ليس عيباً أن يخطئ الإنسان أو جهة معينة، لكن من الأمور غير الحميدة أن يرفض من ارتكب خطأ سواء بقصد أو من دون قصد أن يعترف بما فعله، والأمانة العامة لجامعة الكويت، منذ تطبيق النظام الإلكتروني الجديد في الشؤون المالية والإدارية تنغمس يوماً بعد يوم في الخطأ، وتحمل الآخرين نتيجة فشل النظام أو الجهل به، وفي بيانها الذي وزعته على الصحف أمس، ناقضت الأمانة نفسها، فمرة تطبق القانون وتخصم 22 ديناراً، ومرة أخرى تقول إنها تخصم ربع الراتب، وكأن كاتب البيان عمل لدى الرئيس الأسبق بيل كلينتون!
وفي ما يلي نص البيان:
أكد الناطق الرسمي باسم جامعة الكويت فيصل مقصيد أن الأمانة العامة بالجامعة أفادت بأن أغلبية موظفي الجامعة ملتزمة بالدوام الرسمي ومتفانية في العمل انطلاقاً من مضامين ميثاق العمل الجامعي، مشيدةً بدور الموظفين الفعال وجهدهم الدؤوب في خدمة العملية التعليمية.
وذكر أن الأمانة العامة بالجامعة أوضحت أن تطبيق نظام البصمة وفقاً لقرار مجلس الخدمة المدنية رقم 41/2006 أثبت خلال الفترة من أول أكتوبر 2009 حتى 30 سبتمبر الماضي والتي تم فيها تطبيق الخصم، أن معظم موظفي الجامعة ملتزم بالدوام الرسمي، حيث تصل نسبتهم إلى أكثر من 90 في المئة، وكان متوسط المبالغ التي تم خصمها نظير التأخير 22 ديناراً وأقل من 10 في المئة من الموظفين الذين زاد متوسط الخصم عليهم عن هذا المبلغ فقد تم تقسيطه بحيث لم يتجاوز ربع الراتب.
وأشارت إلى أن هذه الرواتب التي تم خصمها هي حق للدولة ولم تسقط بالتقادم «خمس سنوات» مما يوجب قانوناً خصمها من رواتبهم وفقاً لأحكام القانون، وهو ما قامت به الجامعة، وذلك بتقسيط المبالغ المستحقة بحيث لا يتجاوز الخصم نصف المرتب شهرياً تطبيقاً لأحكام قانون الخدمة المدنية رقم 20 والتي تنص على أنه «لا يجوز إجراء خصم أو توقيع حجز على المبالغ الواجبة الأداء من الحكومة للموظف بأي صفة كانت إلا وفاء لنفقة محكوم بها من القضاء أو لأداء ما يكون مطلوباً للحكومة من الموظف بسبب يتعلق بأداء وظيفته أو لاسترداد ما صرف له بغير وجه حق، ولا يجوز أن يتجاوز ما يخصم من المستحق للموظف في هاتين الحالتين على نصفه وتكون الأولوية لدين النفقة عند التزاحم، مؤكدةً أن البند الثالث من تعميم وزارة المالية رقم 6 الصادر بتاريخ 9/9/1998 بشأن تحصيل المبالغ المستحقة للجهات الحكومية على موظفيها، فينص على أنه «يجوز للجهة الحكومية وبناء على طلب الموظف المدين جدولة المبالغ المستحقة على أقساط شهرية تعادل 10 في المئة من إجمالي الراتب أو 10 في المئة من أصل الدين أيهما أكبر على ألا يتجاوز القسط في جميع الأحوال 25 في المئة من صافي الراتب وعلى أن يبدأ الاستقطاع من الشهر التالي لإثبات المبلغ المستحق بالسجلات».
ولفت إلى أن الأمانة العامة بينت أن ما أثير بشأن إجراءات الخصم من انها باطلة لأنها تستند الى الراتب الحالي، وليس وفقاً لوقت الخصم، فإن هذا الموضوع تم بحثه وسيتم إعادة ما تم من فروقات مالية إلى مستحقيها، وبناء على ما تقدم تكون الجامعة قد طبقت القانون على الحالات المشار إليها دون تجاوز القواعد والقرارات الصادرة من مجلس الخدمة المدنية.
اجراءات
وفي نفس السياق، أكدت مصادر مطلعة في الجامعة أن الأمين العام للجامعة د. أنور اليتامى اجتمع أمس بنقابة العاملين في الجامعة لدراسة الحلول والمقترحات لحل هذه الأزمة، وخرج الطرفان من الاجتماع بضرورة اصدار الأمانة العامة لقرار عاجل يقضي برد المبالغ «الكبيرة» المخصومة من الموظفين.
وبينما ينتظر الموظفون اصدار اليتامى لهذا القرار، خرجت الأمانة العامة بالبيان المذكور والذي يحمل تناقضات كبيرة في فقراته ويثبت خطأها في اجراءات الخصم غير القانونية، كما أكدت نفس المصادر أن النقابة ستقوم بإضراب شامل للموظفين إن لم تعد المبالغ المخصومة حتى نهاية الأسبوع الجاري.
« جريدة الجريدة »
