نظمت القائمة الائتلافية بجامعة الكويت اعتصاماً سلمياً للدفاع عن الوحدة الوطنية والمطالبة بعدم إثارة الفتنة بين أطياف المجتمع الكويتي، ظهر أمس أمام بوابة كلية الآداب بالجامعة في كيفان.
وانتقل الاعتصام الذي ضم ما يقارب سبعين طالباً من كلية الآداب إلى مخفر كيفان في نية من القائمة لتسجيل قضية من هدد الوحدة الوطنية، رافعين أصواتهم بالأناشيد الوطنية من بداية المسيرة أمام كلية الأداب إلى المخفر، وما إن وصل التجمع الطلابي إلى المخفر حتى فوجئ بوجود أمني مكثف من القوات الخاصة، وخرج إليه أحد ضباط المخفر وطالب المتجمعين بالتزام الهدوء، فيما طالبه العتيبي بـ «الدخول إلى المخفر وتسجيل قضية ضد كل من يزعزع وحدة المجتمع ويثير الفتنة»، ودخل بعدها رئيس مجلس القائمة الائتلافية محمد العتيبي ومنسق القائمة المعتدلة عبدالله الحوطي إلى المخفر لتسجيل القضية.
وبعد دقائق خرج العتيبي من المخفر كاشفاً رفض المخفر تسجيل القضية، مبيناً أن ذلك جاء بناء على تعليمات عليا للمخفر، مؤكداً أن من حق كل مواطن كويتي تسجيل أي قضية وعدم جواز رفض تسجيل القضايا، وبعدها انفض الاعتصام وعاد الطلبة إلى كلية الآداب.
وعلى هامش هذا الحدث، أكد رئيس مجلس القائمة الائتلافية محمد العتيبي في تصريح للصحف ضرورة التلاحم والوحدة الوطنية وعدم زعزعتها بين المواطنين، موضحاً أننا «شعب واحد ولن نسمح بالقنوات الفاسدة والإعلام الفاسد أن يزعزع وحدتنا، وباسمنا وباسم الطلبة نقول لحكومتنا والمسؤولين إن تعاون الجميع بعضهم مع بعض واجب في مثل هذه المواقف، ويجب ألا يسكت أحد عن الحق»، مناشداً الشعب الكويتي عدم الالتفات إلى الإعلام الفاسد، مشيراً إلى أن ذلك الإعلام يزرع الفتنة بين نسيج المجتمع الكويتي.
إلى ذلك، نفت وزارة الداخلية أمس أثير عن منعها أحد المواطنين من تسجيل قضية في مخفر كيفان بناء على أوامر عليا.
وقال مدير إدارة الإعلام الأمني الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العقيد محمد الصبر في بيان صحافي عن هذا الشأن «إن حق التقاضي مكفول للجميع وفقاً للقانون وله اجراءاته وآلياته وقطعاً ليس من بينها التجمهر والدخول عنوة الى المخفر وهو ما حدث ظهر اليوم (أمس) بالقرب من مخفر كيفان».
وأوضح الصبر أن «مجموعة من الأشخاص بلغ عددهم نحو 150 شخصاً توجهوا نحو مخفر كيفان في مظاهرة احتجاجية مهددين أمن المخفر وإغلاق الطرق في المنطقة في ما تمكن رجال الأمن من منعهم وتفريقهم»، مبيناً أن الوزارة «وهي توضح هذه الحقيقة للجميع تؤكد أنها لن تسمح بالمساس بأمن أي مرفق من مرافقها الأمنية»، وداعياً في الوقت نفسه المواطنين والمقيمين إلى تغليب مصلحة الوطن ومد يد العون إلى رجال الأمن للحفاظ على أمن الوطن والمواطنين.
« جريدة الجريدة »
