11مايو

قوائم طلابية في ندوة «التحالف»: المستوى التعليمي ضعيف


أكدت قوائم طلابية من جامعة الكويت وجامعات خاصة شاركت في ندوة تحت عنوان «التعليم والشباب وأولويات الحكومة» نظمها التحالف الوطني الديمقراطي أمس الأول أن التعليم في الكويت يحتاج إلى نظرة أكثر عمقاً من المعنيين، لا سيما أن العطاء لكي يكون مثمرا يجب أن يتصف صاحبه بالثقة.

وقال ممثل القائمة المستقلة في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا المنسق العام محمد العصيمي،في بداية الندوة إن كل طالب كويتي هو مواطن بالأساس، لذلك فإن ارتباطه بالعمل السياسي ارتباط وثيق لا يمكن الفصل بينهما، موضحا أن الازمات السياسة يتأثر بها الشباب والطلبة، كما أن اي انجاز لن يأتي إلا من هذه الفئة.

وأضاف العصيمي أن الشباب شاركوا في العديد من التحركات الوطنية المشهودة، منها حملة المطالبة بإقرار حقوق المرأة السياسية، و»نبيها خمس» التي انتهت بتعديل قانون الدوائر الانتخابية، مستشهدا بالأحداث الاقليمية المحيطة بالبلد وكيف يديرها الشباب.

وأوضح أن مستوى التعليم في الكويت متدن، خاصة ان المرحلة التأسيسية لأي طالب سيئة بشكل كبير، لاعتمادها على ثقافة الحفظ والتلقين، مشيرا إلى أن مستوى التعليم في الكويت انحدر للأسوأ بعد الغزو العراقي، ومناهج جامعة الخليج مناهج أميركية في الأغلب، وأي أمة تريد أن تبني جيلا أو بلدا يجب أن تبدأ بالشباب.

وبين أن العمل التطوعي هو الركيزة الأولى التي تنطلق منها القوائم الطلابية، مؤكدا أن القائمة تعاونت مع العديد من جمعيات النفع العام في التحركات السياسية المختلفة.

وقال إن الشباب الكويتيين اعتادوا التشكيلات الحكومية التي لم تأت بأي جديد منذ 2006، موضحا أن هذه الحكومات لا تختلف عن سابقاتها سوى في العناوين الصحافية دون وجود تطبيق فعلي لها، مطالبا بوجود وزارة خاصة بالشباب، ومحاسبة من يهدر المال العام، مطالبا مجلس التعاون الخليجي بإيجاد ملتقى كامل للشباب الخليجيين.

تطلعات

من جانبه، قال أمين سر قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الكويت علي اشكناني إن دور القوائم الطلابية لا يقتصر على السنوات الأربع التي يكون فيها الطالب بالمرحلة الجامعية بل يمتد إلى ما بعد ذلك، مبينا أن القوى الطلابية توحدت في الآونة الأخيرة في مجمل القضايا المطروحة على الشارع السياسي الكويتي.

وأضاف اشكناني أن المناهج الدراسية يجب أن تغير لما فيها من نهج تكفيري وشق للوحدة الوطنية، فضلا عن عدم وجود أساتذة مؤهلين لتدريس مادة الدستور، مؤكدا أن المستوى التعليمي متدهور، طبقا للاحصائيات العالمية.

وأوضح ان اهمية القوائم الطلابية في الخارج أكثر منها في الداخل، مستشهدا بعدد الكوادر الوطنية التي ساهمت في بناء الكويت، والذين كانوا أعضاء في قائمة الوسط الديمقراطي أمثال المرحوم د. أحمد الربعي.

وتابع ان حل المشكلات العالقة في الكويت هو بوجود حكومة شجاعة لا تخاف من تنفيذ القرارات بمسطرة واحدة، وتضرب بيد من حديد كل من يخالف القانون، لا أن تفتح حنفية الصفقات، موضحا أن تنمية الانسان اهم من تنمية البنيان.

جزء من المجتمع

بدوره، قال ممثل قائمة الوحدة الطلابية، التي تخوض انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة الأميركية، فهد الرشيد إن الشباب في أميركا أوصلوا أول رئيس من البشرة السمراء إلى سدة الرئاسة، لذلك على الجميع الايمان بأن دور الشباب كبير وحيوي داخل المجتمعات.

وأوضح الرشيد أن الدولة لم تؤمن حتى الآن بضرورة استيعاب والاهتمام بالعنصر البشري، فضلا عن عدم جديتها في تطوير المناهج الدراسية، مؤكدا أن الطلبة الدارسين في الولايات المتحدة الأميركية يعيشون في دوامة كبيرة من الضياع بعد انتقالهم إلى الدراسة هناك لاختلاف طبيعة الدراسة.

وأشار إلى أن مؤسسات المجتمع المدني هي المحرك الأساسي لكل المجتمعات، مبينا أن الجامعات الأميركية تلزم وحدات دراسية الزامية على الطلبة للعمل التطوعي بهدف الخدمة المجتمعية، وهو الأمر غير الموجود في الكويت.

وأوضح أن الحكومة الجديدة لا تلبي طموحات الشباب الكويتيين، مؤكدا أن المشكلة في النهج العام وليس الحكومة، مطالبا الجميع بضرورة الايمان بأن الكويت للجميع.

الفئة الكبرى

بدوره، قال ممثل قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا مشاري الإبراهيم إن الشباب هم الفئة الكبرى في المجتمع، واذا لم يقودوا الرأي العام فمن سيقوده إذا، مبينا ان تغير النتائج في الانتخابات البرلمانية الأخيرة جاء بعد اقتناع الشباب بضرورة التغيير، مطالبا الجميع بضرورة الثقة بالشباب واعطائهم الامكانية لاحداث التغيير المطلوب.

وأوضح الابراهيم أن الجو العام في الكويت لا يشجع على التعليم والثقافة، فمن غير المعقول أن تكون أهم اولويات اللجنة التعليمية في مجلس الأمة هي زيادة المكافأة الطلابية دون دراسة واضحة ودون الاهتمام بالأمور التعليمية، مؤكدا أن المجتمع يحتاج إلى الفكر والفكر المضاد، فالتلقين والنسخ لا يعتبران عملية تعليمية.

وأكد أن العمل النقابي يعزز شعور المشاركة لدى الطالب، مبينا ان جمعيات النفع العام دورها رقابي على النظام السياسي في الكويت، الا انها للاسف قلمت اظافرها في الآونة الأخيرة مما اضعف دورها بشكل كبير، مضيفا أن سياسة الحكومة لم تتغير منذ 2006، مبينا أن الحكومة إذا فشلت علينا نحن إعادة توجيه الشارع.

جانب سياسي

من جانبه، قال ممثل القائمة المستقلة في جامعة الكويت منيف السعد إن دور القائمة لا يقتصر على الجانب السياسي بل يتعداه إلى كل الجوانب الأخرى، موضحا أن التعليم في جامعة الكويت يحظى بجوانب ايجابية وأخرى سلبية، منها عملية الواسطات التي تقتل طموحات الطلبة، مطالبا بإشهار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت لأنه إدارة رقابية قوية على المجتمع.

من جانبه، أشار منسق القائمة الهندسية في جامعة الكويت إلى ان اساليب التعليم في الكويت خاطئة لاعتمادها على أسلوب التلقين والحفظ، مما يسبب مشكلة تسرب كبيرة من كلية الهندسة.

وفي الختام، حفلت الحلقة بمداخلات الحضور الموجودين، منهم رئيس رابطة طلبة الطب الكويتية أحمد العلي الذي طالب بضرورة السماح للقوائم الطلابية بممارسة دورها داخل الحرم الجامعي طوال العام النقابي للحد من ظاهرة العنف التي انتشرت في الآونة الأخيرة.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021