27مايو

فزعة نيابية في مواجهة «دكاكين» المليفي


• وزير التربية: سأحترم المعايير العلمية لتقييم الجامعات
• جوهر والعمير والمبارك: اتجاه مدمر
• الغانم وأسيل: على الوزير أن يفصل بين «التربية» وطموحه الانتخابي

حذر النواب وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي من خلط أوراق التعليم بالانتخابات، مؤكدين أن توجه المليفي نحو الاعتراف بشهادات «دكاكين التعليم وبقالاته» عبث سياسي مدمر سيتحمل هو مسؤولياته، وجريمة بحق الكويت.

واعتبرت النائبة د. أسيل العوضي أن «الاعتراف بما أسمته بـ «شهادات الدكاكين التعليمية» كارثة ندفع ثمنها كلنا، ومثال على العبث السياسي في التعليم».

وأضافت العوضي أن الوزيرة السابقة موضي الحمود ولجانها التابعة بذلت جهداً كبيراً لوضع حد «للشهادات العلمية المضروبة»، مشيرة إلى أن الوزير الجديد «ينسف الآن كل هذا الجهد بقرارات ذات نفس انتخابي»، مطالبة المليفي بـ»الفصل بين مسؤولياته كوزير لوزارة حساسة كالتربية وبين طموحاته للنجاح في الانتخابات، وستكون لنا وقفة جادة مع هذا الموضوع».

ورأت أن الرسالة التي سيرسلها الوزير لشباب الكويت، في حال اتخاذ هذا القرار، هي (بإمكانك سلوك الطرق المشبوهة للحصول على الشهادة، وسنعترف لك بها)، لافتة إلى أن «حاملي بعض الشهادات العلمية المضروبة سيكونون أطباء يعبثون بأجسادنا ومهندسين يبنون جسورنا، والوزير لا يعي خطورة توجهه».

وفي الاتجاه نفسه قال النائب مرزوق الغانم: «لم نتوقع من الوزير المليفي المجاملة على حساب مصلحة البلد والمسيرة التعليمية، ونحن لن نجامل على حساب جودة التعليم ومخرجاته، لأنه مستقبل بلد بأسره».

ورأى الغانم أن «مساواة الشهادات المضروبة بشهادات طلبة ثابروا واجتهدوا ظلم لا يقبل به أحد، وسنوقف هذا الشيء مهما تطلّب الأمر».

إلى ذلك، أبدت النائبة د. معصومة المبارك رفضها لما اعتبرته «الاتجاه الخطير والمدمر الذي يتجه إليه الوزير المليفي لإعادة فتح باب الاعتراف بالجامعات الضعيفة والمستبعدة حماية لحاضر الكويت ومستقبلها وبجهد تشكرعليه د. موضي الحمود».

أمّا النائب علي العمير، فشدد على أن «الاعتراف بالشهادات المزورة كارثة يتحمل مسؤوليتها وزير التربية، ولا يجوز للوزير نسف جهود اللجنة التعليمية واتفاقها مع الوزيرة السابقة د. موضي الحمود حول المعالجة الصحيحة لوضع من تخرج من جامعات مشبوهة»، محذراً من ممارسة أي ضغوط من الوزير المليفي على وزارة التعليم العالي لاعتماد تلك الشهادات.

ورأى النائب حسن جوهر أن «إعادة فتح بقالات التعليم واعتماد شهاداتها بالمراسلة والمتاجرة جريمة بحق الكويت ونذير شؤم لمسيرة الإصلاح التربوي»، متمنياً ألا يكون هذا الملف «أول خندق للمواجهة». وقال: «نحن بأمس الحاجة إلى خلق جبهة واحدة لانتشال التعليم بكل أنواعه من مستنقع الفساد والمفسدين وأشباه المتعلمين».

وأمام «الفزعة» النيابية للتعليم، اكتفى المليفي في تصريح أمس، عقب ترؤسه اجتماعاً لمديري المناطق التعليمية، بالقول: «التعليم الجامعي ذو أهمية كبيرة ووضعت له معايير علمية وفنية من متخصصين سأحترمها وأتابعها لتقييم الجامعات، خصوصاً الخارجية منها»، مبيناً أن التعليم العالي لديه معايير محددة لمعالجة بعض مشاكل الطلبة الخريجين، إذ أوعز إلى الوزارة بدراسة كيفية التعامل مع هذه الفئات من الطلبة، ممن صدر قرار لاحق بعدم الاعتراف بجامعاتهم.

وفي سياق متصل، أكد أكاديميون من جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لـ»الجريدة» رفضهم الجازم لاعتماد ما أسموه «شهادات الدكاكين» التي يحصل عليها الطلبة من جامعات بعض دول شرق آسيا، معتبرين إياها «جريمة بحق الوطن».

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021