الأنصاري يستصدر قراراً بتأجيل اختباراتهم دون علم المؤسسات المصرية
لم يجد عدد كبير من الدارسين في مصر بدا من الارتجال والاعتماد على النفس، لاتخاذ قرار العودة إلى مصر لأداء امتحاناتهم، في ظل ما يحدث هناك، إذ افتقدوا المرشد أو الدليل في ظل تصريح وتصريح مضاد، أحدهما يحضهم على العودة والآخر يطالبهم بالتريث، وبين هذا وذاك اضطربت شؤون حياتهم.
تبدأ الرواية من حيث ألغيت امتحانات الدارسين في أحد المعاهد لتزامنها مع الثورة في مصر، وما إن آلت الامور إلى ما آلت إليه، حتى فوجئوا بمسؤول في وزارة التعليم العالي المصرية يدعو الطلبة إلى العودة لإكمال امتحاناتهم، وإذا بوكيل وزارة التعليم العالي د. خالد السعد يصرح في السادس عشر من مارس الجاري بأن الوزارة تجري حصرا لأعداد طلبة البكالوريوس لتنقلهم إلى جامعات أخرى مما أعطى انطباعا للدارسين هناك بسوء الأحوال واستحالة عودتهم، وتاليا الاستكانة وعدم الاستعداد للامتحانات.
وكان هذا تأكيداً لما دعا إليه رئيس المكتب الثقافي في مصر د. عيسى الأنصاري حين طلب من الدارسين التريث قبل العودة إلى مصر، بل إن شبكة منتديات طلبة الكويت في مصر ذكرت نقلا عنه أنه تقدم بكتاب رسمي قبل أيام إلى التعليم العالي بمصر بطلب تأجيل اختبارات الطلبة الدارسين في أحد المعاهد، حيث كان من المقرر أن تنعقد في 21 مارس الجاري، مؤكدا أن وزارة التعليم العالي وافقت على تأجيل جميع اختبارات الطلبة الكويتيين في جميع الجامعات المصرية وأن هذا القرار قد صدر وفق ما اخبره به شخصيا وكيل التعليم العالي المصري الدكتور جابر أبو علي.
ورغم تأكيد الأنصاري وفق ما جاء في شبكة منتديات طلبة الكويت في مصر وجود الغطاء القانوني لتأجيل امتحانات الكويتيين في الجامعات المصرية، أكد مسؤولو ذلك المعهد لمن راجعهم من الطلبة أن لا كتاب رسميا وصل إليهم بخصوص تأجيل الاختبارات، وعليه اتصل هؤلاء الدارسون بزملائهم الذين أنامتهم تصريحات المسؤولين في العسل ليهبوا مسرعين إلى لملمة حاجياتهم ودراسة ما قل حمله وغلت قيمته لدخول الامتحان بلا سابق استعداد…
الغريب أن تصريحا لوكيل وزارة الخارجية سليمان الجارالله جاء في إحدى الصحف في الحادي عشر من مارس الجاري يشير إلى أن استئناف الدراسة في مصر سيكون خلال الأسبوع الجاري وهو ما تزامن مع، وفي الصحيفة نفسها، مع دعوة الأنصاري للطلبة إلى التريث قبل العودة إلى مصر… ولا عزاء للتنسيق ومصلحة الطلبة.
« جريدة الجريدة »
