3يوليو

المطيري: تلوث البيئة من أبرز قضايا العصر الحديث

حاضر في ندوة بؤرة التلوث الاشعاعي بجمعية الخريجين.

أكد أستاذ كلية الطب في جامعة الكويت د. نواف المطيري أن تلوث البيئة يعتبر من أبرز قضايا العصر الحديث وهو ما حدا بالعلماء إلى إدراج علم التلوث ضمن برامج التعليم في المدارس والكليات والمعاهد كمادة مستقلة بذاتها.

أكّد استاذ كلية الطب في جامعة الكويت د. نواف المطيري أن التلوث لغوياً كما جاء في «لسان العرب» هو تلوث النبات بعضه على بعض، أي خلطته ومرسته، كما تخلط الطين بالتبن وفي تفسير ابن خلدون للتلوث ذكر أن المدن التي يكون فيها الهواء راكداً أو مجاوراً للمياه الفاسدة أو لمروج خبيثة أسرع إليها المرض من غيرها.

وأوضح المطيري في الندوة المقامة أمس الأول في جمعية الخريجين بعنوان «بؤرة التلوث الإشعاعي» أن المقصود بالتلوث في مؤتمر استكهولهم الذي عقد عام 1972 هو تدخل للأنشطة الإنسانية في موارد وطاقات البيئة بحيث تعرض تلك الموارد والطاقات للخطر أو تجعلها في وضع يحتمل معه تعرضها للخطر بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأشار إلى تعريف التلوث البحري الذي وضعته منظمة الصحة العالمية في عام 1961 الذي يبنى على قيام الإنسان سواء بطريق مباشر أو غير مباشر بإدخال مواد أو مصادر للطاقة إلى البيئة البحرية، مما يترتب عليه آثار ضارة تضر الموارد الحية سواء كانت من أداوت صيد الأسماك وعمليات افساد مياة البحر في عمليات الاستحمام والحد من قيام المرافق الترفيهية.

ولفت المطيري إلى أن تلوث البيئة يعتبر من أبرز قضايا العصر الحديث لا سيما أن علم التلوث ادرج ضمن برامج التعليم التي تدرس في المدارس والكليات والمعاهد كمادة مستقلة بذاتها بالإضافة إلى ضمها إلى برامج علم السموم، لافتاً إلى أن أمراض التلوث البيئي التي تضر بالإنسان كثيرة ومتنوعة منها أمراض الجهاز التنفسي وأمراض العين والجلدية والقلب والشرايين وبالإضافة إلى أمراض الأعصاب.

3-7-2008(1)

التلوث ضريبة العصر الحديث

وأشار المطيري إلى أن العصر الحديث يحفل بالعديد من مسببات التلوث إذ قال «جاء عصر التقنية والصناعة المتطورة ليلقي بمخلفاته، ونواتج أنشطته المختلفة في الهواء والماء والغذاء، ليتنفس الإنسان السموم مع الهواء، ويشرب ماء يحتوي على عناصر ضارة تسري في جسده، وتسبب له العلل والأمراض، ويتغذى على طعام امتدت إليه يد البشر لتجعله مصدراً للأمراض بعد أن كان الإنسان ستنفس هواء نقياً ويشرب ماء خالياً من الملوثات الكيميائية ويتغذى على طعام ذي قيمة غذائية عالية غير ملوث بالمواد الكيميائية التي تسربت إليه بقصد أو بدون قصد».

وفيما يخص المصادر الطبيعية أكد المطيري أنها تتكون من ثلاثة مصادر وهي الأشعة الكونية والإشعاعات الناتجة من التربة والمفاعلات النووية، مبيناً أن كمية الإشعاعات الكونية تختلف باختلاف ارتفاع المكان عن سطح البحر واختلاف الموقع الجغرافي، حيث يقل مقدارها في الأماكن القريبة من سطح البحر، وتزداد كلما ارتفعت عنها، مضيفاً أنه كلما ارتفعنا عنها عشرة آلاف قدم تضاعفت الأشعة الكونية ثلاث مرات، مشيراً إلى أن الغلاف الجوي يعتبر حاجزاً واقياً من الأشعة الكونية وتتكون عليه بعض المواد المشعة نتيجة تفاعل مواد أخرى مع مكوناتها، لافتاً إلى أن الكربون 14 المشع يتكون نتيجة تفاعل الأشعة الكونية مع النيتروجين 14.

وعن الإشعاعات الناتجة من التربة أوضح أن كميات ضئيلة من عناصر مشعة مثل اليورانيوم والثوريوم يختلف تركيزها باختلاف أنواع التربة، موضحاً أن تركيز الإشعاع يزداد بالصور الغرانيتية ويقل في التربة الرملية فالإشعاعات الصادرة من التربة تتكون من إشعاعات جاما، حيث تمتص ألفا وبيتا داخل القشرة الخارجية للتربة.

وذكر المطيري أن الإشعاعات المستخدمة أو الاصطناعية تستخدم في مجال العلوم الصحية فمثلاً الأشعة السينية تستخدم في تشخيص الأمراض وعلاجها بالإضافة إلى استخدام اليود المشع في إنتاج الأدوية المشعة، مبينا أن أول مفاعل نووي أقيم في عام 1942 بعد اكتشاف الانشطار النووي حيث أن المفاعلات النووية تستخدم لأغراض سلمية في عمليات توليد الطاقة.

وبيّن أن هناك مصادر أخرى للإشعاع تكمن في شاشات التلفزيون والكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية والهواتف النقالة وماكينات الأشعة السينية المستخدمة في صناعة الطائرات والهواتف النقالة بالإضافة إلى استعمال النظائر المشعة كمصدر للطاقة لتحلية مياه البحر.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021