5سبتمبر

تناقضات وبيروقراطية “التعليم العالي” توقع المبتعثين في حيرة

زيادة مخصصات التجهيز للسفر ولاب توب الطالب خبر جرايد.

تتوالى على طلاب البعثات المفاجآت والمعاناة بسبب مراجعتهم وزارة التعليم العالي بأقسامها المختلفة، بعد أن صدقوا أن سهرهم الليالي ومتابعة دروسهم بجد واجتهاد وحصولهم على التفوق والنسب العالية ستؤمن لهم بعثات دراسية ومعاملة لائقة تتناسب مع ما سيبذلونه من تغرب عن أوطانهم للحصول على تعليم مميز يخدم وطنهم ويساعد في مسيرة تنمية البلد عند عودتهم.

فصول المفاجأة الجديدة بدأت بعد أن مرّ الطالب بكل مراحل المراسلات والمراجعات، وحصل على تأشيرة السفر من دولة الابتعاث، واقتربت «السفرة» للالتحاق بمقر الدراسة، التي غالباً ما تبدأ في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أخرى بداية الشهر المقبل، وذلك يتطلب من المبتعث أن يغادر مبكراً للاستعداد لمباشرة الدراسة عبر البحث عن السكن المناسب إلى غير ذلك من الشؤون المعيشية، ولكن المفاجأة أن عملية صرف المخصصات المالية في وزارة التعليم العالي تستغرق على الأقل أسبوعين غير محسوب منهما فترة عطلة عيد الفطر، وما يسبقها من ركود في العمل بسبب مجهود الموظفين في التعبد في العشر الأواخر من رمضان، والمفاجأة الأخرى أن ما أعلنته وزارة التعليم العالي عن زيادة مخصصات الطلبة المبتعثين (500 دينار لتجهيز السفر +150 ديناراً لاب توب لكل مبتعث) لا يعدو كونه «خبر جرائد» حتى الآن، كما ذكرت إحدى موظفات الإدارة المالية في الوزارة.

وهذا حوار دار بين طالب مبتعث وموظفة في الإدارة المالية في مبنى رقم (2) بالدور الأول في وزارة التعليم العالي منذ بضعة أيام:

• الطالب: متى سيتم صرف مبلغ التجهيز للسفر وتذكرة الطيران؟
– الموظفة: بعد وصول كتاب الصرف من إدارة البعثات بأسبوعين على الأقل، ليأخذ دورة التوقيعات المعتادة، واحسب حسابك بأن هناك عطلة العيد في الوسط ودوام العشر الأواخر.

• الطالب: كم المبلغ؟
– الموظفة: 300 دينار تجهيز + 429 ديناراً لتذكرة السفر، أي أن المجموع (729 ديناراً).

• الطالب: لكن الوكيل أعلن في 15 يوليو الماضي زيادة المخصصات (500 دينار تجهيز للسفر+150 دينار لاب توب) لكل مبتعث!
– الموظفة (مبتسمة): إلى الآن هذا خبر «جرايد»، ولم يصل إلينا شيء رسمي… ويمكن مازالوا يشتغلون على القرار.

• الطالب: بس مدة أسبوعين ما يصير، أنا لازم أسافر بالكثير 20 من الشهر، حتى ألحق كورس اللغة… وإلا تلغى الفيزا وأبدأ المشوار من أول وجديد.
– الموظفة: خل أهلك يدبرون تكاليف السفر… وبعدين تنزلك الفلوس على الراحة!

• الطالب: والدي متقاعد وتدرين الآن وقت عيد ومدارس.
– الموظفة: إيش دعوة… الحمدلله «الكويتيين» بخير ونعمة!!

• الطالب: (ضارباً كفا بكف) أنا متفوق وحصلت على بعثة علشان أفك أهلي مو أحط أعباء جديدة عليهم… ثم يغادر بلا حول ولا قوة.

هذه هي التناقضات والمفاجآت التي يقع فيها الطلبة المبتعثون وأهاليهم بسبب البيروقراطية، وعدم التنسيق بين الجهات المعنية في وزارة التعليم العالي، رغم أن لائحة البعثات تعاقب وتفصل من لا يلتحق بالدراسة في الوقت المقرر له، فماذا يفعل الطلبة وأهاليهم أمام هذه التناقضات والمعلومات والقرارات المتضاربة؟!

« جريدة الجريدة »

شارك التدوينة !

عن عماد العلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2021