العصفور: سنطبق الخصم على من تأخر أقل من سبعة أيام.
الهاجري: لا شخصانية في المشاكل العالقة بيننا وبين اليتامى.
في وقت أكّد رئيس نقابة العاملين في الجامعة أن لا مشاكل شخصية بين النقابة والأمين العام للجامعة، استنكر قرارات اليتامى الأخيرة في ما يتعلق بالخصومات الكبيرة على رواتب الموظفين.
بعد يومين من كشف «الجريدة» نيّة الأمانة العامة في الجامعة بدء الخصم على رواتب الموظفين المتأخرين عن استخدام نظام البصمة في دوامهم الرسمي، استنكر رئيس نقابة جامعة الكويت هيثم الهاجري الإجراء التعسفي الذي اتخذته الأمانة العامة لجامعة الكويت في خصم رواتب الموظفين «في قرار هو الأغرب من نوعه في تاريخ جامعة الكويت حيث خالف كل اللوائح والنظم المعمول بها في الدولة».
وبينما أكّد الأمين العام المساعد للشؤون الإدارية في جامعة الكويت غسان العصفور أن «هذا الخصم ليس عقاباً بحق الموظفين، إنما إجراء إداري بحق المتأخرين عن عدد ساعات الدوام الرسمية، والخارجة عن الساعات المسموح بها لكل موظف».
وأضاف العصفور لـ «الجريدة» أن الإدارة «اتخذت قرارها ببدء تنفيذ الخصم الذي كان عالقاً بسبب النظام المالي الجديد»، مضيفاً أن «الإدارة اكتشفت أن هناك موظفين تأخروا عن الدوام بصورة مبالغ فيها، لذلك اتخذنا قراراً بأن نخصم من راتب الموظفين الذين تقل فترة تأخيرهم عن سبعة أيام، وسيرحل من يملك أكثر من سبعة أيام للأشهر المقبلة».
وعمّا إذا كان هناك خلافات شخصية بين نقابة العاملين والأمانة العامة، قال العصفور إنه لا يعتقد أن هناك خلافات شخصانية بين الطرفين ولا يعتقد بأن النقابة تستهدف الأمانة بالهجوم الإعلامي عليها، مبيناً أن النقابة تملك وجهة نظر ومن حقها ابداؤها كونها تراها وجهة نظر صحيحة.
من جانبه، أكّد هيثم الهاجري في تصريح لـ «الجريدة» أن «هناك من يروّج لتصوير خلاف النقابة مع اليتامى على أنه خلاف شخصي وهو أمر خاطئ تماماً، لأننا ننتقد التصرفات الإدارية وأمور العمل، ولا ننطلق في كلامنا إلا من خلال أدلة وبراهين نطرحها لاثبات صحة مواقفنا».
وقد أصدرت نقابة العاملين في الجامعة بياناً صحافياً انتقدت فيها ما أسمته بـ «الإجراءات التعسفية من قبل الأمين العام للجامعة د. أنور اليتامى»، بيّنت فيه أن «مخالفة الأمين العام والأمانة العامة للوائح أمر لا نستغربه لأن هذه الإدارة اعتادت على ما يبدو مخالفة القوانين منذ أن وجدت ولكن الأغرب أن تقوم الأمانة العامة بانتهاك اللوائح والنظم والمساس برواتب الموظفين وهذا أمر غير مقبول وسنواجهه بكل ما أوتينا من قوه، ويبدو أنها تقودنا لتفعيل الإضراب الذي تم تعليقه لنفس السبب».
وأوضح الهاجري أن «الأمين العام أصدر قراراً وبدون أي مقدمات للخصم من رواتب الموظفين نظير التأخير في الحضور والانصراف مخالفاً بذلك كل القوانين واللوائح المعمول بها وكان من المفترض في الأمانة العامة أن تفي بما تعهدت به للنقابة بالالتزام بأحكام القانون وهو أمر كنا وما زلنا نطالب به ولكن أن يكون الخصم بالطرق الملتوية وغير المقبولة من مايو 2009 حتى يناير 2011 خصوصاً أن إدارة الشؤون المالية خاطبت الشؤون الإدارية بتاريخ 24/5/2010 تعيد إليها الكشوف لوجود أخطاء بها خلال الفترة من 1/10/2009 إلى 31/3/2010 وحتى الآن لم يردها أي رد وهذا دليل على التخبط الفادح والتسيب في تلك الإدارات المشرف عليها، ضارباً عرض الحائط بحقوق وواجبات الموظف، ونسأله أين أنت من ميثاق العمل الجامعي الذي تطالب بتطبيقه؟!».
وتساءل الهاجري: «بأي حق يتم خصم راتب موظف نظير التأخير في الحضور والانصراف دون إبلاغ الموظف أو إحالته للتحقيق أو مخاطبة مركز عمله لبيان أسباب الانقطاع أو التأخير حسب ما نص عليه نظام الخدمة المدنية، هذا الاعوجاج في تطبيق القانون أمر تعارفنا عليه في ظل القيادة الحالية للأمانة العامة التي ما زالت تتعدى على حقوق الموظفين وكأن لديها خصومة معهم».
وزاد الهاجري أن «الخصم الذي أصاب الموظفين جاء في غير محله السليم وأن قانون الخدمة المدنية أعطى الحق للجهات الحكومية بخصم نصف الراتب إن كانت هناك استحقاقات واجبة التنفيذ على أن يكون الخصم على الراتب والمقصود هنا الراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية لا أن يكون الخصم على مجمل الراتب الذي يتضمن الكادر وغلاء المعيشة والبدلات التي لا تملك الجامعة ولا حتى الجهات الحكومية حق خصمها من الراتب وهو أمر أكد عليه ديوان الخدمة إلا أن الأمانة العامة تتعمد مخالفة النصوص واللوائح القانونية».
وأشار الهاجري إلى أن «عملية الخصم وإن جاءت صحيحة في جزء منها إلا أنها وقعت باطلة في أغلبها وتم تنفيذها بطريقة باطلة أيضاً حيث إنها في غير محلها القانوني لاختلاف الدرجة والعلاوة من تاريخ الاستحقاق أثناء تنفيذ الخصم!!!»، مؤكداً على أنه «في الوقت الذي تستعد الكويت فيه للاحتفال بالأعياد الوطنية التي تلقاها الشعب الكويتي بالمنحة الأبوية لوالد الجميع صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه يأتي أمين عام الجامعة متحدياً كل القوانين واللوائح والنظم بخصم رواتب الموظفين، هكذا أمانة يجب ألا تبقى وهذه الإدارة يجب أن تزول وهكذا مخالفات يجب أن يتم التحقيق فيها، ومن المؤسف أن الأمانة العامة التي تريد إيهامنها بأنها تطبق القانون هي في الواقع مرتع للتجاوزات الإدارية والمالية».
وتوجه الهاجري إلى وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي الرئيس الأعلى للجامعة د. موضي الحمود بالنداء «لتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية للمخالفات والانتهاكات الإدارية والمالية تجاه هذا الصرح الأكاديمي الذي بدا وكأنه ينهار ويفقد هيبته الأكاديمية بوجود عناصر التأزيم الإداري والمالي وهو ما يتطلب منها سرعة بت تعيين مدير للجامعة للوقوف على هذه التعديات الصارخة على هذا الصرح وسرعة تشكيل لجان التحقيق في تلك الأمور، سيما أن الوزيرة لديها الكثير من المستندات والأدلة على المخالفات الصارخة المرتكبة مباشرة من قبل الأمانة العامة التي لم يتم بتها بسب عدم وجود مدير للجامعة».
« جريدة الجريدة »

