2أغسطس

طلبة الجامعة لـ «الجريدة»: لا للتصويت الإلكتروني ما لم توجد ضمانات تحفظ حق القوائم في الطعن بالنتائج


الخوف من التلاعب يكرس رفض الفكرة رغم تيسيرها إجراءات الاقتراع.

اختلفت آراء الطلبة بين مؤيد ومعارض لفكرة التصويت الإلكتروني في انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الجامعة، رغم إبداء بعضهم إعجابه بآلية التصويت الإلكتروني في «التطبيقي».

لم تمر أيام على الجمعية العمومية التي عقدها الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب التي وافقت فيها الجموع الطلابية على إقرار نظام التصويت الإلكتروني في الانتخابات المقبلة حتى أكّد مسؤولو الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الجامعة أن اجتماعاً قريباً سيجمعهم بالإدارة الجامعية لمناقشة فكرة تطبيق التصويت الإلكتروني في انتخابات جامعة الكويت.

وقد حظيت فكرة التصويت الإلكتروني في «التطبيقي» بإعجاب الكثيرين في ظل تخوف بعضهم من عدم إمكان الطعن في النتائج مستقبلاً وعدم إمكان إثبات أي تلاعب قد يحدث في النتائج من خلال برمجيات حاسوبية معينة، إلا أن الخطوات العملية التي وضحها مسؤولو عمادة الرعاية والنشاط الطلابي بالإضافة إلى اتحاد التطبيقي لعملية التصويت لاقت الاستحسان خاصة أنها تحفظ الحق في الطعن لوجود أوراق التصويت بعد طباعتها بشكل آلي مع تصويت الطالب للقائمة التي يريدها من جهاز الكمبيوتر.

ولأن رأي الطلبة هو الأهم، التقت «الجريدة» عدداً منهم لمعرفة رأيهم بشأن التصويت الإلكترونين وهو ما يتضح من ثنايا التحقيق التالي:

أكّد الطالب عبدالله الشمالي تأييده لفكرة التصويت الإلكتروني ولكن بشروط، أهمها «أن تحفظ حق القوائم بشكل جيد في كشف التلاعب بالنتائج بالإضافة إلى نزاهة العملية كي لا تشوبها شوائب كما حصل في الفرز الآلي لانتخابات مجلس الأمة 2008»، مبيناً أن «طريقة التصويت في انتخابات التطبيقي مذهلة وتجربة رائعة ولكن علينا انتظار النتائج بعد التطبيق وألا نتسرع في الحكم على تلك التجربة».

وأيدت أوراد الشاهين ما قاله الشمالي بتأييدها التصويت الإلكتروني «لما فيه من تخفيف الجهد على المنتخبين وعلى عاملي القوائم بالابتعاد عن التعب المرافق لجو الانتخابات الحار دائماً»، مشيرة إلى أنها «بعيدة عن العمل في أجواء الانتخابات ولم تعمل كعضوة في أي قائمة يوماً ما لذلك فالقوائم الطلابية هي الأدرى دائماً بما إذا كان التصويت الإلكتروني يصب في صالحهم أم العكس»، مبينة أنه «من يعارض التصويت الإلكتروني بذريعة أن الانتخابات الرئاسية في أميركا أو رئاسة الوزراء في بريطانيا ما زالت تتم عن طريق التصويت اليدوي لا يعتد بكلامه، وعلينا أن نكون سباقين لا أن ننتظر غيرنا للحاق به».

2-8-2009(1)

حلاوة التعب

ومن جانبه، رفض يوسف الفهيد فكرة التصويت الإلكتروني في انتخابات جامعة الكويت خاصة مع عدم وجود ضمانات حقيقية متوافرة تبعد شبهة أي تلاعب من الممكن أن يحدث في العملية الانتخابية، فالقوائم الطلابية المتنافسة على مقاعد الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الجامعة تعاني الخصم الائتلافي الذي هو نفسه الحكم عليها وبالتالي سواء كان الحكم من الائتلافية أو من غيرها فمن الممكن تسيير أي قائمة النتائج لصالحها في ظل سهولة التلاعب بالتكنولوجيا والبرمجيات الخاصة بعملية التصويت».

ولفت إلى أن «من أهم الأمور التي سنفقدها في التصويت الالكتروني حلاوة التعب الذي نشعر بها مع الأجواء الانتخابية»، نافياً أن «يعطي تسهيل العملية على أعضاء القوائم من خلال التصويت الإلكتروني العملية الانتخابية حلاوة أكبر».

ولم يختلف رأي نواف الطاهر عن الفهيد إذ أعرب عن رفضه فكرة التصويت الإلكتروني واصفاً إياها بأنها «تفتقد مصداقية النتائج والأمان والخصوصية الكبيرة»، مؤكداً في الوقت نفسه «عدم اطلاعه على طريقة التصويت الإلكتروني المقرة أخيراً في انتخابات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، «وفي حال تم إقرار آلية تحفظ حق القوائم جميعاً من خلال عملية التصويت الإلكتروني فقد تتغير آراء الممانعين لتطبيقه، ولكن توفير آلية مناسبة للتصويت من خلال التكنولوجيا يُعد أمراً صعباً في الوقت الحالي».

استفتاء

أما عائشة العوضي فقد طالبت بـ «إجراء عملية استفتاء تشمل جميع الطلبة قبل تطبيق الفكرة لمعرفة آرائهم من حيث الموافقة أو الممانعة لأن الشريحة الطلابية هي الأهم والمعنية بهذا الموضوع»، مشيرة إلى أنها «في حال التطبيق ستكون هناك فوائد جمة على العملية الانتخابية في جامعة الكويت، وفي حالة الاستمرار على التصويت اليدوي فستشمل كذلك فوائد قد تغيب مع تطبيق التصويت الإلكتروني لذلك فهي لم تحدد رأيها حتى الآن».

وأبدى عيسى الصلال موافقته للتصويت الإلكتروني «في حال إقرار آلية مناسبة للعملية، تحفظ فيها حقوق القوائم وتؤمن لها العملية من أي محاولة تلاعب في النتائج من الممكن أن تحدث، لأن التكنولوجيا من السهل التلاعب فيها وليست بمأمن من أي عبث، وبالتأكيد لن تحظى عملية التصويت بموافقة الأغلبية لتخوف الطلبة من هذه العملية ولربط بعضهم ما سيحدث في حال تطبيق التصويت الإلكتروني مع ما حدث في انتخابات مجلس الأمة بعد تطبيق الفرز الآلي في 2008».

ووافقت أبرار محمد على تطبيق نظام التصويت الإلكتروني في انتخابات الجامعة بشكل كلي «لما فيه من راحة تشمل الطلبة المصوتين وأعضاء القوائم التي تسعى لحصد هذه الأصوات»، مضيفة أن «الحكم على سوء العملية وعدم جديتها غير صحيح خاصة أنها لم تطبق بعد ليتم الحكم عليها»، مشيرة إلى أنها «قرأت عن التصويت الإلكتروني في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وأعجبتني وأتمنى تطبيقها في انتخابات الجامعة بنفس الآلية التي تحفظ حق القائمة والطالب في التصويت بشكل سهل وسلس».

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021