4مارس

رابطة «الآداب» تجمع الطلاب والطالبات 
في مكان واحد لـ«رقصة العرضة»

إلى متى ستظل العمادة أداة «رد فعل» ولا تبادر بايجاد صيغة قانونية على وقع تبرئة «الطب»؟.

لا عيب في سكوت عمادة شؤون الطلبة عن نشاط يجمع الطلاب والطالبات في باحة كلية ما، ولكن العيب أن تترك الجامعة هامشاً يومياً لشكاوى الاختلاط، ولعل أقربها «رقصة العرضة» في كلية الآداب.

نظمت رابطة طلبة كلية الآداب نشاطاً طلابياً اشتمل على رقصة «العرضة» في وسط الكلية أمس الأول بمناسبة الاحتفال بالأعياد الوطنية وبمشاركة فرقة شعبية، واتخذت من الباحة المقابلة لمبنى عمادة الطلبة مسرحاً له، وتستمر فعاليات هذا النشاط إلى نهاية الأسبوع الجاري بإقامة ندوة تاريخية عن الكويت اليوم.

وكان واضحاً خلال «رقصة العرضة» وجود الطالبات والطلاب في مكان واحد بشكل قد يُعد خرقاً لقانون منع الاختلاط الذي جمّد أخيراً بشكل غير رسمي بعد إقرار لجنة التحقيق في نشاط رابطة «الطب» بأن «الساتر يمنع خرق القانون».

ورغم ما تنادي به القائمة الائتلافية وتوابعها كالتآلف الطلابي -المسيطرة على مقاعد رابطة الآداب- على مدى سنوات طويلة، أقامت الحفل بأسلوب يثير حفيظة «التيارات المتأسلمة»، ولكن بالطبع لن ترد العمادة شكوى طلابية عن خرق قانون منع الاختلاط لأن الشاكي بطبيعة الحال هو من أقام الحفل، ورغم ذلك يظل هناك واجب قانوني ورقابي على عمادة شؤون الطلبة أن تقدم على تحقيقه، فلا يقتصر عملها على دور «رد الفعل» بل عليها أن تبادر ليس بتشكيل لجنة بل بإيجاد حل جذري لمعضلة «تفسير القانون».

لا شك أن الجميع يؤيد ولا يعارض إقامة مثل هذه الاحتفالات والرقصات التراثية في أعياد الكويت أو في أي وقت آخر، وخصوصاً أن بعض النواب «المتأسلمين» سبق أن رقصوا «العرضة» في مناسبة ما، فلا تكريس للمواطنة على المستوى الطلابي إلا بالتجمهر والاحتفال سواء خارج أو داخل أسوار الجامعة وربما أبعد من ذلك بالمواقف الطلابية الصارمة، ولكن على العمادة التي اتخذت قراراً أخيراً يحمل في طياته نظرة إيجابية إلى الأنشطة الطلابية المشتركة، أن تأتي بصيغة «قانونية أو لائحية» لاستثناء الساحات من بطش «منع الاختلاط»، لأن الوجود المشترك لكلا الجنسين أمر طبيعي وحق كفله «قانون الاختلاط»، وإلا فسيستشري هرج الشكاوى.

وعلى العمادة أيضاً أن تلغي بسرعة لجنتي التحقيق مع رابطة الإدارية والجمعية التربوية، بما يتواءم مع قراراها الأخير الذي ناقض قانونية شرط «إقامة النشاط للطلاب أو الطالبات» وهو بالطبع ما تستند عليه اللجنتان في تحقيقاتهما، وفي هذه الحالة يستوجب فض اللجنتين حفاظاً على «وجه» العمادة القانوني، وحتى يتبخر ماء «التصّيد» العكر الذي أغرق العمل الطلابي.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021