« الخالدية » و « الشويخ » اكتظتا بالطلبة… و كيفان أجواؤها انتخابية.
« أكثر من طبيعي » … هو أقرب ما يطلق على اليوم الأول للدراسة في جامعة الكويت، التي شهدت حضوراً طلابياً كبيراً فاق كل التوقعات، وسط انضباط وتحضيرات وقائية عالية للإدارة.
رغم أن التوقعات كانت تشير إلى أن نسبة الحضور ستكون متوسطة، شهدت جامعة الكويت أمس حضوراً طلابياً كثيفاً في مختلف الكليات مع اليوم الدراسي الأول للعام الدراسي الجديد 2009-2010، وسط انضباط في المحاضرات وحضور للهيئة التدريسية، فضلاً عن وجود جو انتخابي أشعلته بعض القوائم الطلابية في الممرات والبوابات.
وكانت النسبة الأكبر من الحضور بين صفوف الطلبة واضحة جداً في مواقع كليات الشويخ الجامعية (كلية الحقوق، كلية العلوم الاجتماعية، كلية العلوم الإدارية)، بينما تميزت مواقع « الخالدية » بالحضور الأكثر من موقع « كيفان » الذي تميّز بطغيان الجانب الانتخابي على الجانب الدراسي بشكل مثير للانتباه.
وليأخذ كل ذي حق حقه، فإن أغلب الحضور من الطلاب والطالبات في مختلف كليات جامعة الكويت كان من أجل الانتخابات أكثر منه من الحضور الدراسي، وذلك لأسباب عدة أهمها استمرار عملية السحب والإضافة حتى اليوم الأول من الدراسة، مما يعطي العذر للطالب بالغياب عن المحاضرات في اليوم الأول.
كيفان
وتميزت كيفان بشدة الحرارة الانتخابية مع حرارة الجو منذ اليوم الأول للدراسة، إذ كان للقوائم الطلابية وجود طاغ عند القاعات الدراسية وما بين الممرات، سواء كان في التربية أو الآداب أو حتى الشريعة.
ولم تنتصف ساعات الدوام الرسمي بعد توزيع القوائم الطلابية في كيفان لإعلامياتهم المختلفة حتى قاموا بعمل « الشيلات » و« الصيحات » الخاصة بهم مع استغراب كامل من قبل الطلبة المستجدين الذين لم يألفوا الوضع خلال المرحلة الثانوية.
الشويخ
ومع تميز الشويخ بالحضور الأكثر من قبل الطلبة خصوصاً في كلية العلوم الإدارية التي أصبحت التجمع الأساسي لجميع طلبة الشويخ، كان للقوائم الطلابية كذلك حضور لافت بتوزيعها للإعلاميات المختلفة والصيحات التي قاموا بها بين فترة وأخرى، لاسيما في كلية العلوم الاجتماعية والحقوق.
وانفردت كذلك كليات « الشويخ » بالاستقبالات المميزة التي قامت بها روابط وجمعيات الكليات المختلفة وكذلك القوائم، مما أعطى الطلبة نوعاً من البهجة والسعادة في أول يوم جامعي لهم.
الخالدية
رغم المنافسة الشديدة التي شهدتها كلية الهندسة بالحضور الطلابي والحضور الكثيف من قبل القوائم الطلابية، شهدت كلية العلوم في الجانب الآخر خمولاً غير معتاد من قبل القوائم رغم الحضور المميز من قبل الطلبة المستجدين الذي توافدوا على قاعاتهم الدراسية منذ أول يوم دراسي.
توقعات
ومن المتوقع أن تزداد نسبة الحضور بشكل تدريجي حتى آخر أيام الأسبوع الدراسي الأول، وذلك بحضور الطلبة المستمرين الذين سيزاحمون الطلبة المستجدين في مختلف الكليات، بالإضافة إلى وجود القوائم الطلابية بشكل أكبر رغبة منها في كسب أكبر عدد من الأصوات الممكنة.
الأمن والسلامة
ومن جانبه، أكد مدير إدارة الأمن والسلامة في الجامعة خالد الياقوت أن الإدارة قامت بالاستعدادات الأمنية والإدارية والفنية والوقائية اللازمة لتأمين سلامة الطلبة والهيئة التدريسية والعاملين والمنشآت والمباني بالجامعة لبداية الفصل الدراسي الجديد، وذلك من خلال عقد اجتماعات داخلية لرؤساء الأقسام ومشرفي الأمن والسلامة والعاملين بالإدارة، وتوزيع المهام والأعمال المنوط بهم لإنجازها على الوجه الأكمل قبل بدء الدراسة استعداداً للعام الجديد.
وأوضح الياقوت أن الإدارة اتخذت العديد من الخطوات والإجراءات الأخرى لتهيئة وتأمين الجو العلمي والأكاديمي والعملي والبحثي لأعضاء هيئة التدريس والطلبة والموظفين، لمساعدة الجامعة على أداء رسالتها السامية تجاه المجتمع، والعمل على إيجاد شعور ايجابي ومطمئن داخل الحرم الجامعي، مناشداً جميع الفئات الجامعية ضرورة التعاون معها لتحقيق أهدافها المنشودة لما فيه المصلحة العامة.
التغذية
ومن ناحيته، قال مدير إدارة التغذية في الجامعة محمد الخلفان، إن الإدارة اتخذت الإجراءات اللازمة في جميع مواقع كافتريات الجامعة استعداداً لبداية العام الجامعي الجديد، إذ اتخذت إجراءات وقائية من خلال الاهتمام بنظافة جميع مواقع الكافتريات، وتكليف المفتشين بالمراقبة والتدقيق، وذلك من خلال متابعة مديري المواقع لتطبيق الإجراءات الوقائية المطلوبة واتباع الإرشادات الصحية، ومن أهمها: تأكيد النظافة الشخصية للعاملين، غسل اليدين بصفة مستمرة بالصابون، تركيب جهاز معقم لليدين، استبعاد العاملين المرضى، ارتداء الكمامات والقفازات بصورة دائمة، وضع ملصقات إرشادية بجميع الكافتريات، وكذلك تزويد الشركات بملصقات إرشادية بعدة لغات.
« جريدة الجريدة »

