رفضت تغطية الاعلاميين للحدث وطردت محرر الجريدة•
نظمت الجامعة الأميركية في الكويت انتخاباتها الطلابية السنوية وسط تعتيم إعلامي و«سرية» بالغة غير مبررة، بشكل يطرح أسئلة جادة عن هدف الجامعة الأساسي من تنظيم الانتخابات. من الطبيعي والمعقول أن يكون الإدلاء بالصوت في الانتخابات -مهما كانت- سرياً، حرصاً على حرية الاختيار، ولكن أن تتم العملية الديمقراطية بكل مراحلها من إعلان الترشيح إلى الاقتراع مروراً بالحملات الدعائية للمرشحين بشكل سري بعيدا عن أعين السلطة الرابعة، وعن غير المنتسبين إلى الجامعة الأميركية، فهذا أمر يستحق أكثر من علامة استفهام.
الجامعة الأميركية التي نظمت انتخاباتها الطلابية السنوية أمس الأول في حرمها الجامعي بمنطقة السالمية، لسبب أو لآخر لم يقم موظفو العلاقات العامة بدعوة وسائل الإعلام والصفحات الطلابية بشكل خاص لتغطية الحدث المهم بالنسبة لطلبة الجامعة، إذ استمر التصويت فيها من يوم الاحد الماضي وانتهى الساعة السادسة أمس الأول.
تعتيم
الجامعة التي نظمت انتخاباتها وسط تعتيم إعلامي كبير بدون سبب معروف، أدخلت الشك في نفوس عدد كبير من طلبة الكلية الذين قاموا بإرسال بريد الكتروني موحد إلى لجنة مراقبة الانتخابات التابعة للكلية تطالبها بـ»إعادة الانتخابات كونها غير عادلة وشابها العديد من الشكوك حول الفائزين».
أحد الأمور الغريبة التي صادفت العملية الانتخابية في الجامعة هو عدم اعلان اسم الفائز بمنصب أمين الصندوق حتى يوم أمس لأسباب لم تذكرها الجامعة وهو ما يثير شكوكا أكبر في نفوس الطلبة.
«الجريدة» التي كسرت هذا التعتيم ودخلت أسوار الجامعة لمتابعة الانتخابات كنوع من المهنية، قوبل محررها باستقبال من طراز «لا حللت أهلا ولا نزلت سهلا» من قبل إحدى موظفات العلاقات العامة التي طلبت من المحرر الخروج من الحرم الجامعي، مستغربة مجيئه لعدم دعوة وسائل الإعلام، قائلة له بالحرف «ما من حئك تكون موجود، احنا بنرسل المادة»، مضيفة أن العلاقات العامة الخاصة بالجامعة ستقوم بتعميم بيان صحافي يشمل أسماء الطلبة الفائزين.
نظام غريب
وتنظم الجامعة الأميركية في الكويت انتخابات سنوية للطلبة بشكل فردي، وتمنع بأي شكل من الأشكال نزول قوائم أو تجمعات طلابية، وهو الأمر الذي خالفه بعض المرشحين بوضع حرف M على اعلانات خوضهم لللانتخابات للدلالة على أنهم مجموعة واحدة وسط سكوت غريب من قبل الادارة التي سبق ان منعت مثل هذه الافعال.
وتنص لائحة الانتخابات الخاصة بالجامعة على أن تعاد الانتخابات في ما إذا كانت نسبة التصويت تقل عن الـ25% وهو الأمر الذي لم يتحقق بعد أن وصلت نسبة التصويت أمس الأول 37%.
استغراب
وقد لا تكون هذه المرة الأولى التي تجري فيها الجامعة الأميركية انتخاباتها الطلابية وسط تعتيم إعلامي، إلا أن هذه المرة حفلت بالعديد من علامات الاستفاهم خاصة مع اعلان نتائج الانتخابات، إذ احتاجت الإدارة إلى اكثر من ساعة ونصف الساعة لإعلان النتائج رغم أن التصويت إلكتروني والنتائج يتم تحديثها أولا بأول، كما قالت مصادر طلابية لـ»الجريدة» إن اجتماعا بين الإدارة ومجموعة من الطلبة سبق اعلان النتائج لأسباب مجهولة.
إن كانت «الأميركية» غير مقتنعة بفكرة الانتخابات الطلابية وتأثيرها الايجابي على عقلية الطالب والطالبة، فمن الأفضل ان تلغيها ولا تجري انتخابات صورية لا تغني ولا تسمن من جوع، خاصة ان ظواهر سلبية عديدة ملتصقة بهذه الانتخابات الصورية ستلتصق بالطالب الذي يبدأ بتشكيل شخصيته خلال سنوات حياته التي يقضيها في دراسته.
أعضاء الحكومة الطلابية:
• الرئيس: عبدالعزيز المطيري
• نائب الرئيس: فهد السعيد
• أمين السر: ريم جمال
• مسؤول العلاقات العامة: سارة الرفاعي
• مسؤول البرامج: حبيبة الحبيل
• المكتب الإعلامي: عبدالرحمن العثمان
« جريدة الجريدة »
