21يناير

الفيلي في ندوة “تعديلات المرئي”: حرية الصحافة ضرورة… والتجريم استثناء

المليفي: لا حاجة إلى التعديل فوزارة الإعلام لديها الصلاحية لمعاقبة المخالفين.

بينما انتقد د. محمد الفيليود. عايد المناع التعديلات المزمعة على قانون الإعلام المرئي والمسموع، رفض النائب السابق د. أحمد المليفي تلك التعديلات من الأساس.

أكد استاذ القانون العام بكلية الحقوق – جامعة الكويت د. محمد الفيلي أن الحكومة لم تجعل قانون الإعلام المرئي والمسموع واضحاً من الناحية القانونية، ومن المنطق أن تتشدد السلطة التنفيذية في هذا القانون للحفاظ على سمعة وأسر الكويت، وفي الوقت نفسه يجب أن تحافظ على حرية الصحافة.

وبيّن الفيلي خلال الندوة التي نظمتها كلية الحقوق تحت عنوان «قانون الإعلام المرئي والمسموع ومدى الحاجة إلى تعديلات تشريعية» صباح أمس أنه «من المنطقي أن يكون للسطلة التنفيذية موقف متشدد من الحريات لأن وظيفتها حماية النظام العام، والتشريع يعتبر أداة في غاية الخطورة ويجب التعامل معه بمهنية عالية، فالتجريم استثناء يجب أن يوضع في قالبه المناسب».

وقال الفيلي «يجب التعامل مع التشريع بمهنية عالية، فلا يمكن أن أضع قوانين تجريم إلا لهدف ضروري، فأساس التشريع ميل القضاء إلى التشدد في توقيع الجزاءات المالية، لردع المخالفين»، مضيفاً «من زاوية أخرى، عندما تكون أمامنا مشكلة تتعلق بالوحدة الوطنية والسلام في البلاد يجب أن ننظر إليها من الناحية الدستورية، ولذلك يجب ألا يُقيّد الحديث في أي موضوع بل يجب مراعاة الظروف الاجتماعية».

ومن جهته بيّن المحامي د. أحمد المليفي أن «وزير الإعلام السابق د. أنس الرشيد حذّر في السابق من كثرة وجود القنوات دون وجود رقابة، بمعنى أننا سنجد في المستقبل جميع الطوائف تخصص لنفسها قناة فضائية وهذا ما رأيناه»، مؤكداً أن «وزير الإعلام لديه السلطة لإلغاء ترخيص القناة الفضائية بقرار إداري يصدره، وبعد ذلك تلجأ القناة إلى القضاء حتى تنصف إما بالبراءة وإما بالإدانة، ولذلك لا نحتاج إلى تعديل قانون الإعلام المرئي والمسموع لأن وزارة الإعلام تمتلك بالفعل الصلاحيات لضبط الإعلام».

ومن جهته، اعتبر د. عايد المناع التعديل قتلاً للحريات، قائلاً «من هذه القاعة وغيرها استطاع الكويتيون أن يصنعوا حرية لأنفسهم، ونحن دولة مؤسسات وإذا كان هناك بعض القصور فعلينا التعديل لا التشديد»، مضيفاً أن «القانون الذي تسعى إلى تطبيقه الوزارة هو عقاب المذيع ومدير القناة، والضيف، وهذا في حد ذاته جريمة في حق الحريات، أما المصيبة الكبرى فهي تغليظ العقوبة بالسجن، بمعنى أنه بعد الحرية ستزورون من يعبر عن رأيه في سجن طلحة، وللأسف يقول وزير الإعلام إن هذا القانون الذي سيطبق مجرد سلطة والذي سيأتي أكثر من ذلك، ومع احترامي لوزير الإعلام هذه مصيبة وإهدار للكرامة والحرية».

وزاد: «نحن نريد تبييض أفعال لا تسويد الوجوه بقانون الإعلام»، متسائلاً «لماذا المطالبة بتغليظ العقوبات؟ هل من يطالبون بتغليظ العقوبة طبقوا القانون؟ لا أعتقد ذلك، وهم من يريد تطبيق هذا القانون حتى يخفي عيوبه»، مشيراً إلى أنه «من أول يوم عرض فيه ما كان في قناة السور والحكومة تتفرج، ولم تحرك ساكناً إلا بعد خروج المواطنين للشارع بالمظاهرات وغيرها، وللأسف بهذه الحالة يعتبر ما تقوم به الحكومة ردود أفعال لا تطبيقاً للقانون».

وذكر المناع أن «الكويت تمارس بها الحريات لا سيما أن حرية الاعلام في تطبيق مثل هذا القانون تعتبر عديمة الجدوى»، مبيناً أن «رجال الصحافة والإعلام لن يتركوا القانون يمر مرور الكرام بل ستكون لهم وقفة جادة للتصدي لهذا القانون الشائن».

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2015