20يناير

جامعة الكويت ليست بقالة

تتعرض جامعة الكويت بين الفينة والاخرى لحملات شرسة من بعض فاقدي الأهلية عندما يتهمون أعرق مؤسسة أكاديمية في منطقة الخليج بالفئوية وتجاوز القوانين واللوائح لتعيين البعض، بل واتهام المسؤولين فيها بتجاوز القوانين ومحاباة فئة على حساب أخرى.

هؤلاء مثيرو الشغب لا يكلفون أنفسهم تمحيص البيانات والمعلومات المغلوطة التي ترد إليهم من بعض النفوس المريضة أو بعض من يحاول كسر القوانين للوصول إلى مبتغاه، ولم يأت مدير في تاريخ جامعة الكويت منذ تأسيسها إلى يومنا هذا ليجامل فئة على حساب فئة أخرى، بل لا يوجد مسؤول بالجامعة يعين أو ينفذ أي أوامر إلا بعد الرجوع إلى اللوائح المنظمة، فالمسؤولية بالجامعة تبدأ من مدير الجامعة إلى اصغر موظف، ولا يمكن تعيين موظف أو أكاديمي أو هيئة مساندة أو قبول أي طالب مقيد دراسيا بالجامعة إلا وتنطبق عليه الشروط الكاملة بدون استثناء، وهذا ينطبق على الجميع بدون النظر إلى الطائفة أو القبيلة أو المذهب، وفق اللوائح والشروط المطلوبة.

هذه الحملات المدمرة تهدف إلى خلق بلبلة على المستوى العام بالجامعة وانطباع بأن جامعة الكويت تفتقد إلى الأعراف والمواثيق الأكاديمية في التعيين، وكما يحدث هذه الأيام مع قسم العلوم السياسية بكلية العلوم الاجتماعية فيقال عنها أنها كلية فئوية وطائفية مع أن العكس هو الصحيح، فكلية العلوم الاجتماعية يشهد لها القاصي والداني بأنها مجتمع مصغر يضم كافة الأطياف، ومن يمتلك أي دليل ضد المسؤولين فيها بالتجاوز فليقدم مستنداته وأدلته وليس من خلال مقالات غوغائية فيها معلومات مغلوطة لا أساس لها من الصحة، والهدف من مثل هذه المقالات هو فرض تعيين شخص غير مرغوب ولا تنطبق عليه الشروط لتولي منصب في قسم علمي بهذه الكلية.

فالجامعة لا تلتفت لأصحاب المصالح والأصوات العالية، ولديها لوائح صارمة في تعيين الأكاديميين والهيئة التدريسية المساندة وفق لجان مختصة تبت القرارات لا وفق أمزجة طوائف أو فئات أو الأخذ بواسطات الأقرباء بالجامعة، وإلا تحولت جامعة الكويت هذا الحصن العريق إلى جامعات «البقالات» أسوة بما هو موجود بالمنطقة، وتفخر جامعة الكويت بالمستوى الأكاديمي لديها بل وتفخر بمخرجاتها وإلا لما حصلت معظم كلياتها على الاعتماد الأكاديمي من أعرق مؤسسات الاعتماد بالولايات المتحدة.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2015