20أغسطس

طلبة الجامعة لـ « الجريدة »: مأساة الجهراء ستظل عالقة في أذهاننا… والضحايا أهلنا


أرسلوا تعازيهم إلى أسر المتوفين وعبَّروا عن استيائهم من الجريمة الشنعاء.

أرسل طلبة جامعة الكويت أحر التعازي والمواساة إلى أُسر ضحايا كارثة الجهراء، مؤكدين أن المأساة تخص المجتمع الكويتي كله بسبب شناعة الجريمة، مطالبين في الوقت نفسه بسرعة محاسبة المتسببين فيها.

حادثة العيون كارثة ومجزرة بشرية، شئنا أم أبينا، وستظل في ذاكرة الكويتيين لأعوام وأعوام، هذه الحادثة أو الكارثة قد لا تكون الأكبر في تاريخ الكويت الحديث أو حتى القديم، وكان من الممكن أن تكون مجرد حادثة عابرة، لولا تفاصيلها وضحاياها الذين قاربوا الـ45 ضحية ما بين نساء وأطفال، شاءت أقدارهم أن يتحول فرحهم بقريبتهم أو صديقتهم العروسة إلى مآسٍ فقط لرغبة أحد ما في الانتقام.

بعد انكشاف خيوط الجريمة واعتراف المتهمة الرئيسية بفعلتها بدافع الانتقام، مازال السؤال الأهم يدور في أذهان الكويتيين الذي أدمت الحادثة قلوبهم على الحادثة: ما ذنب الأبرياء الذين ذهبت أرواحهم نتيجة خلافات شخصية؟ لكن المهم والأهم يبقى الإحساس بحجم المعاناة التي يعيشها أهالي الضحايا المتوفين والمصابين على حد سواء.

« الجريدة » التقت طلبة جامعة الكويت الذين أرسلوا تعازيهم إلى أهالي الضحايا، وعبّروا في الوقت نفسه عن استيائهم من الجريمة التي ارتكبت مهما كان السبب الحقيقي خلفها، وكانت ردودهم كالتالي:

في البداية، عبّر فيصل البريدي عن حزنه الشديد لما حدث بـ « عرس العيون »، والكم الكبير من الضحايا الذين راحوا ضحية انتقام شخص ما، مؤكداً ضرورة فتح تحقيق كامل وشامل لملابسات القضية، وعدم الاكتفاء بالقبض على المتهمة الرئيسية بل إلى أكثر من ذلك، فإجراءات الأمن والسلامة الخاصة بصالات الأفراح والخيام التي تنصب لها غير كافية في حالة حدوث حرائق، كما حصل في الجهراء، حتى إن كان بفعل فاعل!

ووافق البريدي على رأي بعض النواب، بأن وزير الداخلية يتحمل المسؤولية السياسية بشأن تهريب معلومات سرية عن المتهمة حتى قبل الانتهاء من التحقيق، مطالباً وزارة الداخلية والقضاء الكويتي بضرورة معاقبة المتهم بالعقوبة المناسبة لجريمته.

20-8-2009(1)

من جانبه، قال طالب كلية التربية محمد حيات إن المصاب جلل، والحزن خيّم على جميع الكويتيين والمقيمين، رحم الله موتى حادثة الجهراء الأليمة، وندعو الله أن يتقبلهم بوافر رحمته ونمد أيدينا إلى المسؤولين ونعينهم على واجبهم ونطالب بمزيد من الإجراءات الاحترازية، خصوصاً في مسألة البنية التحتية والتصميم الهندسي لمنطقة العيون ولمناطق الكويت.

وأردف حيات قائلاً « من ضمن العوائق التي منعت وصول فرق الطوارئ إلى مكان الحدث، ضيق الحيز والازدحام الشديد المحيط في المنطقة، لذلك مطلوب من المسؤولين معالجة وتعديل العديد من الطرق والشوارع التي أصبحت قديمة، ولا يسعنا القول إلا أن هذا قدر من الله مكتوب، وما باليد حيلة وندعو للضحايا بالمغفرة والرحمة ».

مأساة حقيقة

ولم يختلف رأي زينب الأنصاري عن رأي زملائها بشأن فداحة المأساة، والحزن العظيم الذي سكن قلوب جميع الكويتيين بما حدث في الجهراء، مشيرة إلى أنه مهما كان السبب الحقيقي الذي دفع المتهمة إلى القيام بفعلتها الشنيعة، فيجب محاسبتها أشد الحساب كونها قامت بزهق أكثر من 40 روحاً من دون وجه حق.

وأوضحت الأنصاري أن المجتمع الكويتي بأكمله التف لمواساة أهالي الضحايا في موقف يعبر عن أواصر المجتمع الكويتي المليئة بالتكاتف والأخوة، مؤكدة أنها تبرعت بالدم خلال حملة بنك الدم لمساعدة المصابين.

بدوره، عزّى يوسف بهمن أسر الضحايا والشعب الكويتي بالمصاب الجلل، معتبراً أن المتوفين والمصابين أهل الجميع، متمنياً أن يأخذ القضاء حق المفجوعين.

وطالب بهمن جميع المسؤولين في الدولة بضرورة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة من أجل عدم وقوع مثل هذه الكوارث مستقبلاً، والتشديد على إجراءات الأمن والسلامة في كل صالات الأفراح أو الخيام المخصصة لإقامة الأفراح التي من المفترض ألا تُقام إلا بعد أخذ تصريح من البلدية، مهيباً بدور وزارة الصحة التي وفرت كل الإمكانات لمعالجة المصابين على أسرع وجه ممكن.

عزاؤنا واحد

من جانبه، أرسل منسق القائمة المستقلة في كلية الآداب حبيب الصفار باسم القائمة، أحر التعازي إلى أسر الضحايا والمصابين في الكارثة الإنسانية التي شهدتها منطقة العيون في محافظة الجهراء، مثنياً على دور وزارة الصحة والداخلية وكل مؤسسات الدولة التي حاولت بشكل جاد تخفيف حجم المعاناة والمجزرة البشرية منذ انطلاق الشرارة الأولى.

وأكّد الصفار أن المأساة يشترك فيها جميع أفراد المجتمع الكويتي، نظراً إلى العدد الكبير من الضحايا الذين تحولت فرحتهم إلى عزاء في لحظة بفعل فاعل، خاتما تصريحه بالقول « هذا قضاء الله وقدره ولا اعتراض عليه، وندعو المولى عجز وجل أن يرحمهم جميعاً ويسكنهم فسيح جناته ».

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021