1يونيو

الأسرة الجامعية إلى السلطتين: تعاونا للنهوض بالكويت


نعوّل على الحمود في حفظ الجامعة بعيداً عن السجالات السياسية
.

تفاءلت الأسرة الجامعية بالحكومة الجديدة وخصوصاً وزيرة التربية والتعليم العالي مشددين على ضرورة النأي بالعملية التعليمية والجامعة بعيداً عن الصراعات السياسية.

الجامعة مجتمع مدني مصغر، وكل ما يحدث خارج أسواره ينعكس مباشرة على أطرافه المختلفة وبشكل واضح، والجامعة تكاد تكون نسخة مطابقة للمجتمع، وما أن تعمد الجهة التنفيذية في البلاد إلى عمل شيء إلا وكان له توابع تلحق بالجامعة، كونها مؤسسة تتبع الحكومة مباشرة وركيزة أساسية لرعاية وتخريج أبناء وزارة التربية حاملين الدرجات العلمية.

وبعد أن شكّل سمو رئيس مجلس الوزراء الحكومة الجديدة والتي صاحبها تغيير وزيرة التربية والتعليم العالي واختيار د. موضي الحمود، جاءت مطالبات ومناشدات الأسرة الجامعية سريعة وكأن من سبق الحمود لم يكن ينصت إليهم، ورغم أنها ليست غريبة على جامعة الكويت فإن المطالبات بدأت وستستمر حتى تترك الوزارة، عاقدين عليها الكثير من الآمال وتحقيق العديد من الأحلام الجامعية.

«الجريدة» التقت عدداً من الأساتذة في جامعة الكويت لمعرفة رأي الأكاديميين في التشكيلة الحكومية الجديدة، وتطلعاتهم للمرحلة المقبلة من خلال التحقيق التالي:

في البداية، أكّد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية د. مبارك الهاجري تفاؤله بالحكومة الجديدة، متوقعاً أن تمد يد التعاون إلى السلطة التشريعية، بالإضافة إلى الالتزام بالقوانين والضوابط التي تصب في مصلحة البلد، وهو الهدف الذي ينشده جميع أبناء هذا البلد المعطاء.

1-6-2009(1)

وبدوره، قال العميد المساعد في كلية الآداب د. عبدالله الهاجري «لا شك أن الحكومة السادسة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد قد خرجت بتشكيلة حاول من خلالها إيجاد حكومة على قدر الطموحات، واستدعى من خلالها وزراء أقوياء وتكنوقراط ويمثلون مقياس المجتمع الكويتي، ونتمنى من هذه الحكومة أن تكون على قدر المسؤولية وأن تضع خطة تنموية لتعويض ما فات والنهوض بالكويت من خلال التعاون مع النواب»، مؤكداً أن «المستقبل الأفضل يأتي من خلال برنامج واضح وبدعم شعبي تسير عليه الحكومة».

وكان للقوى الطلابية رأي أيضاً في الحكومة الجديدة، حيث هنأ رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الجامعة أوس الشاهين كافة الوزراء، مشدداً على أهمية أن تكون للحكومة خطة عمل واضحة وبرنامج زمني محدد وأن تكون على رأس أولوياتها قضايا الطلبة والشباب والتعليم.

كما خص الشاهين بالتهنئة الوزيرة موضي الحمود التي تمنى عليها أن تنأى بالجامعة والعملية التعليمية عن الصراعات السياسية وأن تعمل على تدعيم استقلاليتهما والمحافظة على حياديتهما وتطوير كل ما من شأنه النهوض بهما.

كما أعرب الشاهين عن تطلع الاتحاد للقاء الحمود لمشاركتها ما لدى الاتحاد من أفكار ورؤى وتطلعات لطرحها على أرض الواقع حتى تعم الفائدة على أبناء جامعة الكويت.

ودعا المنسق العام للقائمة الإسلامية في جامعة الكويت محمد عبدالصمد إلى طي صفحة الخلافات بين المجلس والحكومة، وفتح صفحة جديدة من العلاقات تهدف أساسًا إلى تحريك عجلة التنمية، وانتشال البلد من حالة الركود والإحباط، مضيفاً «يجب على الجميع الالتزام بلغة الخطاب السياسي الراقية، التي تتناسب مع أكبر مؤسسة تشريعية في البلد، كما لا يخفى على أحد ضرورة التعاون الحقيقي بين السلطتين، مبتعدين بذلك عن الأخطاء السابقة التي لم تصل بنا في النهاية إلا إلى طريق مسدود».

وعن تشكيل الحكومة الجديدة، قال عبدالصمد «لا يمكننا الحكم مسبقاً بمجرد النظر إلى مكوناتها، فنحن نأمل أن تكون حكومتنا قوية متضامنة، لا تخضع للابتزاز السياسي، قادرة على اتخاذ القرار وتطبيق القانون، وأن تقدم خطة تنموية واضحة المعالم، وشاملة لجميع المجالات»، داعياً المجلس إلى «ممارسة دوره الأساسي المتمثل في الرقابة والتشريع بشكل واعٍ ومراعٍ للظروف والمتغيرات المختلفة التي نمر بها، مع الابتعاد عن الصراعات الجانبية وتقديم المصلحة العامة».

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021