهنا الموت على متن «الخيران» بلا سترات نجاة

 التركماني والسلطان روتا تفاصيل العودة من فيلكا عقب العاصفة الترابية

عاشت طالبات كلية الحقوق ساعات عصيبة خلال العاصفة الترابية التي اجتاحت البلاد أمس الأول وهن في طريقهن إلى جزيرة فيلكا.

بعد ساعات من الرعب عاشتها مجموعة من طالبات كلية الحقوق في جامعة الكويت وسط البحر نتيجة للأحوال الجوية السيئة في الكويت أمس الأول، وصلت الطالبات في وقت متأخر من ليل أمس الأول بخير إلى قاعدة صباح الأحمد البحرية في منطقة الفنطاس.

وكانت 150 طالبة منتسبة إلى كلية الحقوق شاركن في رحلة ترفيهية إلى جزيرة فيلكا نظمتها جمعية القانون، إلا أن العاصفة الرميلة التي ضربت الكويت بشكل مفاجئ جعلتهن عرضة للمخاطر وعرضت حياتهن للخطر وسط الخليج العربي، وبعد ساعات انتظار طويلة من ذوي الطالبات حل الفرج عليهم وصول بناتهم إلى قاعدة الفنطاس البحرية، حيث أكد رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع الجامعة محمد العتيبي أن الطالبات جميعهن بخير ولله الحمد وقد وصلن الساعة الحادية عشرة والنصف قاعدة صباح الأحمد البحرية بالفنطاس وقد استقبلهن وفد من الاتحاد وجمعية القانون.

وأوضح العتيبي لـ«الجريدة» أن «الاتحاد كان على اتصال مباشر بوزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود ورئيس اللجنة التعليمية في مجلس الأمة د. جمعان الحربش ورجال خفر السواحل الموجودين في القاعدة من أجل تأمين عودة الطالبات بسلام وهو ما تم بعد ان علقن ما يقارب 8 ساعات في البحر.

قاربن الموت

وروت الطالبتان في كلية الحقوق آمنة التركماني ونور السلطان تفاصيل «جمعة الموت» حسبما أسموها وهما على ظهر عبارة «الخيران» التي كانت متوجهة إلى جزيرة فيلكا، وبدأت كل من آمنة ونور تفاصيل حكايتهما بالقول: «ركبنا العبارة في الساعة الثالثة عصرا وكانت أعداد الطالبات تقارب 150 طالبة إضافة إلى 50 من مرافقيهن وتحركت العبارة في تمام الساعة الثالثة والنصف من مرسى رأس الأرض في منطقة السالمية وكان من المفترض أن نصل إلى فيلكا بعد ساعة ونصف».

وذكرت الطالبتان أنه «بعد ساعة إلا ربعا طلب منا طاقم العبارة أن ننزل إلى الطوابق السفلية لأن هناك موجة غبار، إلى هنا وتبدو الأمور عادية خاصة أنهم لم يحذرونا بأن الموجة عبارة عن عاصفة ليست بالسهلة، وما إن بدأت العاصفة تضرب العبارة حتى تصاعدت معها حالات الذعر والخوف في نفوس الطالبات على ظهر السفينة، وبدأت معها حالات القيء والاغماء بشكل غير طبيعي».

وأوضحتا أن «موج البحر كان مرتفعا بشكل كبير وكان يضرب العبارة من اليمين واليسار وكادت تنقلب أكثر من مرة لولا لطف الله سبحانه تعالى، ومع ذلك فإن العبارة لم توفر إلا عددا بسيطا من أطواق وستر النجاة خاصة ان عددا كبيرا من الطالبات لا يعرف السباحة».

وقالت الطالبتان إن «هناك شابا كويتيا كان على ظهر «جت سكي» يساير العبارة في البحر لعدم معرفته الطريق إلا انه ما لبث أن اختفى ولا نعلم مصيره حتى الآن»، مبينتين أنه «بعد 6 ساعات في البحر بين عاصفة الغبار وامواج البحر العالية وعدم وجود فرق انقاذ وصلت العبارة إلى قاعدة صباح الأحمد البحرية في منطقة الفنطاس الساعة الحادية عشرة والنصف وكان عدد من سيارات الاسعاف ورجال الشرطة في القاعدة وقاموا بإنزال الطالبات واحدة تلو الاخرى».

ورغم انتهاء معاناة الطالبات، إلا انهن نقلن استياء الجميع من عدم وجود الاحتياطات الأمنية اللازمة لمواجهة مثل هذه المواقف في البحر فضلا عن عدم تحذير الأرصاد الجوية وخفر السواحل لهم قبل انطلاق الرحلة.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021