أرشيف شهر: يوليو 2011

31يوليو

الأزمة الجامعية… الكرة في ملعب الإدارة!

حلول لا بد منها: تعليم مشترك… استغلال منشآت «التربية»… تفعيل تمديد الدوام

مع تفجّر الأزمة الجامعية خلال الشهر المنصرم، بات لزاما على المهتمين بالشأن الجامعي والأكاديمي طرح الحلول المناسبة والمنطقية لحل الأزمة التي لاحت بوادرها منذ سنوات دون تحرك المسؤولين لحلها.

يعيش في الوهم من يعتقد أن حل مشكلة القبول الجامعي لهذا العام يعني أن الأزمة «عدّت بخير»، فهذه الأزمة ليست بسحابة صيف عابرة خاصة مع عدم التخطيط السليم لتخطيها.

فقد دقت أزمة القبول الجامعي أجراسها منذ سنوات عدة دون التفاتة من الأكاديميين، الذين اعتادوا ان تكون حلولهم ردة فعل لأي أزمة وقتية دون التفكير في المستقبل، أو المشرعين الذين أشغلتهم خطة التنمية وقصورها، ولم يلتفتوا إلى أهم عنصر في أي مشروع تنموي على مستوى أي دولة.

هذه الأزمة انفجرت بالونتها مع تخريج أول دفعة لنظام الثانوية الموحد الجديد الذي اضطرت الجامعة وقتها إلى قبول دفعة تاريخية في تاريخ الجامعة، ومع العام الثاني الذي تستقبل فيه الجامعة خريجي النظام الموحد، انصدمت الجامعة بواقع 11 ألف طالب يريدون الالتحاق بها، والواقع يقول إنه لا قدرة لجامعة الكويت، الحكومية الوحيدة، في ظل مجانية التعليم التي منحها الدستور للمواطنين، على استيعاب هذا الكم الهائل من الطلبة.

وهناك عدة حلول لتجاوز أزمة القبول الجامعية في الأعوام المقبلة، ولكن الأمر يتوقف على موافقة الإدارة الجامعية على أحدها، فالحل الآن في يد المسؤولين في الجامعة.

التعليم المشترك

إذا كانت أزمة القبول الجامعي مهمة للجميع، فمن المفترض ان نشارك في طرح الحلول «المنطقية» ومعالجة مواطن الخلل التي أصابت الجسد الأكاديمي في الآونة الأخيرة.

وأول مواطن الخلل، هو قانون منع التعليم المشترك الذي ارهق الجامعة أكاديميا وماليا، فضلا عن ان إقراره جاء مشوها لأنه أقر بعيدا عن أصحاب الشأن وهي الإدارة الجامعية.

المصيبة الأعظم من هذا القرار هو ما يقوم بعض الأكاديميين بما يسمونه تسييس الحرم الجامعي كلما فتح موضوع ما يسمونه مجازا بـ»الاختلاط»، والحقيقة تقول إن هؤلاء الأساتذة انتماؤهم الفكري معروف لمن، فضلا عن ان أصواتهم لم تنزعج من تسييس الجامعة عندما أقر القانون من السياسيين!

خلال سنوات عملي في الصحافة «الأكاديمية» إن صح التعبير، خالطت أكاديميين عدة من مشارب فكرية متعددة، تحدثوا عن «الجرائم» التي ارتكبها هذا القانون بحق الطلبة والأكاديميين، إلا انهم سرعان ما يتداركون أقوالهم بتنبيهي بأن ما يقولونه ليس للنشر! فأسارعهم بالرد بضرورة عدم «التحلطم» على القانون طالما انهم يهابون التحدث بمضاره.

إن المطالبة بإلغاء هذا القانون لا تأتي انتصارا للمؤيدين للتعليم المشترك، إنما تأتي من أصوات عقول تدرك أن إلغاءه يضاعف الطاقة الاستيعابية للجامعة، وبالتالي فتح باب القبول بشكل أكبر في الجامعة، على الأقل في السنوات المقبلة، وإلى حين الانتهاء من المدينة الجامعية في الشدادية.

جامعة أخرى

ولأن جامعة الكويت الحالية انشئت في ستينيات القرن الماضي، ومنذ ذاك الوقت لم يؤخذ في الحسبان الزيادة الكبيرة في اعداد السكان، بات لزاما على السلطات الكويتية تخصيص مدينة صباح السالم الجامعية كجامعة حكومية أخرى تكون موازية لجامعة الكويت الحالية التي يجب الإبقاء عليها.

هذه الجامعة الحكومية ستجد إقبالا أكاديميا كبيرا خاصة من أولئك الراغبين في الحصول على المناصب القيادية والإشرافية في الجامعة الحكومية الجديدة، مع ضرورة توفير نظام تعليمي جديد ينشأ بعد دراسة مستوفية من قبل متخصصين في الشأن الأكاديمي.

منشآت تربوية

بإمكان جامعة الكويت الاستفادة من منشآت وزارة التربية المنتشرة في أرجاء الكويت دون فائدة، ولعل أهمها كلية الحقوق سابقا في ميدان حولي، أو المدارس المتعددة التي لا تستفيد منها الوزارة في الوقت الحالي، فهذه المنشآت ستضيف طاقة استيعابية للجامعة، فضلا عن كلية البنات في العديلية التي تعد نسخة مطابقة لمبنى كلية الآداب في كيفان. فكلية الآداب تستوعب اليوم أكثر من 2800 طالب، بينما لا يدرس في كلية البنات إلا ما يقارب 600 طالب وطالبة، وهو أمر غير منطقي في وقت لا حاجة فيه إلى كلية البنات الآن، خاصة ان تخصصاتها، في الأغلب، لا تقتصر على فئة الإناث.

سوق العمل

بات لزاما على الجامعة اليوم التنسيق مع الجهات المعنية لمعرفة متطلبات سوق العمل، وذلك لتحديد احتياجات الأقسام العلمية من الطلبة خلال كل ثلاث سنوات على سبيل المثال.

هذا النهج تقوم به الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بشكل فعال، لتحديد احتياجات سوق العمل من بين التخصصات المختلفة بشكل يمنع تكدسات الطلبة في التخصصات.

وهذا الأمر ينسحب كذلك على موضوع التخصصات النادرة، لأن مراجعتها بين فترة وأخرى بالتنسيق مع ديوان الخدمة على سبيل المثال أمر ضروري، والمنطق يقول إن ما كان تخصصا نادرا قبل خمس سنوات لحاجة سوق العمل إلى مخرجاته التعليمية، من الممكن أن تنتفي الحاجة الملحة إليه اليوم.

تعيينات وانتدابات

أما الملف الأهم فهو ضرورة مراجعة لوائح وشروط تعيين الأساتذة في الجامعة التي تعد من الأمور الصعبة، والتي تعقد تعيين أساتذة جدد ضمن الطاقم الأكاديمي لجامعة الكويت، فالجامعة تشترط ابتعاث الطالب من خلالها لتعيينه كأستاذ جامعي، اما ان لم يكن مبتعثا من الجامعة فعليه أن يكون حاصلا على شهادة البكالوريوس بدرجة «جيد جدا»، وإلا فلن يقبل.

بمعنى أن الطالب لو حصل على شهادة الماجستير والدكتوراه بامتياز، وحصل على شهادة البكالوريوس بتقدير جيد فهو غير صالح للتعيين! هذا فضلا عن أن التعيين لا يتم إلا عبر فيتامين «واو» أو «حب الخشوم».

كما على الجامعة زيادة عدد المنتدبين إلى حين مراجعة اللوائح الخاصة بالتعيينات لمواجهة المشكلة.

نصاب

في أي جامعة يكون أقل راتب لأستاذ جامعي ما يقارب الـ3000 دينار، بينما لا يتعدى نصاب الأستاذ في الأسبوع تسع ساعات دراسية، فهذا أمر غريب يوحي بشكل أو بآخر إما بتواطؤ الادارة الجامعية التي تقف خلف الجدار في مواجهة الأزمة دون تحرك لزيادة عدد الساعات الدراسية لكل أستاذ، أو بعدم اهتمام الأساتذة بمستقبل الطلبة ولو من باب التضحية.

أما عن المطالبة بزيادة المكافآت لتشجيع الأساتذة على طرح ساعات إضافية، فهذا أمر مضحك، فأستاذ جامعة الكويت يحصل على 2000 دينار عن الساعة الإضافية الأولى، و1000 دينار عن الساعة التالية، وهو أمر لا يدخل إلا في خانة «التدليع» المبالغ فيه، وساهم سكوت الإدارة الجامعية عن هذا الأمر في فقدان الإحساس بالمسؤولية لدى أعضاء هيئة التدريس.

دوام

مع إقرار الدوام الجامعي من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء، لم تقم عمادة القبول والتسجيل بأي تحرك تجاه تفعيل القرار، فهي تضع الجدول بيد الأقسام العلمية التي دائما ما يتخذ أساتذتها التدريس ما بين الساعة التاسعة صباحا والثانية ظهرا إلا القلة القليلة.

لذلك على العمادة إلزام الأقسام بتوزيع المقررات في أوقات الدوام الرسمي المقرر حتى الثامنة مساء، بدلا من قيام مسؤوليها بالمطالبة بزيادة المكافآت التشجيعية لحل الأزمة!

صلاحية

أخيرا، هذه الحلول ليست من وحي خيال الكاتب ولا هي تعجيزية، بل هي أمور منطقية إذا طبقت فسنجد فروقا واضحة في جامعة الكويت، أهمها زيادة الطاقة الاستيعابية التي تفجرت أزمتها خلال الشهر المنصرم.

ومن الأفضل أن تعطى لمدير الجامعة د. عبداللطيف البدر صلاحية أوسع في اتخاذ إجراءات تصحيحية، فخلال جلسة نقاشية مع البدر، تيقنت أن الرجل يريد تطبيق خطوات إصلاحية لكنه شبه مكبل اليدين، وأكاد أجزم بأن البدر يؤمن بتطبيق هذه الحلول، لكن مجلس الجامعة، الذي يضم كذلك غير المتخصصين في الشأن الأكاديمي، يكبل هذه الخطوات لسبب أو لآخر!

« جريدة الجريدة »

31يوليو

مطالبات بالغاء الاختلاط ورفض نيابي لنتائج القبول


بينما رفضت قوى سياسية ومدنية وطلابية قانون منع التعليم المشترك في جامعة الكويت والجامعات الخاصة وهيئة التطبيقي، ارتفعت أمس لاءات نيابية رافضة لنتائج القبول في جامعة الكويت مصاحبة لدعوات إلى عقد دور انعقاد طارئ لمناقشة أزمة القبول.

ففي بيان وقعت عليه 11 جهة سياسية ومدنية وطلابية، حمّل الموقعون قانون منع التعليم المشترك مسؤولية أزمة القبول، مشيرين في الوقت ذاته الى أن القانون يتناقض مع الدستور وحرية الاختيار، إضافة إلى أنه ينطوي على طعن في أخلاقيات المجتمع.

وفي ساعة متأخرة من مساء أمس الأول، أكد وزير التربية والتعليم العالي أحمد المليفي، من خلال موقعه الشخصي على شبكة «تويتر»، أن قضية القبول في الجامعه والطاقة الاستيعابية «ليست جديده، فهي تعود كل عام ولكن الجديد في هذه السنة أنني لن أقبل بأن تتكرر العام المقبل».

وقال المليفي إنه طلب من إدارة الجامعة أن تضع الحلول من اليوم للعام المقبل واحتياجاتها المالية والإدارية لكي يعمل على توفيرها، مبيناً أن المشكلة واضحة وهي الطاقة الاستيعابية في المباني والطاقة البشرية.

نيابياً، وصف الناطق باسم كتلة التنمية النائب د. فيصل المسلم نتائج القبول في المؤسسات الأكاديمية من جامعة الكويت ونظام المنح الداخلية والخارجية بأنها «مخيبة للآمال، ونتج عنها أكثر من 6 آلاف طالب متفوق لم يجدوا لهم مقاعد في المؤسسات الأكاديمية والدراسات العليا، مما يخالف ويناقض كل ادعاءات الحكومة بأنها تريد التنمية لهذا البلد، لان الركن الأساسي لأي خطط للتنمية هو التنمية البشرية».

وأضاف المسلم أن كتلة التنمية ستجتمع خلال اليومين المقبلين لبحث مشكلة قبول الطلبة وتفاصيلها وإجراءات الحكومة بشأنها، بما فيها دراسة فكرة دعوة مجلس الأمة إلى دور انعقاد غير عادي «طارئ» في شهر رمضان لبحث هذه المشكلة.

من جانبه، قال الناطق باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك إنه «لم يعد أمام ممثلي الأمة بعد الإعلان عن النتائج المؤسفة والمرفوضة للقبول في جامعة الكويت، وخطة البعثات الدراسية لخريجي الثانونية العامة بكل فروعها للعام الدراسي الحالي، سوى الدعوة إلى عقد دور انعقاد غير عادي (طارئ) لوضع التصورات اللازمة لإنقاذ مستقبل طلابنا وطالباتنا من الضياع المحتوم، إذا ما أوكل الأمر لهذه الحكومة منفردة».

وأضاف البراك أن ما تعرض له الطلاب والطالبات «أمر مؤسف، سواءً ممن رفضت طلبات قبولهم في الجامعة رغم حصولهم على المعدل المطلوب، أو الذين رفضت طلبات قبولهم في خطة البعثات»، مؤكداً أن هذا الأمر «أبلغ دليل على غياب التخطيط والتنسيق الذي سيؤول إلى ضياع مستقبل هؤلاء الطلبة في دولة ثرية ليس لديها سوى جامعة واحدة منذ عام 1966».

إلى ذلك، قال النائب د. حسن جوهر: «أؤيد الدعوة إلى جلسة خاصة لمناقشة مستقبل التعليم الجامعي للآلاف من طلبتنا، وقد حان وقت محاسبة المقصرين».

كذلك، اعتبر النائب ضيف الله بورمية أن نتائج قبول الجامعة «غير مشجعة، وتدل على وجود أياد خفية تتلاعب بمصير شبابنا لتحقق مصالحها الخاصة، عن طريق زجهم بالجامعات التي يمتلكونها ذات الرسوم الخيالية، وتساعدها في ذلك وزارة التعليم العالي، التي حددت ٥٠ مقعداً لكل جامعة معترف بها في الخارج، وتمنعهم من الالتحاق بجامعة الكويت، رغم تحقيقهم الشروط المطلوبة. من الواضح أننا أصبحنا في حكومة يديرها التجار»، معلناً تأييده الدعوة إلى دور انعقاد طارئ.

من جهته, اتهم النائب مبارك الوعلان الحكومة بأنها «لا تزال متخبطة في جميع القطاعات، وما يحدث في الجامعة هو أكبر دليل على ذلك، فسياسة العمل من دون استراتيجية ورؤية تكون دائماً هذه نتائجها»، مضيفاً: «سنقف داعمين لعقد جلسة خاصة بشأن القبول في الجامعة، ولنحاسب حكومة تعمل من دون خطة ورؤية مثل (حاطب ليل)».

« جريدة الجريدة »

24يوليو

«زمالتنا ليست فساداً»… يزيِّن «تويتر»

«زمالتنا ليست فساداً… نعم للتعليم المشترك». بهذا الشعار وحد أعضاء قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الكويت صورهم الرمزية عبر «تويتر» كنوع من التأييد لما طالب به التحالف الوطني الديمقراطي بضرورة إلغاء قانون منع التعليم المشترك.

ولاحظت «الجريدة» دخول أعضاء القائمة في نقاشات جادة تهدف إلى إقناع المعارضين بهذا الأمر، خاصة ان القائمة عارضت القانون منذ إقراره.

وبينما قام عدد كبير من مؤيدي التعليم المشترك بوضع نفس الصورة كنوع من تأييد المطالبة، خصص مشتركو شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» بابا خاصا، أو ما يسمى «الهاش تاق» لمناقشة الأعضاء جميع آرائهم المتعلقة بنفس الموضوع.

« جريدة الجريدة »

23يوليو

اختلاف… وسلاح!

على الرغم من محدودية مكونات المجتمع الكويتي من ناحية التكوين العرقي والسياسي، فإن شدة الاختلافات وتوابعها أصبحت ملفا حساسا لا يمكن تفويته أو المرور عليه دون التوقف لحظات لالتقاط الأنفاس ومراجعتها.

أتحدث عن هذا الموضوع بعد أن وجه إلي سؤال من قبل أحد الأصدقاء حول ما إذا كانت الاختلافات في الآراء والتوجهات شيئا جيد أم سيئا؟ ومع أن إجابتي عنه كانت بسرعة البرق، مؤكدا أنها من النعم التي تمنحها لنا الديمقراطية، لكنني توقفت للحظات اختلفت فيها مع نفسي عند سؤال الثاني: «إذن… لماذا وصلت خلافاتنا إلى حد المرحلة التي بتنا نخون فيها معارضينا، على الرغم من أننا مجتمع صغير لم يألف يوما من الأيام أي شكل من أشكال الانقسامات المجتمعية الفئوية، وخير دليل على هذا، ما تلقيناه من صفعات على مدى تاريخنا؟».

أجبته على مضض دون اقتناع مني بأنها حالات فردية لا يمكن تعميمها، إلا أن الحقيقة هي تخوفي من مستقبلنا بعد أن ناقشت سؤاله مع نفسي حول مظاهر التكفير والتخوين والتشكيك وهدر الدم وغيرها من تصرفات نواجهها حال اختلافنا دينيا أو فكريا مع أحدهم.

هذا النقاش العميق والعقيم، قذفني على نافذة صراع آخر حول ما إذا كنت أؤيد تدخل السلطة إذا ما وصلت اختلافاتنا إلى مرحلة تكسير العظام التي نعيش مراحلها الابتدائية «القولية» هذه الأيام، لكني عدت برشدي إلى أرض الواقع ليقيني أن أي سلطة كانت لن تتدخل لمصلحة المنفعة العامة، ولن تحول أي مساوئ للاختلاف إلا إلى نقاش من مسار واحد بين الأطراف يكون مصبوبا في مصلحتها بلا شك.

نحتاج اليوم إلى تأصيل قيم الاختلاف، ولعل أهمها احترام وجهات النظر المتباينة ضمن قاعدة «الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية»، مع تأكيد وتعزيز فكرة أن «اختلافاتنا لم تنشأ في دواخلنا إلا اعتقادا منا أنها تصب في مصلحة الوطن»، وهذه الاختلافات والتباينات ستصل بنا إلى شاطئ الأمان الذي سنجد فيه الرأي الأمثل لأي مشكلة تواجهنا.

لست أخاف اليوم إلا من تحول مجتمعنا إلى مجتمع لبناني آخر، هذا المجتمع الذي كان مضرب الأمثال في تنوع المشارب والاختلافات قبل أن تتحول تبايناتهم إلى اختلافات ترتبط بالتشكيك والتخوين وأحيانا عدة بالسلاح!

« جريدة الجريدة »

20يوليو

نادي جامعة الشرق الأوسط الأميركية يستنكر عدم معادلة المواد

استنكر أمين سر نادي الطلبة في جامعة الشرق الأوسط الأميركية محمد الهاجري عدم معادلة المواد في جامعة الشرق الاوسط الأميركية، سواء من جامعة الكويت أو من أي جامعة خاصة.

وقال الهاجري، في تصريح لـ»الجريدة» أمس، إن أحد الطلبة سأل عميد الجامعة «لماذا لا يتم اعتماد المواد التي تمت دراستها في جامعة الكويت»، فكان رد العميد بأن «جامعتنا لا تقارن بأي جامعة داخل الكويت!»، مما أزعج الجموع الطلابية في الجامعة.

وأوضح أن المشكلة الكبرى، التي يعانيها طلبة كلية الشرق الأوسط الأميركية، التي تضم مئات الطلبة المبتعثين داخليا سنويا، هي أن الطالب عند تخرجه في شهادة الدبلوم، التي تتطلب تجاوز 61 وحدة، ومن ثم استكمال دراسته ليحصل على البكالوريوس، يصطدم بأن إدارة الجامعة لا تعادل له إلا 40 وحدة فقط! مع العلم ان جميع المواد التي درسها طلبة الدبلوم هي نفسها التي تدرس لطلبة البكالوريوس، ما يستدعي إعادة دراسة نفس المواد مما يضيع حق الطالب.

وأشار الهاجري إلى أن الجميع يلاحظ التخبط في القرارات عند الطاقم الإداري في الجامعة، خصوصا عندما نرى المحسوبيات التي تؤثر على الأجواء الدراسية للطالب، وتعطي انطباعا سيئا عن الجامعة.

وذكر أن نادي الطلبة يقوم حاليا بالتواصل مع مجلس الجامعات الخاصة لحل مشاكلنا او إيقاف الابتعاث إلى جامعة الشرق الأوسط الأميركية وكلية الشرق الأوسط الأميركية حتى تكتمل المعايير وتتوقف المحسوبية وتتفهم الإدارة ضرورة معادلة جميع الوحدات التي درسها طلبة الدبلوم، وإعطاء الثقة لجامعة الكويت وبقية الجامعات الخاصة، خصوصا أنها أثبتت جودتها وأخرجت أغلب القيادات الوطنية في الدولة.

« جريدة الجريدة »

18يوليو

في علاقة طردية… زيادة أعداد المتقدمين والمرفوضين بالجامعة!

مجلسها وفر 8000 مقعد والراغبون في الالتحاق يفوق هذا الرقم

تنتظر جامعة الكويت مواجهة ساخنة حول أعداد المتقدمين، لأن عددهم يفوق عدد المقاعد الذي أقره مجلس الجامعة، وهو 8000 مقعد.
بينما فاق عدد المتقدمين المستوفين لشروط القبول في جامعة الكويت عدد المقاعد المحددة، تنتظر الجامعة صيفا ساخنا توضع فيه تحت المقصلة النيابية في ما إذا رفضت أعدادا من الطلبة المستوفين للشروط بحجة عدم توافر مقاعد دراسية كافية.

وأكدت مديرة إدارة القبول في جامعة الكويت ندى المطلق، في تصريح صحافي، أن عدد المتقدمين الراغبين في الالتحاق بجامعة الكويت تجاوز 9000 متقدم، وهو الرقم الذي يفوق ما حدده مجلس الجامعة، بحضور وزير التربية وزير التعليم العالي الرئيس الأعلى للجامعة أحمد المليفي، بألف متقدم، كحد أقصى للقبول هذا العام.

ارتفاع

وبينما أشارت إحصائيات إلى أن عدد الطلبة المستوفين لشروط القبول من خريجي الثانوية العامة هذا العام يفوق 12 ألفا، فقد تجاوز عدد المتقدمين حتى اليوم عدد المقاعد المتوافرة بألف متقدم، لذلك فإن الجامعة ستضطر إلى رفض عدد كبير من الطلبة قد يصل إلى أكثر من ألف طالب بحجة عدم توافر مقاعد.

هذا الرفض سيعيد إلى الأذهان الجدل النيابي – الأكاديمي في عام 2000، عندما ردت الجامعة ما يقارب 600 طالب ممن استوفى شروط القبول لنفس السبب، لتضطر الجامعة إلى قبولهم في الفصل الدراسي الثاني تحت «الضغط»، هذا الأمر سيكون من الصعب تكراره هذه المرة، خاصة ان عدد المقاعد (8000) هو العدد المحدد للقبول في العام الدراسي كله وليس للفصل الدراسي الأولى فقط.

انتظار

وحتى موعد اعلان اسماء المقبولين في الجامعة المتوقع أن يكون في الأول من أغسطس، سيعيش الطلبة المتقدمون تحت الضغط والخوف من عدم قبولهم رغم استيفائهم شروط التقديم، وما سيزيد أمرهم تعقيدا هو العطلة النيابية التي من الممكن أن تعطل قبولهم لعدم وجود جهة ضاغطة.

من الجيد الاعتراف بأن قدرة الجامعة لا تمكنها من استيعاب هذا الكم الكبير من المتقدمين، رغم مخاطرتها بزيادة أعداد المقاعد إلى 8000 مقعد، لكن على الجهات المسؤولة أن تعي ان جامعة الكويت هي الجامعة الحكومية الوحيدة المتوافرة في البلاد، والدستور كفل التعليم المجاني للجميع!

حلول

إن كان للجامعة «خاطر» في حل المشكلة لسنوات عديدة قبل الانتقال إلى المدينة الجامعية في الشدادية، التي لن تحل شيئا، فعلى قيادييها الاعتراف بأن إلغاء قانون منع الاختلاط سيزيد طاقة الجامعة للضعف على الأقل في السنوات الخمس المقبلة، فضلا عن ضرورة زيادة عدد المقاعد المتاحة للبعثات الداخلية والخارجية التي تقدمها الدولة لخريجي الثانوية.

كما أن الجامعة عليها تفعيل قانون الدراسة من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء، الموجود على الورق حاليا، فلا يعقل أن يكون هناك قانون مثل هذا ويصر الأساتذة الجامعيون على طرح مقرراتهم الدراسية في الوقت الممتد ما بين العاشرة صباحا والثانية ظهرا!

« جريدة الجريدة »

16يوليو

عذراً… لا يوجد مقاعد!

إن اعتقد وزير التربية والتعليم العالي أحمد المليفي يوما أن زيادة أعداد المقبولين في جامعة الكويت ستحل المشكلة التي تعصف بالجامعة منذ ما يقارب السنتين فهو مخطئ.
على المليفي أن يعمل لحل مشكلة تهدد التعليم العالي في الكويت بشكل دائم لا مؤقت ينقذ به نفسه وهو على كرسي الوزارة، فزيادة أعداد المقبولين بشكل يعارض الدراسة التي قدمتها عمادة القبول والتسجيل إلى مجلس الجامعة ومعها عدد من الحلول والاقتراحات لحل أزمة الطاقة الاستيعابية للجامعة ما هي إلا حلول «ترقيعية» وتجاوز على «الحلول» الأكاديمية بشكل ترثي له الحال.

المصيبة الأعظم هي فيما إذا علمنا أنه حتى المدينة الجامعية الجديدة في الشدادية لن تحل مشكلة الطاقة الاستيعابية للجامعة، فقد بينت عدة تقارير أن طاقة «الشدادية» الاستيعابية لا تتجاوز الـ30 ألف طالب وطالبة، بينما ينتسب إلى جامعة الكويت حاليا قبل الانتقال إلى مدينة صباح السالم الجامعية ما يتجاوز الـ25 ألف طالب.

وإن افترضنا جدلا أن عدد خريجي كل عام هو 5000 طالب، وعدد المقبولين سنويا هو 8000 طالب فإن الأعداد عند الانتقال إلى الشدادية ستتجاوز الطاقة الاستيعابية لها بلا شك. على الأكاديمين والمشرعين قبل الخوض في نقاش لحل هذه الأزمة التي بدأت بوادرها الأولى تطل علينا، أن تلتفت إلى قانون منع الاختلاط الذي– في حال إلغائه- سيزيد الطاقة الاستيعابية لجامعة الكويت الحالية إلى الضعف لتوفير عدد إضافي من القاعات الدراسية التي كانت تقسم ساعة لطالبات وساعة أخرى للطلبة!

هذا فضلا عن ضرورة الأخذ باقتراح مدير الجامعة الحالي د.عبداللطيف البدر بتخصيص مدينة صباح السالم الجامعية كجامعة حكومية أخرى على أن تبقى جامعة الكويت الحالية في أماكنها.

كما أن تفكيك كلية البنات بما تضم من تخصصات وتوزيعها على كليات أخرى،توفر مبنى كاملا يحمل ما يتجاوز الـ3500 طالب بدلا من تخصيص مبنى كامل فقط لـ600 طالبة يدرسن تخصصات من المفترض أن تكون مسموحة للطلبة كذلك!
مشكلة الطاقة الاستيعابية إن لم تحل في القريب العاجل، فإنها ستضعنا في دوامة نحن في غنى عنها، فهل يعقل أن نبني جامعات الدول الأخرى ويظل أبناء الكويت عاجزين عن دخول جامعة بلدهم بحجة عدم توافر مقاعد؟!

« جريدة الجريدة »

11يوليو

نادي الطلبة في «الشرق الأوسط»: مشاكلنا بلا حلول

استنكر المنسق العام لنادي الطلبة في جامعة الشرق الأوسط الأميركية خالد الحزيم «تعسفات الإدارة الجامعية المتعددة مثل عدم قبولها للمرضيات المختومة من قبل المستشفيات الحكومية والخاصة».

وبين الحزيم في تصريح لـ«الجريدة» أن «الجامعة تعاني عددا من المشاكل والتخبطات دون وجود أي بوادر طيبة من قبل الإدارة لحلها»، مشيرا إلى أن «طلبة الجامعة يعانون بسبب أسعار الكتب المرتفعة بشكل يخالف شروط مجلس الجامعات الخاصة والطلبة دائما ما يعانون من الأسلوب غير الراقي في تعامل موظفي الإدارة معهم».

وقال الحزيم «إن الجامعة تعاني كذلك النقص الشديد في الكادر التدريسي، خاصة ان الجامعة ما زالت لا تملك أي أستاذ أكاديمي متخصص في تدريس المحاسبة رغم وجود هذا التخصص ضمن خطة البعثات الداخلية»، مطالبا بـ»ضرورة الاسراع في تأسيس اتحاد خاص لطلبة الجامعات الخاصة ليكون لهم صوت أمام تعنت الإدارات الجامعية المختلفة.

« جريدة الجريدة »

9يوليو

امنعونا

امنعونا كما تشاؤون، أرهبونا باسم الدين كما تشاؤون، لكنكم لن تطولوا شيئاً منا فعقولنا نضجت واكتشفنا زيفكم.
اصرخوا وارعدوا وازبدوا… لكنكم لن تحجروا على عقولنا فقد سئمنا أكاذيبكم.

امنعونا من التعليم المشترك كي لا تزيد ظاهرة اللقطاء، وامنعونا من قراءة كتب الفلسفة لكي نتحاشى نار الآخرة، ولا يفوتكم أن تمنعوا الغناء كي لا تلهى قلوبنا، كما تدّعون. أمسكوا ورقة وقلما، أو حتى ميكروفون الإذاعة وقرروا ما هو حرام وما هو حلال كما تشتهون، لن يفيدكم هذا بشيء… فكثير منّا أدرك أن الأصل في الأشياء الحلّ إلا ما حرم الله سبحانه تعالى… وليس أنتم.

منعكم لن يجدي نفعاً اليوم مع الشباب الذي أسقط طواغيت أمتنا بثوراته، ومازال يواصل، فقد أدرك بما لا يدع مجالاً للشك أن فتاوى الغلاة والمتأسلمين ما هي إلا «فراغ» في أحيان، أو «تحالف» مع أنظمة حاكمة في أحيان أخرى.
سقطتم في الوحل وكشفتم أنفسكم، فحين يُحِل من يطلق على نفسه «شيخ دين»، الثورة في بلد ويحرمها في آخر، لا يجد شبابنا سوى البكاء ضحكاً وإلقاء فتاواكم في سلة مهملات «الكمبيوتر»، ويتابع- متحمساً- تطورات الثورة على نفس الجهاز.

عندما يدّعي أحدكم أن الشهادة أمر غيبي وينزعها عن قتلى «ثورة مصر» ويمنح الشهادة «الغيبية» لـ»بن لادن»، لا يسع الشباب إلا أن يتناقلوا النكات عن فتاواكم والتندر بها. الآن… لا تملكوا من الأمر شيئاً سوى أن تتركوا الدين في حاله وأن تتركونا بحالنا، لسنا في حاجة إلى ولايتكم علينا لنعرف كيف نلبي واجباتنا تجاه الخالق، ولسنا في حاجة إلى فتاواكم لنعرف طريق الجنة والنار.

غريب أمر هؤلاء الغلاة والمتأسلمين، كيف يحترفون تجارة الدين ويجمعون الأموال من خلال منعنا وترهيبنا… أحاول أن استوعب جيداً علاقة الزهد بالدنيا المذكور في الدين بينما هم يلهثون وراءها. خلال أيام، سيبدأ شهر رمضان المبارك، سيملأ بعض الغلاة الصحف والقنوات الفضائية بصورهم وكلماتهم، سيخرجون علينا في كل ثانية ودقيقة، لكنهم سيتألمون عندما يعرفون أن الفئة الأكبر منّا قد ملّت أطروحاتهم وزيفهم، فمن منّا الآن مستعد لأن يسمع نقاشاً «دينياً» حول قيادة المرأة للسيارة بين التحليل والتحريم؟ مع الأسف يا من تتاجرون بالدين، فقد نفد رصيدكم من التحليل والتحريم لدينا.

« جريدة الجريدة »

2يوليو

رفقاً بالكويت!

رفقاً بالكويت ورجالاتها ونسائها وشبابها وأطفالها… فما نشهده منذ سنوات طويلة لا يندرج إلا في خانة الاستخفاف بعقول أجيالنا دون تمييز أو اعتبار لشيوخ ونخب ومثقفين وشباب، فعلى مدى يزيد على عشر سنوات، وبالتحديد في الفترة من 2001 إلى 2011، قفز حجم الإنفاق في الميزانية العامة من 5 إلى 19 مليار دينار بزيادة قدرها 14 ملياراً… فماذا قدمنا لقاء تلك الزيادة؟

عشر سنوات طوال؛ لم تُبنَ خلالها جامعة جديدة رغم تضاعف أعداد الشباب الراغبين في الالتحاق بالتعليم الجامعي، ولم نرَ مستشفى جديداً رغم الزيادة السكانية المطردة وازدياد حالات السرطان والأمراض، ولم نسع إلى إيجاد طاقة بديلة ومصادر دخل تغنينا عن النفط الناضب، والأهم من ذلك أننا لم نطور عقلية الناخبين والمرشحين ووعيهم.

كل هذه الشجون والأوجاع ثارت بعد أن أقام البعض الدنيا وأقعدها من جراء رفض مجلس الأمة إقرار «كادر المعلمين» وزيادة «مكافآت الطلبة»، في مشاهد وأحداث تؤكد أننا بتنا نعيش حالة مزرية، خصوصاً أن «الكوادر والزيادات المالية» أصبحت مجرد أداة في يد المرشح يكسب بها رضا الناخبين.

نعم، من واجب الدولة أن تسعى جاهدة لتأمين حياة رغدة لمواطنيها، لكن من حق الدولة في المقابل أن يرد المواطنون تلك الرفاهية بأفعال ملموسة تسهم في إثراء البلد ونهضته، فماذا فعلنا من أجل الكويت قبل أن نطلب ونغالي في المطالب؟!

«المعلمون»، هم أول فئة أقر لمصلحتهم «كادر خاص»، ومع ذلك لم نلحظ أي تحسن في مستوى التعليم، بل على العكس تماماً، زادت ظاهرة الدروس الخصوصية.

ويحصل الطلبة الذين يتلقون تعليمهم بالمجان، على مميزات مالية كثيرة منها على سبيل المثال «مكافأة شهرية- مكافأة تفوق عام- مكافأة تفوق فصلي- تشجيع البحث العلمي المتميز- مكافأة الميداني- مكافأة التخصص النادر… إلخ»، لكن هل تحسن مستوى مخرجات التعليم إلى سوق العمل قبل أن نطلب زيادة جديدة؟!

تقارير عدة من الداخل والخارج نبهت إلى أن وضعنا كدولة أصبح «في خطر»، كتقرير «بلير» و»تقرير الشال» الصادر أخيراً وغيرهما… لهذا ألا تستحق الكويت منا الرفق بها؟ ألا تستحق أن نفكر في مستقبلها ومستقبل الأجيال المقبلة، بدلا من أن ننغمس في المصالح الشخصية؟!

وحين نرى بعض نوابنا الأعزاء، فلا يسعنا سوى الضحك حتى البكاء على الوطن وما آلت إليه الأوضاع، ولاسيما عندما نجد ثلة منهم يتحدثون في جلسات الأمة عن إهدار المال العام دون رؤية أو قناعة، وبعد خمس دقائق يرفعون أياديهم في الجلسة نفسها للتصويت لمصلحة قوانين زيادات مالية دون أي دراسة متخصصة ومتأنية.

تذكرني تلك المفارقات بمقولة أعجبتني تقول «إن البعض يفكر في أن الكويت دولة موقتة، فلنستفد منها قبل أن تزول»… ومع الأسف فإن الواقع ربما يؤكد صحة هذه المقولة!

« جريدة الجريدة »

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2015