فقدت الانشقاقات التي يصدرها مجموعة من اعضاء القوائم قيمتها وذلك بعد ان ازدادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
مع تزايد الانشقاقات التي يعلنها أعضاء القوائم الطلابية سواء في جامعة الكويت أو الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، أصبحت هذه الانشقاقات التي تصدر بشكل شبه يومي تقريباً أمراً عادياً ولم تعد علامة فارقة قد تضر قائمة وتفيد قائمة أخرى، وذلك لتزايد أعدادها بشكل كبير، وغالباً ما يكون وراء هذه الانشقاقات دوافع قبلية أو طائفية أو مصالح شخصية فضلاً عن الخلافات الشخصية بين الأعضاء التي تتطور لتكون حقداً من العضو «الغاضب» على القائمة.
في العام الماضي وقبله، استفادت القائمة المستقلة بشكل كبير جداً من الانشقاقات الضخمة التي خرجت عن القائمة الائتلافية وانصبت جلها لصالح المستقلة خاصة في كلية الآداب والحقوق والتي نتج عنها فوز القائمة برابطة الطلبة في الكليتين، قبل أن تفقدها بعد عام واحد فقط.
وهذا العام عادت موجة الانشقاقات مرة أخرى من كلية التربية بإعلان عضوين من قائمة الوسط الديمقراطي الانشقاق عنها معللين ذلك باكتشافهم عملية تبادل أصوات غير معلنة بين قياديي القائمة والقائمة التربوية التابعة للقائمة الائتلافية، ليأتي إعلان عضو «وسط الآداب» أمس الأول لأسباب عدة لخصها المنشق باهتمام قياديي القائمة بالبروز الإعلامي وتناسي الأفكار والمبادئ التى تأسست عليها القائمة.
ورغم أن الأسباب دائماً ما تختلف في الانشقاقات، يدرك المراقبون للساحة النقابية والمتابعون لها يدركون تماماً أن موضة الانشقاقات خلال ثلاثة الأعوام السابقة دائماً ما يكون خلفها دوافع قبلية أو طائفية وحتى خلافات شخصية بين أفراد فضلاً عن السعي خلف القائمة التي تعطى المنصب الأكبر للعضو المنشق.
هذه الانشقاقات بأسبابها المعلنة أو الخفية جعلت من هذه العملية أشبه بالأمر الاعتيادي الذي بات لا يؤثر في سير العملية الانتخابية بترجيح كفة هذه القائمة أو تلك، وذلك لإحساس الطلبة بحقيقة هذه الانشقاقات لتظل أمراً غير مهم بالتالي.
«الجريدة» التقت ثلاثة من القياديين السابقين لقوائم الائتلافية والمستقلة والوسط الديمقراطي للوقوف على حقيقة هذه الانشقاقات، ففي البداية، أكّد منسق قائمة التآلف الطلابي ونائب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الجامعة السابق أحمد الشلاحي أن أغلب الانشقاقات في الوقت الحالي تأتي بدون أسباب مبررة، مبيناً أنه دائماً ما يكون خلف هذه الانشقاقات إما أمور قبلية وإما طائفية وإما «للفزعة».
وأضاف الشلاحي أن الانتخابات الجامعية باتت تعزز من مفهوم العلاقات الشخصية مثل «ولد عمي وصاحبي» أكثر من التنافس الفكري، مشيراً إلى أن هذه الانشقاقات باتت طبيعية ولا تؤثر في نتائج العملية الانتخابية كما كان في السابق وذلك لتزايدها بشكل كبير.
ومن جانبه، قال أمين سر القائمة المستقلة في كلية الآداب ومرشح الرئاسة للقائمة السابق بدر العصيمي إن الانشقاقات باتت موضة بالنسبة لبعض الأشخاص في الجامعة، معللاً ذلك بأنهم يبحثون عن الشهرة بين الأوساط الطلابية ولا يجدون أفضل من اصدار نشرة انشقاقات ممهورة بتوقيعهم أو إصدار تصريح صحافي.
وأوضح العصيمي أن الانشقاقات الآن إما أن تكون لدوافع قبلية وإما طائفية وإما لخلافات شخصية، وقلة هي الانشقاقات التي تحمل دوافع حقيقية فكرية بحتة، مبيناً أن الانشقاقات باتت في العامين الماضيين شيئاً اعتيادياً وغير مؤثر في الساحة النقابية.
وبدوره، قال رئيس اللجنة الثقافية السابق في التنسيق العام لقائمة الوسط الديمقراطي بجامعة الكويت ناصر دشتي إن تحول الانتخابات الجامعية من انتخابات فكرية إلى علاقات اجتماعية وأمور خدماتية جعل من عملية الانشقاقات أمراً متزايداً، لأن أي خلاف بين شخصين في القائمة الواحدة قد يتحول إلى انشقاق بشكل سريع.
وبيّن دشتي أن هذه الانشقاقات تحوّلت إلى أمر طبيعي لا يؤثر في سير القائمة في العملية الانتخابية وذلك لتزايدها ولإدراك الطلبة الحقيقة خلف هذه الانشقاقات وأسبابها غير المعلنة.
« جريدة الجريدة »
