15مايو

أستاذة جامعية تشتكي طالبات انتقدنها على الـ«فيس بوك»

«وسط الجامعة»: حرية التعبير حق كفله الدستور… وسنصعّد الموضوع

اشتكت أستاذة جامعية مجموعة من الطالبات اللائي انتقدنها عبر «فيس بوك» بشكل يوحي أنها ضاقت من حرية التعبير المكفولة دستورياً.

يبدو أن بعض الأساتذة الجامعيين تضيق صدورهم إذا تعرضوا لأي انتقاد «خال من القذف والشتم» من قبل الطلبة، وهذه هي حال أستاذة جامعية في كلية البنات، إذ اشتكت عشر طالبات منتسبات إلى الكلية نفسها بعد ان انتقدن طريقة تدريسها عبر شبكة التواصل الاجتماعي الـ«فيس بوك».

تبدأ تفاصيل القضية عندما طرحت إحدى الطالبات رسالة حالة في الفيس بوك انتقدت فيها طريقة تدريس الأستاذة وطريقة تعاملها وتداولت بعض الجمل التي تقولها الأستاذة داخل قاعات الدرس، لتبدأ الطالبات التعليق على الرسالة بالتأييد مستنكرات طريقة تدريس الأستاذة في مثل هذا الصرح الأكاديمي.

الأستاذة ضاقت بانتقاد أسلوبها، فقدمت شكوى «تشهير وسب وقذف» ضد الطالبات، اللائي حولن إلى المباحث الجنائية- إدارة الجرائم الإلكترونية التي أغلقت القضية في مهدها لانتفاء الأدلة المؤكدة على اتهامات الأستاذة التي لم يعجبها قرار إدارة المباحث الجنائية فقصدت إدارة الجامعة لتحريك شكوى في لجنة النظام الجامعي ضد الطالبات.

الطالبات اللائي برأتهن المباحث الجنائية يواجهن قضية الفصل من الجامعة بعد دخولهن لجنة النظام الجامعي رغم أنهن طالبات على مشارف التخرج، إذ إن لجنة النظام المكونة من د. علي النامي وممثل كلية الحقوق د. خالد زغلول ورئيس اتحاد الطلبة بصفته ممثلا عن الطلبة، هددوا أكثر من مرة داخل اللجنة بالفصل في ما إذا تحدثوا إلى الصحافة أو أوصلوا الموضوع لأي جهة قانونية أخرى.

حرية التعبير

على الإدارة الجامعية أن تعي أن الحرم الجامعي أفضل الأماكن التي من المفترض أن تحرص على نشر ثقافة حرية التعبير فيها، هذا فضلا عن ايمانها بتعزيز ثقافة الرأي والرأي الآخر بين صفوف الطلبة لا أن تعاقب طالبات انتقدن اساتذة جامعيين. وان كانت الأستاذة ضاقت بها الدنيا لمجرد انتقادات وصلتها عبر حساب «محمي» للطالبات لا يستطيع أي احد الاطلاع عليه، فماذا ستكون ردة فعلها في ما إذا كانت التقييمات الجامعية الرسمية للاساتذة نهاية كل فصل دراسي أجمعت على سوء الاستاذة؟ هل ستقاضي جميع طالبات الكلية؟!

ان كنا نعطي الاستاذة الجامعية حق تقديم شكاواها لدى لجنة النظام الجامعي إذا شعرت بشكل أو بآخر ان انتقادا جارحا وصلها من قبل طالبات، فكيف ترضى على نفسها أن تحول طالبات لم يفعلن جرما عظيما إلى المباحث للتحقيق؟! هل هذه هي المبادئ التي أوصى بها ميثاق الجامعة، وهو الميثاق نفسه الذي صرّحت الأستاذة في إحدى الصحف في وقت سابق برفضها له لأنه يحد من الحريات؟!

تصعيد

بدوره، قال أمين سر قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الكويت علي أشكناني إن ما يحدث في قضية الطالبات يجعلنا نعيش حالة من الصدمة، فتحويل اكثر من 11 طالبة من كلية البنات للتحقيق بسبب انتقاد أستاذة تعمل في الكلية أمر ينافي حرية التعبير.

وبين أشكناني أن الاستاذة التي اشتكت الطالبات في المباحث الجنائية لم ترتض بقرارها بغلق القضية ورفعت الأمر إلى لجنة النظام الجامعي، مبينا أن القائمة لن تقف مكتوفة الأيادي أمام انتهاك الحريات بجامعة الكويت لأنها حق دستوري أصيل للجميع، والقائمة ستصعد الموضوع على كل المستويات لإنصاف الطالبات.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021