أصوات عدة تطالب ببقائه للدفاع عن المكتسبات الدستورية.
يواصل عدد من الفعاليات المجتمعية والطلابية لحظات الانتظار لمعرفة ما سيؤول إليه وضع تجمع القوى الطلابية بين الاستمرار أو التوقف.
بناءً على ما رأوا أنه انتهاك لكرامة المواطنين والدستور، اجتمعت القوى الطلابية من الاتحادات الطلابية المحلية والخارجية والطلابية تحت مسمى تجمع القوى الطلابية، وبدأت بإصدار بيان استنكار وتنظيم المهرجانات الخطابية في جامعة الكويت وغيرها من مؤسسات تعليمية تأييدا لاستجواب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد.
وبعد انتهاء الاستجواب، هناك العديد ممن ينتظر الاجابة عن السؤال الأهم: هل سيواصل تجمع القوى الطلابية التوحد أم ينفض لأنه اجتمع على قضية واحدة فقط؟! هذا التساؤل نابع من فعاليات مجتمعية عدة قبل أن تكون فعاليات طلابية لأن هذا التجمع أعاد جزءاً من التحركات الشعبية التي تنطلق من توحد صفوف المختلفين فكرياً في السابق، خاصة أن آخر تجمع طلابي كانت له قيمة كان في قضية الدوائر الخمس عام 2006.
«الجريدة» حاولت تقصي مستقبل هذا التجمع الذي رفض أعضاؤه التحدث عن الأمر لعدم وجود اتفاقات حقيقية حتى الآن، خاصة أن ضلعي هذا التجمع قائمتا الوسط الديمقراطي والائتلافية دخلا في مرحلة خلاف كبير إثر توزيع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بقيادة الائتلافية لنشرة «الحجاب» التي لاقت ردود أفعال معاكسة لما احتوته من أفكار ضد غير المتحجبات، رغم أن الداعي الأول وصاحب فكرة التجمع في مثل هذه القضية كان الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع الولايات المتحدة الأميركية.
وأكدت مصادر مقربة من التجمع لـ «الجريدة» أن هناك محاولات عدة وجدية من القوى الطلابية ومن جهات نيايبة وسياسية للدفع نحو استمرار هذا التجمع للدفاع عن المكتسبات الدستورية لما للطلبة من دور فاعل في المجتمع، خاصة أن دور الطلبة بات واضحاً للجميع في التأثير بقضية الدوائر الخمس سابقاً واستجواب رئيس الوزراء حاليا، وخسارة مثل هذا التجمع في القضايا الشعبية مستقبلاً يعد خسارة كبيرة.
هذا الأمر واجهته أصوات أخرى من داخل التجمع الذي يرفض أن يستمر، خاصة أن التجمع قام على فكرة تأييد كتاب عدم إمكان التعاون مع المحمد وبانتهائه انتهى ملف التجمع ولم يعد له قيمة في المجتمع، خاصة أن مواقف هذه القوائم الطلابية تختلف على حسب القضية المطروحة على الساحة المحلية، فضلاً عن عدم رغبة بعض القوائم الخوض بالقضايا المجتمعية البعيدة عن القضايا الطلابية بشكل كبير كالقائمة المستقلة، والقائمة الإسلامية والحرة والأكاديمية والهندسية التي رفضت دخول هذا التجمع لأسباب لم تذكرها.
وأضاف مصدر أن هناك توجهاً كبيراً لدى ضلعي التجمع «الوسط» و«الائتلافية» لتأسيسه بشكل رسمي وإعلان مكتب تنسيقي خاص بهذا التجمع في الأيام القليلة المقبلة حتى إن رفض البعض ذلك الأمر وخرج من التجمع، مبيناً أن الضلعين اتفقا على تولي أمين سر الوسط الديمقراطي في جامعة الكويت الحالي علي أشكناني لمهمة رئاسة المكتب التنسيقي للتجمع.
« جريدة الجريدة »
