يحتاج الطلبة إلى جو هادئ ومريح للتركيز في دراستهم وموادهم في الجامعة أو أي صرح تعليمي آخر، لذلك تتسابق الجامعات العالمية والمحلية لتقديم جميع سبل الراحة إلى طلبتها وتجنيبهم أي إزعاج قد يعوق تركيزهم الذهني مع أساتذتهم أثناء المحاضرة، لكن على ما يبدو فإن هذه الصورة معكوسة في جامعة الكويت!
فمباني جامعة الكويت لا تمل ولا تكل من أعمال الصيانة اليومية على مدار السنة، فما يكاد بعض أعمال الصيانة ينتهي في أحد الجوانب حتى تبدأ الأعمال نفسها في جانب آخر من المباني، وتبدأ آلات العمال وأدواتهم من مطارق وسواها تعمل في ظل تذمر دائم من طلبة الجامعة ولاسيما طلبة كلية العوم الاجتماعية.
نحن لا نعارض عمليات الصيانة من حيث المبدأ، لكننا نطرح تساؤلات صغيرة لعلنا نجد الأجوبة من المسؤولين عن هذه العمليات في الجامعة: ألا يمكن إجراء عمليات الصيانة في أوقات عطل الطلبة؟ ولماذا تستمر هذه الأعمال بشكل دائم بلا توقف كأنها إشارة على تهالك مباني الجامعة والحاجة الملحة إلى مبانٍ جديدة من الأساس؟ والسؤال الأهم كيف يريد المسؤولون تفوق أبنائنا تحت أصوات المطارق والآلات الكهربائية المزعجة!
« جريدة الجريدة »
