أكد أهمية العملة الخليجية الموحدة في تحقيق أعلى مراحل التكامل الاقتصادي.
قال الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون الخليجى ورئيس القسم الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية أن فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي بدأت بسبب الحرب بين العراق وإيران وأصبح مشاركاً في صناعة القرار الدولي.
أكد الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون الخليجي ورئيس القسم الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية السفير عبدالله بشارة الدور البناء الذي تلعبه منظومة دول مجلس التعاون الخليجي تجاه قضايا المجتمع الدولي بشكل عام وقضايا الوطن العربي بشكل خاص، مرجعاً ذلك إلى عدة عوامل كالسياسة المتأنية التي تنتهجها قيادات وحكومات هذه الدول وإدراكهم كيفية إدارة الأزمات بالإضافة إلى الاقتصاد القوي.
ولفت بشارة خلال الندوة التي نظمتها الجامعة الأميركية تحت عنوان «الخليج المضطرب وتحديات المستقبل» التي يشارك فيها رئيس مركز دراسات الخليج وأستاذ التاريخ بالجامعة الأميركية د. هشام العوضي أن مجموعة العوامل السابقة جعلت مجلس التعاون الخليجي شريكاً في صناعة القرارات الدولية ويمكننا جميعاً أن نلمس الدور الذي يلعبه المجلس تجاه القضايا المهمة المطروحة على الساحة العربية سواء في العراق أو السودان أو اليمن أو فلسطين أو ايران.
وأشار بشارة إلى موقف دول مجلس التعاون إبّان الغزو الصدامي حيث وقف حكام هذه الدول بجوار الكويت بجسارة لا يمكن نسيانها وهنا يجب أن نتوقف قليلاً لأن علاقات الأخوة والصداقة المبنية على الاحترام والمصالح المشتركة هي أحد عوامل قوة هذا المجلس.
وعن كيفية تصدي دول المجلس لخطر الإرهاب وخاصة «تنظيم القاعدة»، قال بشاره «لقد بدأت فكرة انشاء مجلس التعاون الخليجي بسبب الحرب بين العراق وايران وكان الهدف الرئيسي هو حماية هذه الدول من الخطر الذي يهددها من جرّاء هذه الحرب وبالفعل استطاع المجلس تحقيق هذا الهدف وبعد ذلك تشعبت العلاقات وأصبحت تشمل أكثر من جانب لذلك فإن مسألة التصدي للأخطار ليست بالأمر الجديد على هذا المجلس الواعد لأنها كانت اللبنة الأولى لإنشائه فدول مجلس التعاون تتخذ كل الإجراءات لمواجهة خطر الإرهاب».
وأكد بشارة أن الملف النووي الإيراني ملف شائك للغاية، مشيراً إلى أن المنطقة منذ الحرب العالمية الأولى حتى اليوم تعيش على نظام إقليمي متفق عليه مريح لإيران ودول مجلس التعاون، لذلك لا يفترض لأحد أن يمنح نفسه امتيازات على حساب مصالح الآخرين ودول مجلس التعاون رصيدها الكبير هو الالتزام بالقواعد الدولية.
وذكر بشارة أن ايران تريد أن تجعل من منطقة الخليج بحيرة محلية مرتبطة بها ولكن الخليج ممر عالمي والمطلوب أن تعتمد المنطقة على المصالح المشتركة وليس على الأساطيل فنحن لدينا أساطيل أميركية ونريد الخروج من هذه السياسة.
وفي ما يتعلق بالعملة الخليجية الموحدة قال بشارة «مما لا شك فيه أن العملة الخليجية الموحدة على جانب كبير من الأهمية لدول المجلس ومن شأنها أن تحقق أعلى مراحل التكامل الاقتصادي المنشود، إضافة إلى دعم استقرار التبادل التجاري مع الدول الأخرى وتعزيز حركة التجارة والنشاط المالي فيما بينها والمساهمة في قيام سوق إقليمية لرأس المال نظراً إلى ما ستتمتع به العملة الخليجية الموحدة من قدر كبير من السيولة».
وبيّن أن المجلس له دور أساسي وهو تحويل الشعارات إلى عمل اقتصادي، وربطه بالقوى العالمية وتشكيل تفاهم استراتيجي قائم على أداء دور بنّاء في دبلوماسية النفط، مؤكداً أن مجلس التعاون يتفهم حاجة هذه الدول إلى النفط والمجلس يعرف مسؤولياته جيداً، لذلك فإن السعودية إحدى الدول العشرين التي تتشارك في القرار الاقتصادي العالمي.
« جريدة الجريدة »
