3مايو

قوائم الجامعة لـ «الجريدة»: نرفض تعديل الدستور
في الوقت الراهن


اشترطت لتعديله الاستقرار السياسي ودعم الدور النيابي وحفظ الحريات.

بينما تتصاعد الآراء المختلفة في المجتمع الكويتي عن مطالبات بتعديل الدستور اتفقت القوائم الطلابية في جامعة الكويت على رفض ذلك في الوقت الراهن على الأقل.

ما زالت ردود الأفعال تتواصل على مقترحات نيابية بتعديل الدستور من جميع تيارات المجتمع بين الرفض والتأييد، وهذه المرة كانت الوقفة للقوى الطلابية داخل جامعة الكويت التي ما زالت تؤكد أنها جزء من النسيج الكبير للمجتمع الكويتي ولا تنفصل عن قضاياه الأساسية خاصة أن نقابيي الحركة الطلابية من الممكن أن يكونوا ساسة الغد.

«الجريدة» استكشفت آراء القوائم الطلابية في جامعة الكويت للوقوف على توجهاتها في ما يطرح من رغبات بتعديل الدستور الكويتي، فتبين رفض جميع القوائم للتعديل في الوقت الحالي.

فبينما استنكرت القائمة الائتلافية على لسان رئيس مجلس القائمة محمد العتيبي المطالبات تعديل الدستور، مبيناً أنها «مطالبات ستفرغ الدستور من محتواه ويبتغى منها تحجيم الدور النيابي، وأن ما يُثار حالياً ليس إلا فقاعات لاختبار رد فعل الشارع»، أكّد منسق عام قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الكويت جابر أشكناني أحقية أي نائب في مجلس الأمة تقديم أي اقتراح قائلاً إن دستورنا كفل هذا الحق لأعضاء المجلس التشريعي.

وأضاف أشكناني أن من يقدّم مثل هذه الاقتراحات عليه أن يتذكر المادة 175 التي تنص على أن الدستور لا يُعدّل إلا نحو مزيد من الحريات، موضحاً أن أعضاء الوسط الديمقراطي يأملون ألا يكون فتح باب التعديل مجالاً نحو تقييد الحريات أو أن يكون فتح مجال لتعديل المادة الثانية من الدستور.

أما منسق القائمة المستقلة في جامعة الكويت أحمد الميلم فقد أكد أن القائمة المستقلة سبق أن أطلقت حملتها بهذا الشأن منذ عام 2001 والتي كانت بعنوان «مع الدستور نصاً وروحاً»، مؤكداً أن الدستور الكويتي ومنذ مصادقة الأمير الراحل عبدالله السالم عليه في 11/11/1962 اتخذه الكويتيون منهاجا للعيش على هذه الأرض وكان الجميع يرتضيه بما أنها وثيقة بين الحاكم والمحكوم.

وطالب الميلم المطالبين بتعديل الدستور بسن قوانين بدل التدخل وتعديل الدستور، هذا فضلاً عن إعداد من القوانين الموجودة وغير المطبقة، متسائلاً عمّا إذا كان هناك من يعتقد أن تعديل الدستور سيحل مشاكلنا، مضيفاً أن هذه التعديلات ستؤدي إلى اضعاف الدور الرقابي لمجلس الأمة.

وختم الميلم كلامه بالتأكيد على أن المواد التي تنص على الحريات كثيرة في الدستور كالمادة السابعة، فما الذي نحتاجه للتعديل على الدستور؟! موجهاً رسالته لمن يقول بأن الدستور خط أحمر بقوله نحن لا نقول الدستور بل نقول مواد الدستور نفسها خط أحمر.

ومن جانبه، أكّد المنسق العام للقائمة الإسلامية في جامعة الكويت حسين الخضر أن الدستور الكويتي مكتسب تاريخي كبير باحتوائه على الكثير من المبادئ والقيم التي حافظت على حرياتنا وحقوقنا ككويتيين فلا بد لنا من الحفاظ عليها وعدم التفريط بها، والدستور ليس بقرآن وتعديله أمر ممكن ومقبول، ولكن بشرط أن يتم التعديل ضمن الضوابط الدستورية التي تنص على ضرورة أن يكون نحو المزيد من الحريات وإلا فأي تعديل خارج هذا الإطار يعتبر غير دستوري.

وأشار الخضر إلى أن تعديل الدستور الكويتي يتطلب موافقة أغلبية ثلثي المجلس إلى جانب موافقة سمو الأمير بالتصديق عليه، وبالتالي فالعملية ليست بهذه السهولة وتحتاج إلى الاستقرار السياسي مما يؤدي إلى وجود حالة من التوافق بين السلطة التشريعية والتنفيذية، داعياً إلى ضرورة أن تتجاوز السلطتان التشريعية والتنفيذية الأزمات من خلال إعمال الدستور وتفعيله نصاً مما يسهم في تهيئة ظروف سياسية ليتسنى فيها التعديل بصورة تطور العملية السياسية في البلاد وتزيد من مكتسباتنا الوطنية والديمقراطية.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2015