19يوليو

القوائم الإسلامية إلى التفكك… والبقية ترفض التحالف!

منذ إعلان قائمة الاتحاد الإسلامي الانفصال وفك التحالف عن القائمة الائتلافية وخوضها انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الجامعة منفردة، باتت الساحة الطلابية تترقب بذهول ما ستسفر عنه نتائج هذا الانفصال المفاجئ نوعاً ما للقوائم الطلابية والمراقبين للساحة.

وفي ظل ترتيب القوائم لآخر انتخابات طلابية للاتحاد، تحولت الأنظار إلى القائمة المستقلة كونها صاحبة المركز الثاني بعد أصحاب المركز الأول «الائتلافية والاتحاد الإسلامي» ترقباً لأي خطوة ستتخذها القائمة من أجل الظفر بمقاعد الاتحاد كونها الأقرب لهذا الأمر ولأنها تتبوأ المركز الثاني، ولذلك انتشرت شائعات كثيرة حول «جلسات واجتماعات» تعقدها القائمة المستقلة مع القوائم الأخرى لإيجاد صيغة للتحالف معها، فمرة تصّر الإشاعات على تحالف المستقلة والوسط الديمقراطي وأخرى تؤكد قرب تحالف المستقلة مع الاتحاد الإسلامي، كما أشارت إحدى الصحف إلى أن الاتفاق تم في أحد مقاهي شرق!

وبعد تكاثر الإشاعات حول القائمة، أكدت القائمة المستقلة أخيراً على لسان المنسق عبدالوهاب العبيد عدم وجود أي تحالف مع أي قائمة أخرى، حيث قال «إن ما تمت إشاعته وتناقله كأخبار منقولة من مصادر مطلعة ما هي إلا إشاعات ولا تمت للحقيقة بأي صلة، فلا وجود لأي اجتماعات جمعت المستقلة بقائمتي الوسط الديمقراطي أو الاتحاد الإسلامي، فهما تنافساننا في الانتخابات وأعضاؤهما زملاء وإخوة أعزاء»، مؤكداً أن «لا نية للقائمة المستقلة الخوض في أي تحالف سرياً كان أو معلناً».

وأضاف العبيد أن باب التحالف ما بين القائمة المستقلة وأي قائمة أخرى مغلق تماماً وهو قرار اتخذته القائمة في ما سبق ولا رجعة فيه بتاتاً، ويعود السبب في هذا القرار إلى إصرار القائمة على عدم فقدان مصداقيتها واستقلاليتها أمام نفسها أولاً وأمام الجموع الطلابية أيضاً، فكما سبق وأعلن «المستقلة كانت وستبقى مستقلة عن أي صفقات أو تحالفات».

19-7-2009(1)

وأشار العبيد إلى الحقيقة التاريخية للقائمة المستقلة وهي أنها «منذ تأسيسها وهي تسعى إلى استقلالية الحركة الطلابية عن التيارات السياسية، فاستقلاليتها هي حجر الأساس الذي بنيت عليه، ووصولها إلى المركز الثاني من دون أي تحالفات ما هو إلا تأصيل لهذا لمبدأ الذي قامت عليه منذ عام 1986».

وعلّق العبيد على فض تحالف قائمتي الائتلافية والاتحاد الإسلامي بأنه «أمر يعود إلى القائمتين وهو شأن خاص بهما كونهما المعنيين به، وإن كان أمراً متوقعاً منذ بداية التحالف رجوعاً إلى تاريخه في عام 2001 بسبب الاختلاف الفكري الشاسع ما بينهما خاصة أن قائمة الاتحاد الإسلامي كانت قد فضت تحالفاً سابقاً بينها وبين الائتلافية في أوائل الثمانينيات لنفس الأسباب التي نعتقد أنها سبب انتهاء التحالف بينهما الآن».

وفي الوقت الذي أشارت فيه بعض الصحف إلى وجود نية لإعادة التحالف بين قائمتي الائتلافية والاتحاد الإسلامي، أكّدت مصادر أن قياديي الاتحاد الإسلامي عازمين على المضي في قرارهم الانفصال وخوض الانتخابات بشكل منفرد عن الائتلافية.

وفي اتصال هاتفي مع رئيس قائمة الاتحاد الإسلامي سامي العازمي، أكّد لـ «الجريدة» أن كل ما يُقال حالياً بعد إعلان الانفصال ليس إلا من باب الشائعات، داعياً الجموع الطلابية إلى «عدم أخذ المعلومة إلا من مصدرها وهو أعضاء القائمة وقياديوها».

إلى ذلك، ستكون الأجواء الانتخابية في جامعة الكويت لهذا العام ساخنة جداً، بعد انفصال الائتلافية والاتحاد الإسلامي، والاحتمالية الواردة جداً بانقسام القائمة الإسلامية إلى قائمتين «الإسلامية + الحرة» وهذا انقسام آخر في صف القائمة الشيعية «البحتة»، ووجود قوائم قوية كالمستقلة والوسط الديمقراطي، وستعود المنافسة بشكل جديد وساخن إلى انتخابات الاتحاد أو الجمعيات الروابط.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021