1مايو

طلبة التربية لـ الجريدة•: الزامنا بالتدريس إهدار لتكافؤ الفرص


واجه القرار الصادر أمس من وزيرة التربية والتعليم العالي بشأن إلزام خريجي كلية التربية من جامعة الكويت وكلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالعمل في وزارة التربية رفضاً من قطاع كبير من طلبة الكليتين.

وأرجع أغلب الطلبة رفضهم القرار إلى قتله لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة، وسلبه لحرية العمل في المجال الذي يرغبه صاحب الشأن، بينما استند البعض الآخر في رفضه إلى المادة 41 من الدستور الكويتي التي تنص على أن: «لكل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه».

«الجريدة» التقت عدداً من طلبة كلية التربية لمعرفة آرائهم حول هذا القرار، فجاءت آراؤهم متفقة على رفض هذا القرار.

فقد أكد الطالب عامر الصفران رفضه بشكل نهائي هذا القرار لتعارضه مع المادة 41 من الدستور الكويتي التي أعطت الكويتي الحق في اختيار نوع العمل الذي يرغبه، واصفا القرار بغير المدروس.

وأضاف أن طالب كلية الآداب الذي يدرس التخصصات المناظرة للتربية، له الحرية في اختيار عمله، فلماذا إذن هذا التمييز بين طلاب درسوا تخصصات واحدة؟

تربوي

من جهته، رفض الطالب عبدالعزيز حمزة القرار جملة وتفصيلا، موضحاً أن دراسته في كلية التربية وتخرجه كتربوي لا يعنيان أن يعمل في التدريس حتى يكتمل لقب «التربوي» الذي يطلق عليه، مبينا أن الطالب التربوي الأكاديمي يمكنه أن يستثمر دراسته التربوية بأكثر من طريقة في مجالات أخرى، غير مقتصر على التدريس الذي قد لا يستهويه ولا يشده للعمل فيه.

في السياق ذاته، وافق الطالب بدر الحداد زملاءه في رفض قرار وزارة التربية الذي يقضي بإلزام خريجي التربية بالعمل في مهنة التدريس، موضحاً أن إجبار شخص ما على مهنة لا يميل إليها يعني تدهور هذا المجال وتردي عوائد، لافتا إلى أن التدريس قد لا يستهوي كثير ممن أجبروا على ممارسته، ما يضطرهم إلى الاستقالة والبحث عن عمل آخر، وتحديد الوزارة سنة للحصول على وظيفة أخرى هو قتل لطموح الشباب وتطلعاتهم.

تكافؤ فرص

وعلى ذات الخط، أوضح طالب الفرقة الرابعة حسن عاشور أنه يرفض هذا القرار لما فيه من ظلم واضح وصريح تجاه طلبة الكلية، كما أن فيه قتلاً لطموحات الشباب وأهدافهم المستقبلية، مبيناً أن القرار الصادر من وزيرة التربية (التي أسماها بابنة المجال التربوي) غير مدروس.

وأشار عاشور إلى أن طلبة الكليات الأخرى الذين يدرسون التخصصات المناظرة للتربية سواء في كلية الآداب أو العلوم الاجتماعية فضلا عن العلوم يعطون الحرية لاختيار مستقبلهم الوظيفي دون إلزامهم بمهنة دون أخرى، ولذلك فإن إلزام طلبة التربية بمهنة معينة يعد إهدارا لمبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين الذي نص عليه الدستور بمواد صريحة.

تقليص فرص العمل

من جانب آخر، أعربت الطالبة سعاد العبدالله عن أسفها لهذا القرار لما فيه من تقليص نسبة ترشيح خريجي بكالوريوس التربية لسوق العمل الكويتي في جميع قطاعاته وحقوله الحكومية، مؤكدة رغبة العديد من زميلاتها في اختيار القطاع الخاص كبديل إزاء مثل هذا القرار.

وذكرت العبدالله أن هناك العديد من طلبة «التربية» لا يحبون التدريس ولا يطمحون إليه رغم علو رواتبه وكثرة الامتيازات التي تميزه عن غيره، فضلا عن الاعتراف به كتخصص نادر ومكافآته الخاصة، موضحة أن مهنة التدريس ستفقد جانبا كبيرا ومهما جدا، وهو حب المهنة وحب التعليم، فأين البديل؟

ولجملة أسباب، رفضت الطالبة فاطمة المؤمن هذا القرار، منها عدم إعطائه صلاحيات التحويل لأي وزارة أخرى في المستقبل، وذلك لعدم معرفة ظروف وطبيعة مهنة التدريس والتعليم بعد، مضيفة أن كلية التربية هي الكلية الوحيدة التي قصرت شهادتها على وزارة التربية فقط، بينما جميع كليات جامعة الكويت اتاحت فرصة التحويل للتربية وغير التربية ولكن لا نرى العكس من قبل كليتنا.

وقالت المؤمن إن مهنة التعليم شاقة جدا وتحتاج إلى المزيد من الصبر والقوة، مؤكدة أن المرأة تمر بظروف تعارض طبيعة هذه المهنة مثل فترة بداية الحمل التي تمر بها المعلمة، ما يؤثر بالسلب على الصبر الذي يتصف به المعلم دائما لإيصال المنهج الدراسي إلى الطالب بشكل صحيح.

حبر على ورق

وكزملائها بينت الطالبة العنود الخالدي رفضها هذا القرار، لأنه يحبس القدرات ويقصرها على دائرة وزارة التربية والتدريس بشكل خاص، مع أن هناك احتمالات مستقبلية غير متوقعة قد تعطل خريج كلية التربية عن مهنة التدريس، مضيفة انه في هذه الحالات تعتبر شهادة بكالوريوس التربية مجرد حبر على ورق.

واستنكرت الخالدي احتكار خريجي كلية التربية في مهنة التدريس فقط، لما يدرسه طلبة التربية من علوم مختلفة وخبرات واسعة في العديد من المجالات، مقارنة بباقي الكليات الأخرى التي تختص بمجالات معينة فقط، معربة عن أملها في توسيع الدائرة خارج الوزارة بما يتناسب مع سوق العمل الكويتي.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021