20أبريل

جامعة الكويت… متأخرة في التصنيفات الأسبانية والأسترالية

احتلت المركز 1753 في «Webometrics»… و2234 في «4ICU»

التصنيفات العالمية التي تقوم بها معاهد ومراكز مختلفة لتقييم الجامعات في مختلف أنحاء العالم تعطي صورة حضارية عن الجامعات التي تحقق مراكز متقدمة، عكس جامعة الكويت التي احتلت مراكز متأخرة.

من الممكن ألا نلوم جامعات الكويت الخاصة في ما سيذكر في هذا الموضوع، ولكن لا يمكن أن نبعد «اللوم» عن جامعة الكويت أقدر وأعرق جامعات المنطقة بلا منازع، فلا يمكن أن تحتل جامعة الكويت دائما المراكز المتأخرة عالميا في كل التقييمات والاحصاءات التي تصدر من مؤسسات عالمية، فضلا عن احتلالها مراكز الوسط في الترتيبات العربية أو الشرق أوسطية.

تقييم جامعة الكويت أتى من مؤسسات عالمية تميزت كل واحدة عن الأخرى باعتماد آلية معينة للتقيم، فهذه مؤسسة تقوم بالتقييم على مستوى الأبحاث العلمية التي تقدمها الجامعة، وأخرى تعتمد في التقيم على ما يعرضه الموقع الالكتروني للجامعة وغيرها من العناصر التي من الممكن أن تقوم هذه المؤسسات بتقييم الجامعة بناء عليها.

أبحاث

أهم هذه التقييمات التي راجعتها «الجريدة» تقييم مؤسسة «Webometrics Ranking of World Universities» وهو من أكبر الأنظمة لتقييم الجامعات العالمية حيث يغطي أكثر من 20000 جامعة ويصدر في إسبانيا عن المجلس العالي للبحث العلمي، ويهدف التقييم إلى تحسين وجود مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي على الإنترنت وتشجيع نشر المقالات العلمية المحكمة بطريقة الولوج المفتوح حسب تعريف الموسوعة العالمية لهذا المركز، فضلا عن اهتمام وتركيز الجامعات العالمية على تقييم هذا المعهد لما حظي به من اهتمام عالمي مؤخرا.

واحتلت جامعة الكويت في تقييم «Webometrics» المركز 1753 عالميا في آخر تصنيف لها للجامعات والصادر بشهر يناير من العام الجاري، على أن تصدر تصنيفها الثاني السنوي في شهر يونيو، وهو التصنيف الذي استحوذت فيه الجامعات الأميركية على المراكز الـ11 الأولى.

جامعة الكويت التي احتلت المركز الرابع عشر عربيا متأخرة عن المركز الذي حققته بالتصنيف قبل الماضي بمركزين بعد أن كانت في المركز الثاني عشر والتاسع خليجيا، تركت المراكز الأربعة الأولى للجامعات السعودية التي احتلت المراكز الأولى عربيا وخليجيا (جامعة الملك سعود، جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، جامعة الإمام محمد بن سعود، وجامعة الملك عبدالعزيز)، لتأتي جامعات «النجاح الفلسطينية» و»أم القرى السعودية» و»الأميركية في بيروت» و»الأميركية في القاهرة» في مراكز تسبقها بشكل يثير الشفقة على مستوى أعرق جامعات المنطقة جامعة الكويت.

وعن جامعات الكويت الخاصة، احتلت الجامعة العربية المفتوحة فرع الكويت المركز 6982 عالميا، واحتلت الجامعة الأميركية في الكويت المركز 9069 عالميا، وكان لجامعة الخليج المركز 10143 على مستوى العالم وهو ما يؤكد أن هذه الجامعات الحديثة العهد احتلت مراكز بشكل مبكر بالنسبة لتاريخ انشائها تسعى بشكل جاهد للتطوير.

وقد لفت معهد «Webometrics» إلى أنه يجري تقييما للجامعات بشكل دوري كل ستة أشهر ويركز على ظهور المحتوى الاكاديمي والابحاث على شبكة الانترنت لكل من الطلاب والاكاديميين والمراكز البحثية التابعة للجامعات وإتاحة الوصول اليها.

خدمات إلكترونية

من جانب آخر، جاءت جامعة الكويت في المركز 2234 عالميا في تصنيف منظمة 4ICU الاسترالية التي تجري تصنيفها الدوري كل ستة أشهر في الوقت الذي تصدرت فيه الجامعات السعودية المراتب الأولى عالميا حيث حصلت جامعة الملك سعود على المركز الرابع والثمانين عالميا والأول عربيا.

ويهدف التصنيف الاسترالي إلى تقييم مواقع الجامعات الإلكترونية من حيث المادة المنشورة على الموقع ومدى الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الجامعة للطلبة والباحثين والأكاديميين والمهتمين.

اما موقع «topuniversities» العالمي، فلم تدرج جامعة الكويت ضمن تصنيفها العالمي الصادر في شهر يناير الماضي ووضعت بجانب اسم جامعة الكويت رمز «N/A» بمعنى عدم وجود تصنيف لها في الموقع بينما احتلت جامعة الملك سعود السعودية المركز 226 عالميا والأول عربيا.

تطوير

هذه التقييمات والتصنيفات العالمية، قد لا تكون بالدرجة الأولى المقياس الحقيقي لمستوى الجامعة إلا انها تعكس بشكل او بآخر صورة الجامعة على المستوى العالمي ومدى تطورها وسمعتها العالمية، لذلك فإن على جامعة الكويت العريقة عربيا الاهتمام بمثل هذه التقييمات لتطوير الجامعة التي تخرج أعدادا كبيرة من الطلبة الكويتيين وغير الكويتيين سنويا.

ووفقا لذلك، على الجامعة التي اقتصرت مهمة قيادييها في الآونة الأخيرة على الصراع على المناصب والكراسي الايمان بأن احتلال الجامعة لمراكز متقدمة في هذه التصنيفات يعطي صورة جميلة عن الكويت ومستوى التعليم فيها وليس عن الجامعة فقط، كما أن التطوير اذا ما رغب قياديو الجامعة في انتهاج دربه أن يكون من أجل تطوير التعليم بشكل حقيقي وليس لهدف احتلال مراكز متقدمة ومن ثم العودة إلى الخلف مرة أخرى.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021