صندوق الطلبة سيحسم الصراع في « الاجتماعية والعلوم والتربية ».
يتجه طلبة كليات العلوم الاجتماعية والآداب والتربية بالإضافة إلى العلوم إلى صناديق الاقتراع اليوم لاختيار من يرونه الأحق بتمثيلهم، في ظل صراع انتخابي ساخن تشهده الآداب تحديداً من بين جميع كليات الجامعة.
تشهد جامعة الكويت اليوم انتخابات روابط حامية في أربع كليات مختلفة، هي كلية العلوم الاجتماعية وكلية العلوم وكلية التربية بالإضافة إلى الانتخابات الأكثر سخونة هذا العام في كلية الآداب.
وقد تحمل انتخابات هذه الكليات العديد من المفاجآت التي قد تصل مرحلة التغيير في القائمة المسيطرة على مقاعد الهيئات الإدارية فيها في السنوات الماضية، ففي الآداب مثلاً من المتوقع أن تشهد الانتخابات مفاجأة ثقيلة تفجرها القائمة المستقلة بفوزها بمقاعد الهيئة الإدارية لرابطة طلبة كلية الآداب خاصة بعد فوزها بصندوقي الكلية في انتخابات الاتحاد الأسبوع الماضي.
« الآداب »
تزداد انتخابات الآداب هذا العام سخونة يوماً بعد يوم مع اقتراب موعد الاقتراع، فبعد فوز القائمة المستقلة بصناديق الكلية في انتخابات الاتحاد، تسعى القائمة لإكمال إنجازها بالفوز بمقاعد الرابطة والعودة إلى قيادتها بعد خسارتها أربعة أعوام متتالية لم تستطع فيها مواجهة قائمة التآلف الطلابي.
وقد عادت الروح « الانتخابية » في جامعة الكويت أمس للكلية بعد قيام القائمتين بإصدار النشرات الانتخابية ورد كل منهما على الأخرى في مشهد بات يفقده العديد من الأكاديميين والنقابيين الذين عاشوا الانتخابات في الأعوام السابقة.
ومع تزايد نسبة الطلبة المصوتين في انتخابات الاتحاد الوطني من طلبة الكلية من المتوقع أن تزداد النسبة في انتخابات الرابطة خاصة بتصويت الجاليات وغير الكويتيين الذين لا يحق لهم التصويت في انتخابات الاتحاد، مما يعطي إيحاء بأن من سيفوز عليه تحقيق مجموع أصوات يتجاوز 800 صوت كرقم تاريخي في انتخابات الاتحاد.
جدير بالذكر أن القائمة المستقلة صارت الأقرب إلى الفوز بعد « طوفان » الانشقاقات من التآلف الطلابي، بالإضافة إلى تحقيقها إنجازاً بكسر فارق 250 صوتاً بينها وبين التآلف في انتخابات الاتحاد للعام الماضي إلى فوز بفارق 80 صوتاً لصالحها.
« العلوم »
في كلية العلوم عادت الروح للقائمة المستقلة بعد تقليصها فارق الطلبة إلى 7 أصوات فقط بينها وبين القائمة العلمية في انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في الأسبوع الماضي، مما أعطاها دفعة معنوية للدخول بشكل قوي وبمنافسة جادة مع المرشح الأول للفوز بمقاعد الجمعية وهي القائمة العلمية التابعة للقائمة الائتلافية الأم.
ومع اشتداد المنافسة على صندوق الطلبة دائماً ما يكون صندوق الطالبات هو الفيصل في تحديد هوية الفائز في انتخابات جمعية العلوم، وهو ما يعطي القائمة العلمية الترشيحات الأكثر بفوزها المحتمل لما تمتلكه من قوة كبيرة في صفوف الطالبات.
« التربية »
تعود المواجهة الحامية بين القائمة التربوية والقائمة المستقلة في انتخابات الجمعية التربوية على صندوق الطلبة للواجهة، خاصة أن القائمتين تعادلتا بمجموع الأصوات في الصندوق في العام الماضي بعدد 119 صوتاً لكل قائمة.
وتسعى القائمة المستقلة بشكل جاد لكسر احتكار التربوية لصندوق الطلبة الذي دام أعواما بفوزها به هذا العام، وهو ما يبدو قريب التحقق وفق ما توحي به الصورة الأولية للانتشار الإعلامي للقائمة المستقلة بين صفوف طلبة الكلية.
وستكون القائمة التربوية على موعد جديد بقيادة الجمعية أيضاً لامتلاكها « القوة العظمى » في الطالبات، والتي دائماً ما تكون الناصر الأول للقائمة الائتلافية في انتخابات الاتحاد وللقائمة التربوية في انتخابات الجمعية، خاصة أن الفرق بين طالبات التربوية عن المستقلة يتجاوز 300 صوت في كل عام، مما يؤكد صعوبة تغيير الوضع هذا العام، باستثناء صندوق الطلبة الذي من الممكن أن تحقق القائمة المستقلة به مفاجأة كبرى.
« العلوم الاجتماعية »
سعي القائمة المستقلة الدائم في كلية العلوم الاجتماعية للفوز بصندوق الطلبة يجعلها تنسى هدفها الأول وهو الفوز بمقاعد الجمعية، فامتلاك القائمة لصندوق الطلبة على مدار 9 سنوات سابقة ثم السقوط وفوز القائمة الاجتماعية التابعة للائتلافية به في العام الماضي، جعل القائمة المستقلة في حالة عمل دائم من أجل العودة لامتلاك صندوق الطلبة.
وتمتلك القائمة الاجتماعية صفاً رهيباً كذلك من الطالبات مما يصعب مهمة القائمة المستقلة في الفوز بالجمعية إلا بحدوث مفاجأة قد لا تكون في الحسبان أبداً، وهو الأمر البعيد حالياً والصعب تحقيقه، مما يؤكد فوز القائمة الاجتماعية بالجمعية بفضل صندوق الطالبات أولاً وقبل كل شيء آخر.
« تحليل »
وإذ نؤكد أن ما كتب مجرد تحليلات مبسطة للأوضاع الانتخابية، فإن الجموع الطلابية في الكليات الأربع ستتوجه اليوم لختيار من يرونه الأفضل بتمثيلهم كطلبة، وسيعرف الفائز قبل عصر اليوم، والسؤال الأهم الرائج في أذهان الجميع هو هل ستشهد انتخابات الكليات إقبالاً كثيفاً من قبل الطلبة أم إن الخوف من الأمراض سيعقد العملية على القوائم الطلابية ويجعل حساباتهم الانتخابية مشوبة بالأخطاء؟.
« جريدة الجريدة »

