28يناير

أمير البلاد يرعى حفل تكريم فائقي الجامعة

ولي العهد ناب عن سموه في تكريم 150 خريجاً من مختلف الكليات.

الحمود: نسعى إلى إنشاء جامعة حكومية رديفة لجامعة الكويت.

ناب سمو ولي العهد عن سمو الأمير في تكريم 150 فائقاً وفائقة من حملة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس في مسرح الشيخ عبدالله الجابر الصباح بجامعة الكويت.

 

تحت رعاية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد وبحضور ممثل سموه، سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد، أقيم صباح أمس الحفل السنوي لتخريج الطلبة المتفوقين في جامعة الكويت للعام الجامعي 2008/2009، الذين بلغ عددهم 150 متفوقا من مختلف كليات الجامعة، في مسرح الشيخ عبدالله الجابر الصباح بجامعة الكويت بمنطقة الشويخ.

بدأ الحفل بالسلام الوطني وتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقت وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي الرئيس الاعلى للجامعة د. موضي الحمود كلمة بهذه المناسبة وجهت فيها خطابها إلى سمو الأمير بعد الترحيب بالحضور إذ قالت «يزيدنا شرفا ان نرفع الى مقامكم الكريم اسمى آيات الشكر واعظم مشاعر الامتنان لما احطتم به الجامعة وما تشملونها به من كريم عنايتكم وسامي رعايتكم وحرص سموكم على التفضل بتشريف حفل خريجيها السنوي بحضوركم الكريم»، مبينة أن «جامعة الكويت لتعد مثل هذا التشريف تقليدا عظيما يقع في مكان الصدارة من تقاليدها العريقة وانها لتعتز به ايما اعتزاز بما ينطوي عليه من اعلى مراتب التكريم للعلم والعلماء».

وأكدت الحمود «ان الجامعة لترفع عظيم شكرها وبالغ تقديرها إلى سمو الأمير اقرارا بالفضل لاهل الفضل للدعم غير المحدود للمسيرة الجامعية والطلاب والطالبات، كما نعرب لسمو ولي العهد الامين ولضيوفنا الكرام عن بالغ سرورنا باهتمامهم وترحيبنا بحضورهم ومشاركتهم لنا هذا الحفل الذي يأتي تتويجا سنويا رائعا لجهود الجامعة في اداء رسالتها العلمية والتربوية».

وزادت «إن النهضة التي يعيشها وطننا العزيز في شتى مجالات الحياة لهي ثمار جهود الخريجين والخريجات من المواطنين في مختلف التخصصات وبخاصة المتفوقون منهم الذين تتتابع افواجهم عاما بعد عام من الجامعة ومؤسسات التعليم العالي والتي انضم الى ركبها حديثا الجامعات الخاصة التي اخذت طريقها في تحمل هذه المسؤولية الوطنية التي تفرضها متطلبات التنمية المجتمعية المتنامية واننا استكمالا للدفع بمسيرة التعليم العالي لنضع الخطوط الاولية المطلوبة وفق ما ورد في برنامج عمل الحكومة وخطتها لانشاء الجامعة الحكومية الثانية وهي التي ستكون رديفا بعون الله لجامعة الكويت وهي في واقع الحال استجابة طبيعية ومستحقة لمتطلبات التنمية الشاملة خاصة مع تزايد الطلب على التعليم العالي والجامعي».

وأعربت الحمود عن تقديرها «دعم الحكومة لجامعة الكويت للبدء في عملية الانشاء للحرم الجامعي الجديد في مدين الشيخ صباح السالم الصباح الجامعية والتي سنوقع اول عقد انشائي لها غدا بمشيئة الله تعالى ونتوقع حال اكتمالها ان تضم في رحابها اربعين الف طالب وطالبة»، مبينة أن «الرعاية الابوية الكريمة من سمو الأمير لمسيرة الجامعة والدعم المتواصل لهذه المسيرة يشجعنا على ان نتطلع الى مزيد من الدعم السخي لها وللبحث العلمي ضمن الانفاق الحكومي ليتسق مع المتطلبات التي توجبها ظروف النماء المتواصل والاتساع الكبير التي تتطلب الانفاق على التعليم وان عظم، فمردوده اعظم وان ارتفع ونتاجه انفع، لا سيما ان القيادة السياسية عودتنا ان نحظى بأكثر مما نأمل وان يفيض كرمكم على ابنائكم المواطنين في كل مكان وخاصة فيما يعود على وطننا العزيز بالخير والنماء».

للخريجين نصيب

ووجهت الحمود كلمتها للطلبة الفائقين، قائلة «انني اذ ابارك لكم نجاحكم وتفوقكم واذ اهنئكم بهذا النجاح واذ ابارك لاهلكم وذويكم بهذا التكريم الابوي من صاحب السمو اميرنا المفدى لاوصيكم بان تكونوا ابناء الوطن الاوفياء وجنده المخلصين وان يكون عطاؤكم للوطن بلا حدود من اجل تقدمه ورفعته ورفاهيته وان تعملوا دائما على تحقيق طموحاته في بلوغ افاق التنمية الشاملة في كل المجالات وان تجعلوا الكويت دائما نصب اعينكم وان تجعلوها مقدمة على سواها فهي الوطن والحصن والملاذ، متمسكين بعقيدتنا السمحة محترمين دائما الرأي الاخر، حريصين على قيمة الحوار الناضج الذي يبني الوطن ويزيد جسور التواصل ويجنبنا التباعد والتناحر ويجعلنا بحق مجتمع الاسرة الواحدة».

ومن جانبه، رحب مدير جامعة الكويت د. عبد الله الفهيد براعي الحفل لرعايته الكريمة لحفل المتفوقين ولتشريفه الجامعة لتكريم الخريجين الأوائل ومستحقي الشهادات العليا للعام الجامعي الماضي، وقال في كلمته: «إن حرص القيادة السياسية على الوجود معنا في هذه المناسبة السعيدة رغم مشاغلها لدليل واضح على الاهتمام بالعلم والعلماء، وبرهان ساطع على دعم ومساندة جامعة الكويت لكي تؤدي رسالتها السامية في خدمة بلدنا الغالي الكويت، ولا يسعني إلا أن أشكر لكم كل ما قدمتموه وتقدمونه لجامعة الكويت، ولا يفوتني كذلك أن أشكر الحكومة الموقرة وعلى رأسها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على تفهمه الدائم واستجابته السريعة، بتلبية احتياجات الجامعة ودعم مشاريعها بكرم وسخاء».

وهنأ الفهيد أوائل الخريجين بالقول «أبارك للمتفوقين ولأهلهم وذويهم متمنياً لهم دوام التفوق والنجاح، وداعياً إياهم إلى بذل الغالي والنفيس في خدمة بلدهم الغالي الكويت، والالتزام بتعاليم وآداب ديننا الإسلامي الحنيف والابتعاد عن كل ما يشق وحدة الوطن من نعرات طائفية أو حزبية أو قبلية أو فئوية من أي نوع، وأوصيكم ببلدكم خيراً، فاحرصوا عليه وعلى أمنه واستقراره ووحدته وتقدمه، والتزموا بقول رب العزة (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) وكذلك قوله عز وجل (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين)».

وفاء وتقدير

وأضاف موجها خطابه إلى سمو الامير «إن دعمكم لجامعة الكويت يظهر في أبرز صورة في مساندتكم للجامعة لإنجاز الحرم الجامعي في منطقة الشدادية سابقاً، والتي قمتم بمبادرة سامية منكم بإطلاق اسم المغفور له بإذن الله الأمير الراحل الشيخ صباح السالم الصباح على تلك المدينة الجامعية لتصبح تسميتها (مدينة صباح السالم الجامعية)، وذلك وفاء وتقديراً من سموكم للأمير الراحل الذي افتتحت جامعة الكويت في عهده في عام 1966 والذي ترك بصمات واضحة على النهضة التعليمية الحديثة بالكويت، لقد كان لمساندة سموكم ووقوفكم مع الجامعة ومنحها الفترة الكافية والدعم المالي اللازم للاستمرار في استكمال الحرم الجامعي الجديد حتى يرى طريقه للتنفيذ ويصبح حقيقة واقعة أبرز الأثر في ما تحقق من إنجاز هذا العام وما سيتحقق من إنجازات في الأعوام القليلة المقبلة، والفضل في ذلك يعود كما ذكرت لدعم سموكم ولمساندة الحكومة الرشيدة لهذا المشروع القومي الكبير، ولجهود العاملين في الجامعة وتعاون المسؤولين في الجهات الحكومية المعنية».

وأعلن أن جامعة الكويت «حصلت بالأمس على آخر الموافقات الحكومية المطلوبة لتوقيع عقد تنفيذ المرحلة الأولى من البنية التحتية للحرم الرئيسي في مدينة صباح السالم الجامعية، وسيتم توقيع العقد مع الشركة المنفذة غدا (اليوم) بإذن الله، وسيبدأ تنفيذ هذا المشروع خلال شهر فبراير المقبل ليتزامن مع احتفالات اليوم ا لوطني وعيد التحرير»، كاشفا أن الجامعة «انتهت من مشروع تصميم كلية الهندسة والبترول، وتم إرسال مناقصة التنفيذ إلى لجنة المناقصات في شهر ديسمبر الماضي لطرحه على الشركات العالمية المختلفة»، متوقعا «البدء في التنفيذ الفعلي لهذا المشروع الضخم في النصف الثاني من العام الحالي، وسيتم طرح مناقصات تنفيذ الكليات الأخرى تباعاً إن شاء الله».

وأشار الفهيد إلى أننا «أصبحنا نرى النور في نهاية النفق كما يقولون بالنسبة لهذا المشروع التنموي الفريد من نوعه، وكما كنتم لنا عوناً وسنداً في الماضي والحاضر فإننا كلنا أمل في استمرار عونكم ومساندتكم مستقبلاً حتى تستكمل مدينة صباح السالم الجامعية، التي طالما انتظر الكويتيون جميعاً أن تتحقق على أرض الواقع».

معاهدة

وبدورها، قالت الخريجة دانة معرفي في كلمة الخريجين «إننا يا صاحب السمو أبناؤك وبناتك نعاهدكم ونحن في هذا المقام على أن نكون بذرة حب وانتماء إلى وطننا الغالي الذي قدم لنا الكثير وغمرنا بفيض الحب والحنان إلى أن جاءت هذه اللحظات الكريمة التي نترجم فيها كل معاني الحب إلى بلدنا الحبيب ونهدي تفوقنا إليك يا راعي الحفل وإلى وطننا الغالي الذي جاء بعد عناء وجد واجتهاد منا حتى نسهم في دعم مسيرة بلدنا الحبيب من أجل أن تكون الكويت دائماً منارة العلم والعلماء».

وتابعت: «إن صدق الانتماء إلى وطننا الحبيب يحتم علينا ألا يقف قطار العلم بانتهاء الحياة الجامعية فالعلم بحر كبير، ويحتاج منا إلى مواصلة البحث والارتقاء بالمعرفة جنباً إلى جنب مع العمل الوظيفي لننهض بوطننا الغالي ونسهم في تنميته في كافة المجالات، وبذلك نكون قد أسهمنا في عجلة التنمية الحقيقية لبلدنا، واضعين نصب أعيننا دعوات سموكم لشباب الكويت لأن نجعل من الكويت دولة عصرية ومركزاً مالياً عالمياً».

وفي ختام كلمتها قالت: «نسأل الله عز وجل أن يحفظكم ويرعاكم ويمد في عمركم يا راعي الحفل ويجعلكم ذخراً للكويت وشعبها ويسبغ عليكم موفور الصحة والعافية، ونجدد العهد لكم بأن نحفظ الكويت عهدها، وأن نرد الجميل لوطننا الغالي بكل ما نملك من سلاح العلم والمعرفة، متمسكين بعاداتنا وتقاليدنا وتعاليم ديننا الحنيف، كما نسجل كلمات الفخر والاعتزاز إلى أساتذتنا الأفاضل الذين غمرونا بفيض علمهم وكريم عنايتهم خلال فترة دراستنا الجامعية فلهم الشكر والعرفان، والشكر موصول إلى أولياء أمورنا وأهلنا الذين كانوا لنا السند والمعين بعد الله تعالى للوصول إلى التفوق والنجاح فجزاهم الله خيرا وأجزل لهم العطاء والمثوبة».

يذكر أن الحفل حظي بحضور رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وكبار الشيوخ، ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الاحمد، ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد، والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك، ووزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الاحمد، وكبار المسؤولين بالدولة وجمع غفير من اهالي الخريجين.

من الحفل

وصل موكب سمو ولي العهد إلى مكان الحفل الساعة العاشرة والنصف من صباح أمس حيث استقبلت سموه لجنة الاستقبال برئاسة وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي د. موضي الحمود.
قدمت أسرة جامعة الكويت هدية تذكارية إلى سمو ولي العهد بعد أن تفضل بتوزيع الشهادات على الطلبة المتفوقين.
خاطب مدير العلاقات العامة والاعلام في الجامعة فيصل مقصيد وزيرة التربية د. موضي الحمود ورئيسة اللجنة التعليمية بمجلس الأمة النائبة سلوى الجسار، بالقول «أنتم زميلات أكاديميات قبل كل شيء»، فتعانقت الحمود والجسار.
المكرمون أربع خريجات حاصلات على درجة الدكتوراه، و10 خريجين من حملة الماجستير و136 من حملة البكالوريوس بتقدير الامتياز مع مرتبة الشرف والامتياز.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2015