10مايو

المرشح عند القوائم الطلابية “كنز”… توفّر له الشباب ويوفر لها المال


تعوّض به انهيارها المالي لتدخل الانتخابات بحملة مميزة.

وجدت القوائم الطلابية طريقاً جديداً للحصول على الدعم المالي الكافي من أجل تغطية تكاليف الحملة الإعلامية في انتخابات الجامعة، بتقاضي «أجر» من مرشحي انتخابات مجلس الأمة مقابل توفير قاعدة من الشباب للعمل معهم.

بينما يلهث النواب لاستقطاب الشباب والارتكاز عليهم في حملاتهم الانتخابية لما يمثلونه من عنصر مهم في تنفيذ التكتيكات الانتخابية، تجد القوائم الطلابية الانتخابات البرلمانية «عيداً سعيداً»، من أجل الحصول على الدعم المالي الكافي لدفع تكاليف الحملة الإعلامية لانتخابات الجامعة المقبلة من بوسترات وباجات وغيرها مع كل عام نقابي وانتخابات طلابية.

فالقوائم الطلابية في كل المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة تنهار قواها «المادية» بعد دفع تكاليف الحملة الإعلامية السنوية للقائمة لأنها تعتمد أولاً وأخيراً على «جيوب الأعضاء»، ولعل أكثر المتضررين تلك القوائم التي لا تكون مدعومة من الخارج من أحد التيارات السياسية المحسوبة عليها، التي تفضل تغطية تكاليف حملتها الإعلامية عن طريق الدين فيما إذا كانت الثقة موجودة بين الطرفين «القائمة والمطابع»، أو عن طريق توقيع الشخص المسؤول في القائمة كمبيالات تثبت وجود دين باسمه وليس باسم القائمة ليضمن أصحاب المطبعة حقوقهم المادية.

ولذلك باتت القوائم تبحث عمن يمنحها الدعم المادي الكافي لتغطية التكاليف الخاصة بحملاتها الإعلامية، ولاختفاء دور الشركات الخاصة التي تقدم «الرعاية التجارية» لحملة إعلامية كاملة، وجدت هذه القوائم طريقاً جديداً وسهلاً تضمن به مبالغ تغطي حملات إعلامية لمرشحي مجلس الأمة وليس فقط انتخابات قوائم طلابية في مؤسسة تعليمية.

هذا الدور الجديد باتت تتبعه القوائم وتسلكه مع الانتخابات البرلمانية السابقة بشكل واضح، وذلك بتعهد القائمة توفير عدد معين من قواعد القائمة للعمل مع المرشح المستعد لدفع مبلغ مادي يصل إلى الآلاف تنفق على الحملة الإعلامية، ويقوم خلالها القواعد بتقديم كل الأمور التي قد تخدم المرشح للوصول إلى قبة البرلمان، ويختلف كل مرشح عن الآخر في طريقة توظيفه لـجناح الشباب في حملاته الانتخابية ما بين مفاتيح انتخابية أو توظيفهم في نواح أخرى تخدمه.

10-5-2009(1)

«نبيها خمس»

ويعلّق قيادي بارز في إحدى القوائم الطلابية في جامعة الكويت حول الموضوع قائلاً «في السابق كنا نسعى إلى هذا الأمر ولكن المرشحين لا يعطوننا الثقة ولم نكن نستفيد، أما الآن فقد أصبحت الفئة الشبابية مطلوبة من الجميع خاصة بعد ما أظهروه من قدرة بارعة على التغيير، بعد دورهم البارز في الحملة الوطنية «نبيها خميس» الهادفة إلى تعديل الدوائر الانتخابية لمجلس الأمة إلى خمس دوائر بدل خمس وعشرين، مما فتح عيون المرشحين على الشباب من قواعد القوائم الطلابية، الذين لم يكتفوا بالمشاركة الفعّالة في «نبيها خمس» بل شاركوا بفعالية أكبر في حملة «بس» الهادفة إلى إصلاح القوانين الرياضية».

وأشار القيادي إلى أن المبالغ التي تحصل عليها القوائم تكون أحيانا كبيرة من قبل المرشحين في حال وصول المرشح إلى كرسي مجلس الأمة.

دعم مالي

وفي نفس الموضوع اختلف مراقبو الساحة الانتخابية الطلابية حول ما إذا كان الدعم المالي الذي تحصل عليه القوائم الطلابية من مرشحي مجلس الأمة يكون المقابل له هو التسويق في أروقة الجامعة أو مجرد العمل «كماكينة انتخابية» فقط في مقراته وندواته، إذ ذهب أحد المراقبين إلى أن السبب الرئيسي وراء رغبة القوائم الجادة في الحصول على المبلغ المادي من المرشح مقابل العمل معه وتوفير قاعدة شبابية، تسيل لعاب المرشح لاستغلالها، هو العمل على نشر طروحاته وما يبتغيه في أروقة المؤسسات التعليمية على مختلف أنواعها أو بين صفوف الشباب، بينما ذهب آخر إلى أن القوائم بمختلف توجهاتها تتبع بالأساس تيارات وأجندة سياسية من خارج أسوار الجامعة، ورغبتها في الحصول على الدعم المادي هي فقط من أجل تغطية الحملات الإعلامية المصاحبة لانتخابات كل عام نقابي، أما المرشح فهو يريد الاستفادة من هذه الفئة بتسهيل طريق وصوله إلى المجلس بما يستطيعون فعله.

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021