شهدت جامعة الكويت خلال الأيام الثلاثة الماضية فوضى وشكاوى وعدم انضباط في صالة التسجيل، وتأخر تسجيل الطلبة المتوقع تخرجهم في الفصل الدراسي المقبل.
لا يمكن أن تجد الفوضى العارمة والصراخ والتذمر دون نتيجة إلا في جامعة الكويت، ولا يمكن أن ترى مشهد المحسوبية يجسد أمامك وأمام أكثر من 400 طالب وطالبة إلا في الجامعة، ولكن أشد ما كان في عملية تسجيل الطلبة المتوقع تخرجهم في الفصل الدراسي المقبل هو أن تنجز معاملات المتجاوزين، ويحرم الملتزمون من إنجازها في ظل طردهم خارج صالة التسجيل في الحرم الجامعي في الشويخ!
ولم يشفع للطلبة تجمعهم أمام صالة التسجيل منذ الساعة السادسة والنصف صباحاً انتظاراً لحجز الأرقام الأولى للتسجيل في مقرراتهم النهائية بجامعة الكويت، لكن سوء التنظيم وبدء الدوام في الساعة العاشرة صباحا أحبطهم كثيراً.
ورغم محاولة رجال الأمن والسلامة تنظيم العملية بجهد، فإن الازدحام الشديد والوقوف لساعات طويلة تحت أشعة الشمس بانتظار «موظفات» الإدارة بالدوام في الساعة العاشرة، جعل الموقف صعباً جداً للتحكم به!
وكان المشهد مأساوياً لدرجة كبيرة، لا يشابهها إلا حال اللاجئين في المخيمات أو المساجين، بعد قيام الطلبة بالضرب على أبواب الصالة حتى تفتح الأبواب لهم، وقاية من الشمس الضاربة على رؤوسهم وهم صيام! ولم يزد الطين بله إلا سماح صالة القبول لطلبة معينين بالدخول في الساعة العاشرة صباحاً وهم لا يملكون الحق في ذلك، أو على الأقل لم يحصلوا على رقم تسلسلي لدخول الصالة.
وتأكدت «الجريدة» من أن المتجاوزين يعملون في قائمة طلابية انتحلوا صفة أعضاء الاتحاد الوطني لطلبة الكويت وبعلم من الاتحاد، ويزاحمون رجال الأمن والسلامة بتنظيم عملية التسجيل، خصوصاً أن أحد هؤلاء- أعضاء القائمة- قدّم ورقة بأسماء طلبة ادعى أنهم من الأوائل، وتبين لاحقاً أنهم أصوات مؤيدة للقائمة! مما استفز بعض الطلبة المنفعلين، وأدى بهم إلى الغضب بموقف كاد يصل إلى مرحلة تشابك بالأيدي بين الطلبة وأعضاء القائمة الطلابية.
وبعد أن قام أعضاء القائمة المتخفون وراء ستار الاتحاد بإنجاز مهام «أصواتهم» تركوا للطلبة فقط طالبين من دفعة 2007 في الجامعة كممثلين عن الاتحاد داخل صالة التسجيل ومنظمين لعملية تسجيل الطلبة المتوقع تخرجهم الفصل المقبل!
يُذكر أن حالات التذمر الطلابية ومشاكل التسجيل تعم كل دفعات الجامعة وفي كل فترات التسجيل العادية للطلبة المستمرين عبر الإنترنت أو عبر مكاتب التوجيه والإرشاد في الكليات، ويعاني الطلبة بشكل كبير بطء النظام الخاص بالتسجيل للطلبة عبر الإنترنت، وكذلك الشكوى من الزحمة وعدم التنظيم في صالات التسجيل.
وانتظر الطلبة أمام شاشات الكمبيوتر في أيام التسجيل الماضية حتى الساعات الأولى من الصباح بتاريخ 13-9 لفتح التسجيل في التاريخ الذي أعلنته إدارة التسجيل منذ أكثر من فصل دراسي!
لكن رسالة التنويه التي ظهرت على الشاشة في الصباح، وهي أن «خللاً فنياً أدى إلى تأجيل التسجيل حتى يوم الغد»، أعطى الطلبة الاطمئنان بعد قضاء ساعات على الأجهزة انتظاراً لفتح التسجيل، وفي اليوم التالي تمكن البعض من التسجيل في المقررات المتطلبة، وما زال البعض الآخر يعاني عدم الدخول لموقع التسجيل الإلكتروني واستمرار ظهور رسالة «خطأ» طوال الوقت!
وبعد مرور يومين وأكثر على عملية التسجيل بقي عدد كبير من الطلبة غير قادر على التسجيل في مقرراته التي يحتاج إليها بسبب «لنظام الإلكتروني للتسجيل» الذي اشتكى عموم الطلبة مثالبه.
« جريدة الجريدة »

