حاولت الجامعة في وقت سابق محاكاة طرق تعليمية موجودة في أرقى مؤسسات التعليم العالي بالعالم، وذلك بإصدار قرار جامعي ينص على الزام الأساتذة الجامعيين بتحديد ساعات معينة يوجد فيها الأستاذ بمكتبه لاستقبال الطلبة الراغبين في مراجعته ومناقشته في الأمور التعليمية خارج إطار الفصل الدراسي.
بعض الأساتذة يلتزم بشكل جاد بهذه الساعات ويستقبل الطلبة بعد أن يطلعهم على ساعاته المكتبية في بداية الفصل الدراسي، والبعض الآخر يتجاهل بشكل أو بشكل آخر هذه الساعات ويجعل علاقته مع الطالب محصورة داخل جدران القاعات الدراسية.
حول الساعات المكتبية، التقت «الجريدة» عددا من الطلبة لمعرفة آرائهم حول هذا الموضوع، وكانت آراؤهم كالتالي:
في البداية، أكدت الطالبة نوف الهزاع أن معظم الأساتذة التي سجلت المقررات الدراسية لديهم يلتزمون بشكل دائم بالساعات المكتبية ويقدمون إليهم المساعدة متى ما احتاج إليها الطلبة، مبينة أن البعض الآخر يفضل استخدام البريد الإلكتروني الجامعي للتواصل بدلا من الساعات المكتبية.
وقالت الهزاع إن «هناك أساتذة لا يلتزمون بالساعات ولا يتعاملون مع الطلبة بشكل جيد»، متمنية من الجميع الالتزام بالساعات المكتبية المفيدة للطلبة.
أما الطالب عقيل تقي فقال إن أساتذته يلتزمون بالساعات المكتبية حسب ما يعلنونه في بداية كل فصل دراسي، وإن كان البعض لا يلتزم بها، موضحا أن جميع أساتذته يساعدونه عندما يحتاج إلى المساعدة، وذلك عبر التواصل معهم بشكل مباشر خلال الساعات المكتبية.
وأيدت الطالبة انتصار البصارة ما قاله تقي مؤكدة أن أغلب الأساتذة يلتزمون بالساعات المكتبية المعلنة، كما أنهم دائما ما يشجعون الطلبة على القدوم إليهم خلال هذه الساعات، فضلا عن وجود أساتذة يمدون الطلبة ببريدهم الإلكتروني للتواصل المباشر معهم في أي وقت.
مطالبة
بدورها، أكدت الطالبة مديحة أن أساتذة قسم الإعلام الذي تدرس به ملتزمون بالساعات المكتبية، مبينة أنهم متفهمون أهمية هذه الساعات، خصوصا أن دراسة القسم تحتوي على تقديم عدد كبير من المشاريع التي تحتاج من الطلبة إلى مراجعة أستاذ المادة أكثر من مرة.
من جانبها، أشارت الطالبة نوران عزت إلى أن هناك من يلتزم بالساعات المكتبية ومنهم لا يلتزم، إلا أنها أكدت أن الأغلبية غير ملتزمة بها، مؤكدة أنها تعاني هذا الأمر كثيرا.
وأوضحت عزت أن هناك آخرين ممن يلتزمون بالساعات ويمعاملون الطالبة معاملة غير جيدة ويقدمون مساعدة قليل، مطالبة الإدارة الجامعية بحل هذه المشكلة لما لها من أهمية لمستقبل الطالب الدراسي.
الطالبة أسيل رحال أكدت أن أغلبية الأساتذة الجامعيين لا تلتزم بالساعات المكتبية، وهو أمر يضر بالطلبة ودراستهم، مبينة أن من يلتزم منهم يقدم المساعدة بشكل رحب للطلبة لأنهم مدركون أهمية هذه الساعات المكتبية.
عدم التزام
بدوره، أوضح عبدالله سالم أنه لم يجد التزاما من قبل أغلب الأساتذة في الساعات المكتبية، التي من المفترض أن يلتزمون بها، لما لها من أهمية كبرى في مرحلة الطالب الجامعية.
وبيّن سالم أن من يلتزم منهم يستقبل الطلبة بتعال ولا يقدم إليهم المساعدة المطلوبة، مستدركا بالقول «ان حديثه هذا يشمل دائرة الأساتذة الذي قام بتسجيل المقررات الدراسية لديهم لا المجموع الكلي للأساتذة.
وأشار علي المحميد إلى أنه من خلال سنوات دراسته الأربع في جامعة الكويت، اقتنع أن الأساتذة الذين يقدمون مواد التخصص المتأخرة يلتزمون بساعاتهم المكتبية بشكل جاد ويقدمون المساعدة متى ما طلبت منهم.
وأضاف المحميد أن الأساتذة المختصين بتقديم المواد التمهيدية ومداخل التخصصات هم من لا يلتزمون بالساعات المعلنة وقد عانى في بداية دراسته هذا الأمر كثيرا.
« جريدة الجريدة »
