18أبريل

أساتذة الجامعة يفضلون بدء محاضراتهم بمناقشة تشكيل الحكومة و«الثورات»


يتيح العديد من أساتذة الجامعة الفرصة للطلبة كي يفصحوا عن مكنونات أنفسهم في ما يخص الأحداث الجارية مساهمة منهم في صقل شخصياتهم.

توقعات وطموحات، هي المواضيع التي تدور في بداية أغلب محاضرات جامعة الكويت في الوقت الحالي، إذ تبدأ بنقاشات يدخل فيها الأساتذة مع الطلبة عن توقعاتهم بشأن تشكيل الحكومة المقبلة برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد، وطموحات الشباب من هذه الحكومة التي تأتي في مرحلة صعبة.

الأساتذة وخصوصا الكويتيين، يؤمنون تماما بأن الجامعة لا يمكن أن تنفصل بشكل أو بآخر عن محيطها الخارجي خاصة السياسي منها، لأنها تضم شباب الكويت المثقف وقادة المستقبل ممن سيقودون دفة البلاد في المستقبل القريب، لذلك بات عدد كبير من الأساتذة يخصص وقتا ليس بالقليل للنقاش مع الطلبة عن أحداث الساحة السياسية وأهمها ما يخص الثورات التي اندلعت في البلدان العربية وحكومتنا التي ينتظر الشعب الكويتي تشكيلها المقبل.

يقول أحد أساتذة الإعلام في الجامعة لـ«الجريدة» إن طالب الجامعة لا يمكن أن يقتصر دوره في الجامعة على تلقي المواد العلمية ونهل العلوم، بل عليه أن يتثقف بنواحي الحياة وان يدخل في مرحلة اتخاذ القرار وتشكيل شخصيته في هذه المرحلة، مؤكدا أنه خصص أول ربع ساعة من المحاضرة لمناقشة أهم الأخبار اليومية التي تفردها صحفنا المحلية، خاصة تلك الأخبار والأحداث المرتبطة بالتشكيل الحكومي.

ويضيف الأستاذ أن الطلبة دائما ما يتفقون على أن حكومة «تكنوقراط» هي مطلب شعبي، إلا ان الأغلبية غير قادرة على قراءة سياسية واضحة للأحداث بل إن عددا كبيرا منهم يردد كلمة «تكنوقراط» ولا يعرف معناها الصحيح والكامل.

مكافأة

حسب ما رواه أستاذ الاعلام فإن زيادة مكافأة الطلبة الاجتماعية من مئة دينار إلى 200 هو المطلب الأكبر للطلبة من خلال نقاشاته اليومية معهم، مبينا أن الطلبة ينتظرون الحكومة المقبلة لإقرار الزيادة التي تعد أهم بالنسبه لهم من المواضيع الاخيرة الموجودة على الساحة السياسية.

وعن أحداث الثورات والمطالبات التي تنادي بها الجماهير في الشرق الأوسط، بيّن أن آراءهم تختلف بين طالب وآخر، إلا أنهم دائما ما يتفقون على رفض القمع الذي تقوم به بعض الأنظمة ضد الشعوب، مشيرا إلى أنه لا يهدف من خلال هذه المناقشات مع الطلبة إلى التأثير في آرائهم، بل هي من أحد مهام الجامعة الملقاة على الأساتذة لإثراء النقاش وتنمية أسلوب استخدام الحجة والمنطق في تدعيم آرائهم خاصة طلبة الإعلام الذين سيكون عدد منهم وجوها إعلامية تملك التأثير في الجماهير.

تأثير

وفي السياق ذاته، رأى بعض الطلبة أن بعض الأساتذة يتيحون الفرصة للنقاش للتأثير في آرائهم، وغالبا ما ينجحون في ذلك خاصة أولئك الذين يحظون بقبول كبير من قبل الطلبة فضلا عن الأسلوب الذي يتبعونه، مبينين أن ذلك يأتي لانتماء عدد كبير من الأساتذة لتيارات سياسية وتوجهات معينة يهدفون من خلال عملهم في التدريس الجامعي إلى كسب آراء جديدة تؤيدهم وتزيد من قاعدتهم.

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021