أحد قيادييها وصف مؤيدي القوائم بالنفاق أثناء إعلان نتائج انتخابات “الاتحاد”.
طالبت القوى الطلابية في كلية الآداب بجامعة الكويت القائمة الائتلافية بالاعتذار عما جاء على لسان أحد قيادييها أثناء إعلان نتائج انتخابات الاتحاد، ووصفه طلبة الآداب بـ «المنافقين».
استنكرت القوى الطلابية في كلية الآداب بجامعة الكويت ما جاء على لسان قيادي حالي في القائمة الائتلافية وأحد المنسقين السابقين لقائمة التآلف معتبرة إياه «اعتداء سافراً على طلبة الكلية»، حين وصفهم بأنهم «منافقين» وأن «الله سوف يعاقبهم».
وأثار تصريح قيادي الائتلافية أمس حفيظة عموم طلاب وطالبات الآداب بعد أن تداوله الطلبة بشكل كبير في أروقة الكلية، فقد اعتبرت القوائم «اتهام الطلبة بهذا اللفظ خروجاً صريحاً عن تعاليم الإسلام، من قائمة رفعت شعار الدين منذ أكثر من 30 عاماً»، مؤكدة أن «ما جاء على لسان القيادي ما هو إلا سقوط للقناع» مطالبة إياه بـ «الاعتذار للجموع الطلابية والتراجع عن وصفه المهين لهم».
إجراءات قانونية
وعلى خلفية ما ذكره ذلك القيادي، قال رئيس رابطة طلبة كلية الأداب سعد مبارك الشمري «أن الرابطة هي الممثل الشرعي لطلاب وطالبات الكلية وهي الناطق الرسمي بإسمهم، ومن هذا المنطلق وكوني رئيس رابطة الآداب أرفض كل الرفض ما جاء على لسان قيادي الائتلافية حين صدور نتائج انتخابات الاتحاد».
وأكد الشمري أن هذا التصرف يشوه الحركة الطلابية ويفرق الصف الإسلامي إضافة إلى شق الصف الوطني، مشيراً إلى أن رابطة الآداب لن تتهاون في هذا الأمر وستتخذ الإجراءات القانونية في هذا الصدد».
بوادر شر
ومن جانبه، استاء منسق قائمة الإرادة الطلابية بكلية الآداب تركي البيدان ما جاء على لسان منسق عام القائمة الإئتلافية، مشيراً إلى أن هذا الأمر لا يعكس الا بوادر شر لديه تجاه باقي القوائم، مؤكداً أن «قائمة الإرادة كانت وما زالت تخوض انتخابات الرابطة ليس من أجل تشويه الحركة الطلابية وإنما لخدمة الطلبة ومساعدتهم»، مبيناً «إننا في دولة إسلامية دينها الإسلام والجميع يعرف ما هو الإسلام والقرآن والسنة النبوية».
وأوضح البيدان أن «طلبة الآداب على وعي كامل يسمح لهم بالاختيار السليم من بين مرشحيهم وهذا ما درجنا عليه في العملية الديمقراطية»، مستنكراً أن يقوم هذا القيادي وقائمته بالإساءة إلى الطلبة باسم الإسلام، فهذا الأمر لا يجوز بتاتا».
استياء شديد
وفي السياق ذاته، أعلن منسق قائمة الوسط الديمقراطي في كلية الآداب علي الصراف أن القائمة ستخوص الانتخابات الحالية مستقلة وأن الصوت الوطني الحر سيظل مرتفعاً دائماً في أرجاء جامعة الكويت، معرباً في الوقت ذاته عن استيائه الشديد مما ذكره قيادي قائمة التآلف الطلابي السابق والقائمة الائتلافية الحالي حيث ذكر أن «الإئتلافية تاج على رؤوس بقية القوائم»، واصفاً القوائم ومؤيديها بـ «المنافقيــن»، مؤكداً أن «هذا الأمر يدلل على أن ذلك القيادي لديه ضعف نقابي كبير وديني أيضاً فلا يجوز للمسلم أن يقذف مسلماً بغير دليل»، موضحاً أن «القائمة لن تتحالف مع أي قائمة في انتخابات الرابطة ومن يروج شائعة أن الوسط سيتحالف مع قائمة أخرى يسعى وراء تكسب انتخابي رخيص بغرض تشويه سمعه قائمة الوسط»، مبيناً أن «قائمة الوسط الديمقراطي تملك الشجاعة لإعلان أي تحالفات في حال وجدت».
تصرف غير أخلاقي
ومن جهته، استهجن منسق القائمة المستقلة بكلية الآداب حبيب الصفار ما قاله القيادي في الائتلافية من مجموعة جمل أساءت إلى طلبة كلية الآداب، مبيناً أنه جاء على لسانه في مكبرات الصوت بكلية التربية أثناء صدور نتائج الفرز «من لا يبتغي الإسلام دينا أذله الله، القائمة الإئتلافية هي تاج على رأس بقية القوائم وباقي القوائم ومؤيدوها منـــافقون».
وأكد الصفار أن «هذه العبارات لا توافق شرع الله ولا قوانين دولتنا ولا لوائح الجامعة»، مضيفاً «كيف يصدر هذا التصرف غير الأخلاقي من قيادي في قائمة تصف نفسها بأنها إسلامية، هل من واجبات القائمة ذات التوجه الإسلامي أن تقذف الناس من غير دليل؟»، مطالباً القيادي بالاعتذار للجموع الطلابية ولجميع طلبة كلية الآداب الذين أساء لهم.
« جريدة الجريدة »
