اعتبرت قوى طلابية ما جاء في نشرة للاتحاد الوطني لطلبة الجامعة بشأن ضرورة لبس الحجاب أمراً غير مقبول وطعناً في أخلاق الطالبات، وطالبت إدارة الجامعة بموقف حازم تجاه هذه الوصاية الفكرية التي تريد «الائتلافية» تطبيقها على الدارسين.
استنكرت قوى طلابية في الجامعة النشرة التي أصدرتها لجنة التوعية الاجتماعية التابعة للاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة والتي تضمنت هجوماً لاذعاً ضد الطالبات غير المحجبات.
وكانت النشرة التي أصدرتها اللجنة واجهت انتقادات عدة بدأتها الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، لما تضمنته من هجوم على المرأة غير المحجبة مثل أن مصيرها النار وعدم قبول دعائها فضلاً عن أنها تثير الشهوات، وهو ما أعربت قوى طلابية في لقاء أجرته معها «الجريدة» عن رفضها له، وهو ما يتضح من العرض التالي:
في البداية، قال أمين سر قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الكويت علي أشكناني إن نشرة الاتحاد تضمنت هجوماً وطعناً في حق أخواتنا الطالبات في الجامعة، وانتهاكاً لإحدى مواد الدستور التي تنص على الحرية الشخصية وهي المادة الـ30 في الوقت الذي نجتمع فيه من أجل الدفاع عن حقوقنا الدستورية.
وأضاف اشكناني أن نشرة الاتحاد طعنت في أخلاق الطالبات غير المحجبات واحتوت على ألفاظ غير لائقة بحق الحرم الجامعي لانتهاجها أسلوب الهجوم وليس النصح كما يُدعى.
من جانبه، استنكر منسق القائمة المستقلة في كلية العلوم الإدارية براك الموسى ما قامت به اللجنة الاجتماعية في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع الجامعة، من توزيع نشرة قامت فيها بالطعن في أخواتنا الطالبات، والتي تدلل على تدني لغة المنطق وتعطي مؤشرات على أن القائمين على هذا العمل يعتقدون أنهم يملكون مفاتيح الجنة.
وأوضح الموسى أن هذا الأمر لا نقبله لما فيه من طعن في أخواتنا الطالبات ولما فيه من افتراء على الدين الحنيف الذي نعرف الوسطية فيه والاعتدال لا التطرف الذي تحاول بعض الفئات المتطرفة اقتيادنا إليه.
وهو ما ذهب إليه منسق القائمة المستقلة في كلية الآداب عبدالوهاب الأنصاري بأن الاتحاد بقيادة القائمة الائتلافية دأب منذ أعوام على الهجوم والطعن في أخلاق الطلبة دون وجود رادع لهم من قبل إدارة الجامعة التي تتخذ لنفسها موقف المتفرج تاركة أخلاق الطلبة عرضة لمنتمي الأحزاب الخارجية.
وبيّن الأنصاري أن نشرة الاتحاد الأخيرة عار على الاتحاد الذي من المفترض أن يكون ممثلاً لكل الطلبة على اختلاف شرائحهم وعقائدهم وأفكارهم، مؤكداً أن القائمة لن تسكت عن هذا الطعن الواضح تجاه طالبات الجامعة.
وبدورها، استنكر رئيس القائمة الهندسية في كلية الهندسة والبترول عبدالله المسري ما نشر من قبل الاتحاد الوطني لطلبة الكويت عن الحجاب، متسائلاً: «ألا يعد هذا تطاولاً على الحريات الشخصية التي كفلها الدستور في المادة 30 التي تنص على أن الحرية الشخصية مكفولة؟ ألا يعد ذلك دليلاً على أن الاتحاد الوطني ينصب نفسه وصياً على الطالبات؟ هل يريد الاتحاد تحديد اللباس الخاص للمرأة واعتبار الحريات الشخصية مخالفة للدين وكأنها حجّة لإظهار التشدد والتطرّف الفكري؟»، مبيّناً أن مثل هذه الأفكار مرفوض تماماً في مجتمعنا الكويتي المحافظ، وأننا نعيش على تراب دولة إسلامية طاهرة، ولا نحتاج إلى من يلزمنا بتطبيق أفكاره واعتبار كل من ينحاز لغيرها معارضاً للدين.
وأكدت أمينة سر قائمة الوسط الديمقراطي في كلية العلوم الاجتماعية سوسن حسين أن القائمة ترفض وبشكل قاطع ما جاء في نشرة الاتحاد الصادرة من اللجنة التوعوية الاجتماعية والتي تضمنت هجوماً وطعناً في أخلاق فئة كبيرة من طالبات الجامعة.
وأضافت حسين أن الدستور كفل الحرية الشخصية عبر المادة 30 وغيرها العديد من المواد، إلا أن الاتحاد وكعادته دأب على الطعن في أخلاق الطالبات دون داع، وهو الذي من المفترض أن يكون ممثلاً شرعياً لكل الطلبة لا لفئة دون أخرى، مشيرة إلى أن النشرة تبنت أسلوب الهجوم والطعن وليس النصح كما يدعي أعضاء اللجنة.
وهو ما ذهب إليه أمين سر القائمة المستقلة في كلية الحقوق علي السبيعي بالـتأكيد على أن الاتحاد دأب على الطعن في أخلاقنا كطلبة بشكل دائم، مبيناً أن نشرة الاتحاد السيئة الذكر أخرجت فئة كبيرة من الطالبات والشعب الكويتي من الدين بجزم دخولهم للنار فضلاً عن أن وجودهم في المجتمع يثير الشبهات كما جاء في البيان.
وطالب السبيعي جميع القوى الطلابية والإدارة الجامعية اتخاذ موقف حازم ضد هذه التصرفات التي بدأت تتزايد في الآونة الأخيرة كون أن الاتحاد يسير بمبدأ من أمن العقوبة أساء الأدب.
« جريدة الجريدة »

