تمنت قبولها في القسم من دون أن تعلم أن الجامعة تنوي إغلاقه.
نكأت طالبة في الثانوية جراح طلبة قسم الفرنسي حين اتصلت بإحدى الإذاعات الكويتية الخاصة، وأعربت عن أملها التخصص في قسم الفرنسي بالجامعة المهدد حالياً بالإغلاق.
تمنت إحدى الخريجات الحديثات من الثانوية العامة في اتصال مع إحدى الإذاعات الكويتية الخاصة قبولها في كلية الآداب لتدرس التخصص الذي تعشقه وهو اللغة الفرنسية، رغم أن معدلها يخولها دراسة تخصص علمي، مبينة أنها لا تريد إلا «الفرنسي»، ولم يخطر على بالها أن جامعة الكويت تكثر فيها التخبطات وتموت فيها الأحلام بسرعة… والدليل ما يحدث لقسم الفرنسي.
مع إعلان عمادة كلية الآداب نية الإدارة الجامعية إغلاق قسم اللغة الفرنسية الحديث النشأة، تصاعدت ردود أفعال طلبة القسم بين الغضب والخوف من المجهول القادم أو حتى ضياع سنوات من عمرهم التي ستذهب دون جدوى من قبل المسؤولين، الذين قرروا بجرة قلم وجود مثل هذا القسم في كلية الآداب حسب توصيات مؤسسات الاعتماد الأكاديمي، وهي الشماعة التي أصبحت إدارة كلية الآداب تعلق عليها أي خطأ، وبجرة قلم أخرى رأت عمادة الكلية «بمباركة» الإدارة الجامعية عدم قدرتها على تكاليف هذا القسم الذي يعاني قلة الطلبة!
الطلبة «الضائعون» الذين لم يتركوا باباً إلا وطرقوه من أجل انقاذ مستقبلهم الدراسي المهــدد بالضياع، قدموا شكوى إلى مدير الجامعة د. عبدالله الفهيد كما أكّدت «الجريدة» في وقت سابق، إلا إنهم لم يحصلوا على أي جواب حتى الآن من الإدارة الجامعية الغارقة في مشاكلها الإدارية وصراعاتها الداخلية تاركة معاناة الطلبة خلف ظهرها، أما عمادة كلية الآداب وإن أكّدت على معارضتها لإغلاق القسم لا تزال ضمن دائرة الاتهام الكبرى، فالإدارة لم تبذل أي جهد يذكر من أجل «خاطر» طلبة قسم اللغة الفرنسية، وتركت الحبل على الغارب وتركت الطلبة يهيمون على وجوههم!
أحد الطلبة الذين قصدوا «الجريدة» لشرح معاناتهم ومعاناة زملائهم في القسم أكّد أن عذر الإدارة الجامعية بعدم وجود أساتذة للاستمرار في القسم عذر واهٍ وغير منطقي، فالإدارة عندما أدرجت اللغة الفرنسية كتخصص رئيسي في كلية الآداب من الطبيعي أن تكون على علم ودراسة بعدم وجود أساتذة كافيين من البداية، فالموضوع أكبر من رغبة فتح ورغبة إغلاق… الموضوع هنا بات مرتبطاً بمستقبل الطلبة، منهياً حديثه بالقول إن فرحة قبوله في البعثه المسافرة إلى فرنسا انتهت بعد يومين فقط من إعلان الأسماء مع علمه بنية إغلاق القسم.
وما بين رغبة الطلبة في إكمال دراستهم الجامعية بقسم اللغة الفرنسية خاصة بعد ضياع سنتين من عمرهم الدراسي، ورغبة الإدارة الجامعية من جانب آخر في إغلاق القسم، تظل «الطاسة ضايعة» ما بين الجانبين، فهل يُعقل أن جامعة الكويت الحكومية الوحيدة ذات الميزانية «العادلين» تعجز عن انتداب مدرسين للغة الفرنسية؟ وهنا نحن نتكلم عن الانتداب وليس التعيين الذي تستصعبه إدارة الجامعة دونما سبب يذكر!
والسؤال الموجه إلى إدارة الفهيد الجامعية… ماذا لو أغلق القسم فعلاً؟ هل ستقوم الجامعة بحماية وتوفير البدائل المناسبة لطلبة القسم وسنواتهم الضائعة؟!
« جريدة الجريدة »

