أكدت رابطة طلبة جامعة الخليج رفضها قانون منع الاختلاط، واقترحت إنشاء جامعات تطبق الفصل بين الجنسين وأخرى تسير وفق نهج التعليم المشترك، لافتة إلى أنها ضد الفوضوية في الإفتاء.
أعلنت رابطة طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا عن موقفها من القانون رقم 24 لسنة 1996 المعني بفصل الاختلاط في الجامعات والمعاهد، مؤكدة رفضها لما جاء في مادته الأولى من فصل للتعليم المشترك، معللة موقفها بأنها مع حرية الاختيار التي يقضي بها دستور الدولة، ومن هذا المنطلق عبرت الرابطة عن تأييدها لمن يريد فصل التعليم المشترك بالإضافة إلى من يريد خياراً آخر، «فنحن في دولة بها دستور يأمر بإتاحة الفرصة لحرية الاختيار بالنسبة للمواطنين ولاسيما الطلبة».
ولفتت الرابطة خلال لقاء طلابي حواري إلى أن موقفها مبني على ثلاثة محاور رئيسية، أولها المحور الديني والشرعي، موضحة أن «عدم وجود رأي شرعي يحرم التعليم المشترك قطعاً يعتبر دليلاً على أن الأمر لا لبس فيه، كما أن الفوضوية في الافتاء تقف حجر عثرة أمام مثل هذه القضايا الخلافية، والمشكلة أن هناك سوابق جاء من بينها تغيير فتوى خلال أقل من أربع وعشرين ساعة للدكتور عجيل النشمي، خلال استجواب وزيرة التعليم العالي في يناير الماضي»، مضيفاً «ومن هنا نرى أن المحور الشرعي لا يحرم قطعاً».
ومن زاوية أخرى، بينت الرابطة أن المحور الدستوري ينص على وجوب اقرار العدل والمساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز بسبب الجنس في مواده السابعة والثامنة، والتاسعة والعشرين، مشيرة إلى أنه «من هذا المنطلق رأت الرابطة أن تطبيق قانون فصل التعليم المشترك يعتبر تعدياً صارخاً على ما تقتضي به روح الدستور، وهذا ما يربط المحور الدستوري بالمحور الأخير، فالمحور الأكاديمي هو آخر محور يشخص القضية، فالمشكلات والقضايا المتولدة في الجانب الاكاديمي أغلبها بسبب تطبيق القانون المذكور»، مؤكدة أن «مشكلة الشعب الدراسية المغلقة زادت وطغت، بالإضافة إلى أن عدم التمكن من اختيار الأوقات المناسبة للمحاضرات فضلاً عن اختيار الأساتذة المناسبين، أدى إلى وقوع ظلم وتمييز يدفع ثمنه الطلبة أنفسهم وليس من أقر القانون، وهذا ما جعل الرابطة تعلن تحفظها واعتراضها على ما جاء به القانون»، ولهذا طالبت الرابطة بـ«إتاحة المجال لفتح مؤسسات أكاديمية ذات تعليم منفصل وأخرى ذات تعليم مشترك وعلى المواطن أن يختار ما يراه مناسباً لنفسه».
« جريدة الجريدة »
