رغبتهم في لقاء الزملاء غلبت على الجانب الأكاديمي.
استقبلت جامعة الكويت أمس الطلبة في كلياتها المختلفة مع بدء الدراسة في الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2010/2011 وسط حضور كثيف فاق التوقعات التي كانت تؤكد ضعف الحضور لوقوع الدوام بين عطلتين رسميتين.
بين عطلتين، عاد الطلبة أمس الأحد إلى مقاعد الدراسة في جامعة الكويت بعد انتهاء اجازة منتصف العام بانتظار إجازة الأعياد الوطنية نهاية الأسبوع الجاري، إلا أن حضور الطلبة الكثيف خالف التوقعات التي كادت تجزم بنسب حضور ضئيلة خاصة في الكليات الأدبية التي لم تختلف نسب حضورها عن الكليات العلمية.
وشهدت القاعات الدراسية ومرافق الجامعة المختلفة وجوداً كثيفاً من قبل الطلبة الذين غلبت عليهم الرغبة في لقاء الزملاء أكثر من مقاعد الدراسة على ما يبدو، إذ قاموا بتبادل التحايا بشكل ملحوظ خاصة بين صفوف الطالبات اللائي كانت نسبة حضورهن أكبر من حضور الطلبة بشكل واضح لتفوق أعدادهن.
كيفان
في كيفان التي تضم كليات الآداب والتربية والشريعة والدراسات الإسلامية، كانت نسب الحضور في الكليات متقاربة بشكل كبير، خاصة بعد أن لاحظت «الجريدة» في جولتها أن أعداداً كبيرة كانت ملتزمة بحضور المحاضرات إذ لم تخل قاعة من القاعات الدراسية في الكليات الثلاث من الطلبة انتظاراً لأستاذ المادة، أو وهم في منتصف وقت المحاضرة.
وغلبت على أحاديث طلبة الكلية تذمرهم من مواقف السيارات التي باتت لا تستوعب طلبة الكلية والضيوف من الكليات الأخرى والمضطرين إلى التسجيل في مقررات الزامية أو اختيارية وموجودون بشكل كبير في كلية الآداب، حتى باتت أرصفة كيفان المواجهة لكلية الآداب ونادي الكويت الرياضي مواقف جديدة لأصحاب السيارات الكبيرة «الجيب» الذين فضلوا عدم انتظار فراغ أحد المواقف ليقفوا على الأرصفة غير آبهين بالمخالفات المرورية التي كان من الممكن أن تطالهم.
وبينما خلا مختبر الحاسب الآلي في كلية الآداب، امتلأت نفس المختبرات في كلية التربية من قبل الطالبات اللائي أخفى حضورهن الكثيف في الكلية أعداد الطلبة القلة والمنتسبين للكلية مقارنة بأعداد الطالبات.
وعن حضور الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس المنتسبين للكليات الثلاث في موقع كيفان الجامعي، كان تنافسهم واضحاً مع الطلبة من حيث الحضور إذ لم تُلحظ نسبة غياب إلا في بعض المواد من المستوى الثاني بقسم اللغة الإنكليزية في كلية الآداب.
أما في الشريعة، فقد التزم الطلبة بالحضور كما هي حال زملائهم في كلية الآداب والتربية، كما غلبت أجواء «السوالف» على محاضراتهم بينهم وبين الأساتذة الذين فضلوا كسر «الروتين» الدراسي منذ اليوم بالتحدث وتبادل بعض أمور المادة والأمور الحياتية مع طلبتهم.
وبالانتقال إلى موقع شويخ الجامعي بدأت الأجواء اجتماعية أكثر منها أكاديمية حيث لازم طلبة كلية العلوم الإدارية الجلوس في الساحة الداخلية للكلية وتبادل الأحاديث والسؤال عما فعلوه في فترة الإجازة منذ الصباح الباكر حتى فترة الظهر بعد ازدياد درجة حرارة الجو تدريجياً، وكانت القاعات الدراسية غير ممتلئة بعض الشيء وكذلك الأساتذة فقد تخلف بعضهم عن الحضور والتدريس.
والحال نفسها كانت في كلية العلوم الاجتماعية على غرار جارتها كلية العلوم الإدارية، حيث استغل طلبة الكلية النافورة المائية الواقعة بينها وبين كلية الحقوق وجلسوا حولها للاستمتاع برذاذ الماء لتبريد الجو بعد ازدياد درجة الحرارة قليلاً.
وامتازت هي الأخرى بالحضور الجيد العاكس على جميع أرجائها، حيث ميزها وجود حلقات نقاشية لطلبة قسم العلوم السياسية للنقاش عن الوضع السياسي الحالي للإقليم العربي والدولي بالقرب من أبواب قاعاتهم الدراسية.
وفي الخالدية، استقبلت كلية الهندسة والبترول طلبتها بحضور كثيف ونشيط للطلبة، وامتلأت القاعات الدراسية عن آخرها وكأننا في منتصف الفصل وليس في أوله، وقابل هذا الحضور الكثيف التزام الأساتذة بساعات المحاضرات للمقررات الدراسية وتسجيل من حضر من الطلبة، وامتلأت ممرات الأقسام العلمية والإدارات بالأعلام المعلقة والصور لسمو أمير البلاد وولي العهد.
واختلفت نسبة الحضور في كلية العلوم المجاورة قليلاً بين أرجائها والممرات انتهاء بالقاعات الدراسية، فكان الحضور أقل بقليل من كلية الهندسة والبترول ولكن ظلت مواقف سيارات الطلبة المعضلة الدائمة والتي عكست حالة مغايرة تماماً للحضور، فقط اضطر الكثير من الطلبة إلى الوقوف خارج أسوار الكلية وفوق الأرصفة وأمام المنازل المجاورة للكلية والتوجه لها سيراً على الأقدام.
« جريدة الجريدة »
