19مارس

العوضي في ندوة «رابطة الطب»: الدستور رفض الوصاية على الشعب

ناظرت العمير في ختام الأسبوع السياسي للرابطة.

نظمت رابطة طلبة كلية الطب في جامعة الكويت مناظرتها الأخيرة ضمن الأسبوع السياسي، بعنوان «الحريات بين رؤيتين»، كان طرفاها النائبين د. أسيل العوضي ود. علي العمير.


في ختام الأسبوع السياسي لرابطة طلبة كلية الطب في جامعة الكويت، نظّمت الرابطة مناظرة سياسية بين النائبين د. أسيل العوضي ود. علي العمير بعنوان «الحريات بين الرؤيتين».

وفي البداية، أعرّبت النائبة د. أسيل العوضي عن اعتزازها بعلاقتها الأخوية مع النائب د. علي العمير، «ولو أنه كان مشاكساً»، مؤكدة أن «موضوع الحجاب حُسِمَ من قبل المحكمة الدستورية، ورغم ذلك ما زلنا نشهد طرح نفس القضية من قبل البعض»، معتذرة في الوقت نفسه للشباب الكويتي عن «انشغال بعض أعضاء المجلس بتضييع وقتهم في أمور صدر حُكِمَ بها بدلاً من الاهتمام بقضايا أخرى أهم».

وحول موضوع الرقابة على الحريات، قالت العوضي «لدينا مشكلة وهي عدم فهم البعض لمعنى النظام الديموقراطي الذي تبنيناه في الدولة، ومن الخطأ أن نعتقد بأن الديمقراطية تعني سيطرة آراء الأغلبية على مجمل القوانين والقرارات دون إعطاء الأقلية مجرد حق التعبير عن الرأي، بالرغم من أن النصوص الدستورية واضحة في حفظ حرية التعبير، ولا يمكن أن نفرض على الفرد ما يقرأ أو يسمع».

ثقافة الاختلاف

وأكّدت العوضي أن «الوصاية مرفوضة وفقاً للنصوص الدستورية»، مضيفة أن «المشكلة تكمن بشكل واضح في غياب ثقافة الاختلاف، حيث يفهم البعض أن اختلاف الآخرين معهم هجوم واعتداء وبالتالي يجب قمعه، وهذا غير صحيح فالإنسان يجب أن يملك حرية التعبير والحكم هو المستمع الذي يقيم بعقله ورشده ضعف الأفكار فلا يتبناها أو العكس».

19-3-2010

وقالت إن «الوصاية على الكتب والأفلام ونحوها أمر مرفوض لأنها تتعارض مع نظامنا الديموقراطي والدستور ولا تكون الوصاية مقبولة إلا على القاصر وفئة الأطفال من خلال الأسرة لأن الطفل لا يملك أهلية التمييز بين الخطأ والصواب فتكون الرقابة هنا للأسره وليس الدولة».

وعمّن يقول إن القرآن والسنة هما الفيصل، قالت العوضي «ليست هناك دائماً فتاوى واضحة يتفق عليها الجميع، فمثلاً في إسقاط القروض صوّت النائب العمير ضد القروض بناءً على أسانيد شرعية يقتنع بها، وفي نفس الوقت صوّت النائب خالد السلطان وهو معه في نفس التكتل بخلاف ذلك لأنه احتكم لأسانيد أخرى شرعية يقتنع بها، رغم أن كليهما في نفس التكتل السياسي فكيف لوجهات النظر في التكتلات الأخرى؟».

وزير الإعلام

وبشأن طرح الثقة عن وزير الإعلام، بيّنت العوضي أن «كثيراً من النواب لم يحسم موقفه بعد وأنا منهم، فنحن نلاحظ أن الطرفين لم يتحركا إلا بعد تضررهما الشخصي، فالوحدة الوطنية تضرب منذ سنوات ولم نر أي تحرك في هذا الصدد، وهذا يعني أن المسألة انتقائية نوعاً ما، حيث أحال الوزير قناة معينة أو قنوات إلى النيابة وطبّق عليها القانون، ولم تحل قنوات أخرى حسب سلطتها التقديرية، وكذلك الحال مع المستجوب الذي ترك كل هذه الأمور وتطرق إلى قناتين فقط».

وقالت عن سفر المرأه دون محرم «أعتذر مرة أخرى عن إضاعة وقت المجلس بالدخول في أمور محسومة دستورياً رغم أننا نملك قضايا ملحّة في البلد إلا أن البعض قد يقتنع بقضايا معينة ويعتبرها من أولوياته وبالتالي فلا يجب أن نعطي الموضوع أكبر من حجمه».

من جانبه، قال النائب د. علي العمير فيما يخص قضية حجاب النائبات «إن الاحترام المتبادل يذلل كل خلاف بين وجهات النظر، نحتاج اليوم إلى ميزان يوزن الحق والباطل وهو الدين الذي نرتضيه كميزان لأي خلاف كما أن دستور الدولة نص على أن دينها هو الإسلام».

وأضاف العمير «إن أتينا إلى قانون الانتخاب وتعديله في 2003 سنجد اشتراط التزام المرأة بالضوابط الشرعية أثناء تأديتها للعملية الانتخابية، ولا شك أن كل قانون يحدث فيه تجاوزات وأخطاء وهذا من طبيعة الإنسان، وبغض النظر عن نص القانون فالحجاب هو أمر ربّاني نصت عليه الشريعة ورأينا فيه فتوى وزارة الأوقاف»، وأضاف «رغم اعتراضي أكدت المحكمة الدستورية أن القانون لا يفهم منه إلزام النائبة بالحجاب بناء على المبادئ الدستورية ونحن نحترم حكم المحكمة وإن كنت أخالفه من حيث المبدأ، ولا معقب قانوناً على حكم المحكمة النهائي».

19-3-2010(1)

الحرية ليست كاملة

وعن الرقابة على الكتب، قال «إن الموضوع لا يقتصر على الطفل بل هو أكبر من ذلك وأي شيء فيه خطأ وأثر سلبي على المجتمع يجب أن نقف في وجهه، لا سيما أن الدستور أكّد على رعاية الدولة للنشر ووقايته، وهذا ما انتهت إليه الإرادة الشعبية بشكل رأيناه في استجوابات سابقة»، مبيناً أن «الحرية لا يمكن أن تكون كاملة بل تُناط بما يخدم المجتمع ولا يؤثر فيه سلباً».

وحول موضوع طرح الثقة عن وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله، قال العمير «إن الجميع يعرف المشاكل التي صاحبت تقديم الاستجواب حول القناة التلفزيونية والكلام الذي قيل حول بعض شرائح المجتمع»، مبيناً أن «محاور الاستجواب لا ترقى لطرح الثقة فالمحور الأول تم فيه تفنيد تواريخ معينة وتبين أن الوزير أكثر حركة ممن سبقه، إضافة إلى الشكوك حول مسؤولية الوزير عن الوحدة الوطنية وغير ذلك».

وأوضح العمير أن «فترة الأيام الثمانية التي وضعها الدستور للنائب بعد الاستجواب تتيح للعضو التفكير بروية والتحقق مما ذكر وسؤال أهل الاختصاص والخبرة، وبناءً عليه لم اتخذ قراراً حتى الآن».

وعقّب على اختلاف تصويته مع النائب خالد السلطان بالقول «إن الاختلاف دائماً أمر مشروع وطبيعي ومفيد في كثير من الأحيان وحتى صحابة النبي قد اختلفوا»، مؤكداً أن «حتى القوانين الوضعية قد تشهد اختلافاً من قبل النواب ونظرتهم إليها، وبالتالي فلم نسلم من أي خلاف حتى لو احتكمنا إلى القانون».

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021