شكاوى إدارية وعلمية عديدة مسّت إدارة المجلس.
يعاني مجلس النشر العلمي في جامعة الكويت العديد من المشاكل التي أثّرت على أدائه للمهام المنوطة به.
لمجلس النشر العلمي في جامعة الكويت أهمية كبرى ومسؤولية أكبر، فهو المنوط به منح إجازات التفرغ العلمي للأساتذة وبالتالي تمكينهم من نيل الترقيات العلمية المرغوبة، فضلاً عن أنه الأكثر استقطاباً للإنتاج العلمي في الجامعات العربية ومزجها بتراث جامعة الكويت الأكاديمي، ومع ذلك فإن علامات استفهام كبيرة دارت عن هذا المجلس أخيراً.
وتنص اللوائح القانونية المنظمة لعمل المجلس المذكور على أن يتولى إدارة المجلس أحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة على ألا تقل مرتبته العلمية عن أستاذ مشارك مشهود له بالبحث العلمي والكفاءة العلمية، ومع ذلك، فإن إدارة المجلس لم يتولها منذ أكثر من 6 سنوات أي عضو من أعضاء هيئة التدريس، واكتفت الإدارة بإسناد المهمة للموظفين الإداريين من غير الملمين بالأمور العلمية المناط للمجلس متابعتها، فضلاً عن أن مدير المجلس يتولى بشكل تلقائي رئاسة تحرير إحدى المجلات العلمية التي يصدرها المجلس بشكل دوري، فكيف يتولى شخص غير أكاديمي مجلة علمية أكاديمية؟
وفي هذا السياق، علمت «الجريدة» من مصادر مطلعة في جامعة الكويت أنه قد تمت التوصية من قبل لجنة شكّلها مدير الجامعة بالإنابة بإحالة مدير مجلس النشر إلى التحقيق لوجود شبهة تجاوزات بحقّه، كما أفادت مصادر جامعية بأن هذه ليست المرة الأولى التي يحال فيها إلى لجان تحقيق بالجامعة، وهو الأمر الذي يثير علامات الدهشة والاستغراب من صمت الإدارة الجامعية السابقة والتي سبقتها.
وأضافت المصادر أن العديد من الكفاءات الكويتية باتت تهرب من المجلس ليتحول إلى بيئة طاردة للكفاءات، وهو الأمر الذي يتطلب لجان تحقيق وتقص لمعرفة الأسباب الحقيقة وراء ذلك، رغم أن قرارات إدارية عديدة تنص على ضرورة إحلال العناصر الوطنية في الوظائف الإدارية، بينما يحتوي المجلس على نسب عمالة وافدة تبلغ ثلثي الموظفين الكويتيين، وهو ما يثير علامة استفهام كبرى عن سياسة الترشيح للوظائف التي تتبع إدارة المجلس.
وبينت أن الانتقادات بشأن مجلس النشر العلمي لم يقف عند الجانب الإداري، بل تجاوزت ذلك بتلويثها للمحتوى العلمي للمجلات التي تصدر عن المجلس، حيث أشار مصدر إلى أنه في العدد الأخير من العام 2010 نشرت إحدى المجلات الصادرة عن المجلس بحثاً يتضمن مساساً بالمعتقدات الدينية ومثيراً للنعرات الطائفية، ما جعله يأخذ طريقه إلى النيابة العامة في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ جامعة الكويت، مبيناً أن السبب الحقيقي يكمن في سوء انتقاء رؤساء تحرير هذه المجلات، خاصة هذه المجلة التي أدينت أكثر من مرة ومن لجان تحقيق مختلفة.
وطالبت المصادر الإدارة الجامعية الجديدة برئاسة د. عبداللطيف البدر بضرورة تصحيح أوضاع مجلس النشر العلمي لا سيما أن أضراره ومخالفته تعدت أسوار جامعة الكويت.
« جريدة الجريدة »
