12مارس

ندوة «المرأة»: الكويتية ستشارك في بناء الكويت الحديثة رغم الكائدين

نظمتها قائمة الوسط الديمقراطي في الجامعة احتفالاً بيوم المرأة العالمي.

نظمت قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الكويت ندوة بمناسبة يوم المرأة العالمي، في الجمعية الثقافية النسائية بالخالدية بحضور فعاليات سياسية وأكاديمية.

«بنردها»… كلمة اختتمت بها النائبتان د. معصومة المبارك ود. رولا دشتي إضافة إلى استاذة الأدب الانكليزي في جامعة الكويت د. ابتهال الخطيب ندوة «المرأة… تطلعات وطموحات» التي نظّمتها قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الكويت أمس الأول في الجمعية الثقافية النسائية بالخالدية، بمناسبة يوم المرأة العالمي كعادة سنوية درجت عليها القائمة، وأكدن خلالها عزم المرأة على المشاركة في بناء الكويت الحديثة رغم ما تلاقيه من صعاب.

وافتتح الندوة العريف رئيس اللجنة الثقافية في القائمة علي أشكناني مرحباً بالضيوف المحاضرين إضافة إلى منتخب كرة القدم النسائي الذي كرّمته القائمة في نهاية الندوة تقديراً على شجاعة عضواته.

وبدأت الندوة بإلقاء العريف أشكناني شعراً للشاعر أحمد مطر ينتقد فيه فتوى الشيخ السعودي عبدالرحمن البراك بجواز قتل من يبيح الاختلاط، ليعلن بعدها للحضور اعتذار المحامي وسمي الوسمي عن الحضور لظروف خارجة عن ارداته.

وتحدث منسق قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الكويت جابر أشكناني شاكراً كل من ساهم في هذه الندوة، مؤكداً على أن «هذا اليوم غير عادي لاحتفالنا بيوم المرأة وهي عادة سنوية للقائمة»، مضيفاً أن المرأة الكويتية ما زالت تحارب من أجل حقوقها الاجتماعية وغيرها من حقوق، موجهاً رسالة إلى من أسماهم «عدو المرأة» بالقول «ابتداءً من اليوم سيكون لنا فعل قبل أي ردة فعل».

وحول الرياضة النسائية الكويتية قال أشكناني «إن الرياضة النسائية موجودة منذ الخمسينيات، فلماذا تعالت الأصوات في هذا الوقت لمحاربة المرأة؟»، مشبهاً عقول من يهدد باستجواب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بـ «الكرة».

وأكدت د. ابتهال الخطيب أن «المرأة الكويتية تواجه العديد من المشاكل ابتداءً من الخباز ووصولاً إلى مشاكل السكن التي يهضم حق المرأة فيها لاعطائها للرجل»، مضيفة أن وجودها في الندوة «من أجل الحديث عن الامتهان النفسي والجسدي للمرأة في مجتمعنا مرة باسم الدين ومرة باسم العادات والتقاليد»، موضحة أن «مجتمعاتنا الشرقية للأسف تُركز كثيراً على الجسد بالنسبة للمرأة، وذلك واضح في إطلاقهم الأحكام على المجتمعات على لباس المرأة دون غيره».

وأضافت الخطيب أن «تعامل البعض مع المرأة جعل من المواطنات الكويتيات مواطنات من الصف الثاني»، وتساءلت حول مبدأ الشرف الهُلامي الذي تكون فيه المرأة شرف الرجل بينما لا يكون الرجل شرفاً للمرأة، وعلى هذا المبدأ تنطلق العديد من الأحكام القاسية على المرأة فتحد من حريتها كثيراً، موضحة أن «الحملة الشرسة على المرأة من أعدائها بدأت بحدة بعد نجاحها السياسي ووصولها إلى قبة البرلمان».

وذكرت الخطيب قصة وجودها في مجلس الأمة من الساعة الثامنة صباحاً حتى السابعة مساءً في يوم إقرار حقوق المرأة السياسية، وكيف ترى «النواب يناقشون ويستفتون بحق المرأة وحقوقها ويعقدون الصفقات لتشعر بمدى المهانة التي تعيشها المرأة الكويتية»، متسائلة في الوقت نفسة عن «الفتاوى التي تزايدت ضد المرأة كفتوى الموسيقي التي بيّنت أن الموسيقى قد تتخرج راقصات بينما لم نجد الفتوى تشير إلى أن الموسيقى قد تخرج راقصين من الرجال ولا أحد يعلم سبب التركيز على المرأة فقط».

وشددت الخطيب على أن «المرأة لها الحق في العيش كما يعيش الرجل، فأعداء المرأة يريدون اقناع الناس بأن المرأة عقلها أقل من الرجل وهو ما وضح جلياً باقتناع بعض النسوة الكويتيات اللاتي وقفن ضد أخواتهن النساء في مجلس الأمة لاقتناعهن بهذه الدعاوى»، موجهة رسالتها إلى المرأة بأن «القرارات يجب أن تكون نابعة من داخلنا ولا يتحكم أحد فيها بحجة إننا نساء، فبداية الإصلاح تكون في تقريرنا مصيرنا بأنفسنا ولا يكون لأحد الحق في التحكم فينا».

12-3-2010(1)

التطلع إلى الأمام

وبدورها، أشارت النائبة د. معصومة المبارك على أن «المرأة الكويتية يتملكها شيء من الاحباط، لوجودنا في دوامة كلما تحركنا للأمام نكتشف أننا ندور حول أنفسنا، لذلك علينا بنفي هذا الشعور من داخلنا والاتسام بالايجابية، مؤكدة كذلك على وجود من يسعى لكسر المرأة ودفعنا لحالة الاحباط والحيرة من أمرنا، قائلة لأعداء المرأة «إن المرأة لن تدع أحداً يكسر إرادتها وستسعى بتطلعاتها إلى الأمام».

وكشفت عند الحديث عن الرياضة النسائية أنها سابقاً كانت بطلة في لعبة الاسكواش ولم تكن هناك أصوات تقول إن هذه الرياضة حرام وما يجوز على خلاف ما يجري الآن.

وقالت المبارك «إن المرأة كل المجتمع وليست نصفه فهي الأم والأخت والزوجة، وكل محاولة لافشال خطواتنا تقوينا أكثر من أجل التطلع إلى الأمام، كما كان يحدث في أيام المطالبة بحقوقنا السياسية حيث وصل الطعن إلى الدين».

وحول من يقول إن المرأة فشلت في تجربتها السياسية، قالت «أي تجربة يتحدثون عنها، ونحن نخرج من استجواب وندخل في آخر دون التفكير في إعطاء الوقت للبقية في اصدار التشريعات اللازمة»، مشيرة إلى أن ما حصل لها يوم أمس الأول في جلسة اللجنة التشريعية ووجودها كمحققة لا يمكنه الانتقال للنيابة لتكون قاضية، بينما هناك نائب في الجلسة قال إن هذا الأمر مستحيل فحتى حقوق المرأة السياسية «فقاعة وستنتهي»، موجهة رسالة شديدة اللهجة إلى من يريد التحكم في المرأة بالقول «لا وألف لا».

من جانبها، بدأت النائبة د. رولا دشتي حديثها بتوجيه كلمة إلى منتخب الكويت النسائي قائلة «سرن ونحن معكن… يعطيكم العافية»، شاكرة أهالي اللاعبات الذين يدعمونهن ولا يقفون في وجه رغباتهن وهواياتهن، مؤكدة أن «المرأة ستشارك الرجل في بناء الكويت الحديثة واللي مو عاجبه خل يروح أفغانستان لطالبان»، موضحة في الوقت نفسه «إننا اليوم في مرحلة إصلاح تحتاج إلى تكاتف وعمل الجميع، وعلى من يريد احباط المرأة أن يعرف أن عزيمتنا أقوى وسنشارك في بناء الوطن، والأغلبية الصامتة لن تكون صامتة بعد اليوم ولن نسكت على ضياع الكويت، فنحن نقبل التعددية الفكرية ونؤمن بها ولكننا لن نقبل الوصاية، فالكويت دولة مدنية في ظل وجود دستورنا الذي أقسمنا عليه».

منتخب النساء

وبعد قيام الأمين العام للجمعية الثقافية النسائية لولوة الملا بتكريم لاعبات منتخب الكويت لكرة القدم النسائي، قامت قائدة الفريق اللاعبة شهد العنزي بشكر جميع من وقف مع المنتخب النسائي، مؤكدة أن الرياضة النسائية موجودة في الكويت منذ الخمسينيات والآن نسعى إلى ارجاعها، ورغم صعوبة موقفنا إلا أننا مصممات على الاستمرار ويتملكنا الإصرار طالما لا نخالف القوانين ويكفينا رغم خسارتنا المشاركة باسم الكويت في المحافل الرياضية»، مؤكدة أن «الفريق النسائي موجود حالياً في أبوظبي للمشاركة في بطولة الجامعات التي بدأت مجرياتها أمس».

وفي ختام الندوة وبعد مطالبات الحضور بضرورة السعي لإعادة الكويت المدنية توحدت كل من دشتي والمبارك والخطيب في نطق كلمة «بنردها» في إشارة إلى سعيهن للمحافظة على دولة الكويت المدنية ليستقبل الحاضرون كلمتهن بالتصفيق الحاد.

مظفر: مقالة العوضي قمة في الإسفاف

في مداخلة لعضو المنبر الديمقراطي عبدالمحسن مظفر انتقد مقالة الكاتب نبيل العوضي حين وصف مطالبات المرأة بكسر القيود على حريتها بـ«الفساد».

وأكّد مظفر أن «العوضي أبعد ما يكون عن الدين ما دام يستخدم مثل هذه المفردات السيئة»، معلقاً على ما قاله عن د. ابتهال الخطيب بالقول «إن هذه المفردات وما تحمله من أفكار لا تدل إلا على مطلقها».

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021