يعانين غياباً كاملاً في قيادة القوائم الطلابية.
يدور سباق من نوع فريد بين أعضاء مختلف القوائم الطلابية في جامعة الكويت من أجل الحصول على أصوات الطالبات سواء في انتخابات الاتحاد أو الجمعيات والروابط العلمية، ولكن ثمة تساؤلين مطلوباً من القوائم الإجابة عنهما وهما… هل فعلاً للطالبات دورهن الكبير في نجاح القوائم الطلابية؟ لماذا يحق لأعضاء القائمة قيادة لجان الطالبات بينما تكون فكرة تولي طالبة زمام قيادة قائمة ما يعد ضرباً من المستحيل؟.
إن مختلف القوائم لعبت على الحبلين بمطالبتها بحقوق المرأة السياسية ووقفت وقفة جادة من أجل نيل المرأة في الكويت حقها في الترشح والانتخاب، لكنها على أرض الواقع تعاني التهميش وخصوصاً الشق القيادي للطالبات في تلك القوائم.
فمثلاً دور الطالبات في القائمتين الائتلافية والاتحاد الإسلامي يقتصر على مشاركتهن في العملية الانتخابية في «الخفاء»، ورغم أنهما تصران على أنهما أول من طالب بحقوق المرأة السياسية من بين القوائم الأخرى فمن الملاحظ عدم وجود أي حق للطالبة في كل منهما، فالطالبة تصل إلى منصب «رئيسة لجان الطالبات» في الروابط والاتحاد كل عام بمباركتهما، لكن ألا يعد هذا المنصب «السنوي» لعضوات القائمتين اعترافاً صريحاً من قبل الائتلافية والاتحاد الإسلامي بقصور الطالبات الفكري وعدم قدرتهن على القيادة؟!.
وعموماً إن كانت «الائتلافية» تتعلل بأمور شرعية لا تجيز تولي المرأة منصباً ما، فعليها كذلك الاعتراف بأنها كانت وما زالت ضد حقوق المرأة السياسية وعدم اللجوء إلى اللعب على الحبلين، لا سيما أنها تتميز بقاعدة نسائية كبيرة داخل الحرم الجامعي، وهي موقنة بأنها لولا أصوات الطالبات في مختلف الكليات وخصوصاً كليتي التربية والعلوم الاجتماعية لما كانت ستحصد هذه المكانة الآن، ورغم ذلك فإن الطالبة لا تتمتع بأي دور بارز داخلها وكذلك الحال مع القائمة الأخرى.
ومن ناحية أخرى، فإن القائمتين المستقلة والوسط الديمقراطي أكثر من هو مطالب بإبراز دور المرأة وقدرتها على القيادة والمشاركة الفعالة في جامعة الكويت، فهما من أوليات القوائم التي ساندت المرأة وشاركت المجتمع المدني في المطالبة بحقوقها السياسية.
ورغم أنهما تفتخران ببعض النقاط البيضاء في تاريخهما كتولية منصب «المنسق» لقائمة الوسط الديمقراطي في كلية الحقوق في 2005 للطالبة دلال المسلم، وحصول الطالبة لطيفة الخرافي على منصب رئيس لجنة جمعية طب الأسنان بقيادة المستقلة، فإن ذلك لا يسمن ولا يغني من جوع، فالوسط الديمقراطي «لائحياً» تعطي الحق لعضوات القائمة بالترشح لمنصب التنسيق وغيرها من المناصب القيادية، ولكنها واقعياً لم تول إحدى عضوات القائمة أحد المناصب العليا، والحجج تكون دائماً جاهزة فـ «طبيعة المرأة الشرقية، وعاداتنا وتقاليدنا لا تسمح لطالبة بتولي أي منصب»، رغم أنها وفي الوقت نفسه تسمح لها بالترشح.
أما القائمة المستقلة فقد لفّت بطريقة عوجاء وإن كانت ذكية بعض الشيء على تلك الحقيقة، فالقائمة تخصص لجاناً ومناصب خاصة بالطلبة، ولجاناً ومناصب خاصة بالطالبات، أي أن للقائمة منسقاً ومنسقة، وسلطة الطالبة ضائعة بينهما.
والسؤال الأخير الذي يطرح على مختلف القوائم هو «من ينصر الطالبة ويعطيها حقها، كما تعطي هي القوائم حقها بترجيح كفتها في الانتخابات؟»، وعلى الجانب الآخر يتعين على الطالبات التيقن من أهمية دورهن داخل أسوار الجامعة، كما أن عليهن معرفة حقوقهن بشكل جدي والمطالبة بها دون تفريط، فالمرأة إن استطاعت الوصول إلى رئاسة جمعية مع القائمة المستقلة وشغلت منصب التنسيق في الوسط الديمقراطي، تستطيع الوصول لما هو أعلى من ذلك وتغيير خريطة الانتخابات في جامعة الكويت.
« جريدة الجريدة »

