كما كان متوقعاً، خلت جامعة الكويت من الطلبة باستثناء فئة قليلة وجدت في كليات الجامعة المختلفة قد لا تصل نسبتهم في كل كليات الجامعة إلى 60% من اجمالي أعداد الطلبة المنتسبين للجامعة.
إذ خلت كليات الآداب والعلوم الاجتماعية والعلوم الإدارية والعلوم والتربية من الطلبة بشكل واضح وباتت كأنها أماكن «مهجورة» يزورها السوّاح من أجل التعرف على معالمها بعد أن أصبحت معلماً تاريخياً يقصده المارة من هنا وهناك، وهو الأمر الذي قابله الأساتذة برد التحية للطلبة باعتذار مجموعة كبيرة منهم عن حضور المحاضرات لتبدأ معالم الاستياء ولهجات «التحلطم» بين الطلبة على حضورهم «اللي ماله لزمه» في هذا اليوم.
عطلتان
وقد بدأ الطلبة دوامهم الرسمي يوم الأحد الماضي بحضور كثيف فاق التوقعات خاصة أن الأسبوع الحالي يقع بين عطلتين رسميتين هما إجازة منتصف العام الدراسي وعطلة الأعياد الوطنية التي أعلن ديوان الخدمة أنها تبدأ اليوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري حتى الثامن والعشرين من الشهر نفسه.
وخلال جولة «الجريدة» في عدد من كليات الجامعة لاحظت وجود أغلب الطلبة الذي فضلوا الالتزام بالدوام في ردهات وممرات الكليات لتبادل الأحاديث حيث أكد بعضهم أن اعتذارات أساتذتهم غير المعلنة سابقاً جعلتهم ينتظرون ساعات طويلة للمحاضرات المقبلة دون دراسة وفي الوقت ذاته لا نعلم ما إذا كان استاذ المحاضرة التالية سيحضر أم يغيب.
وجود خجول
وفي القاعات الدراسية التي وجد أساتذتها فيها التزاما بالدوام، لاحظت «الجريدة» وجوداً خجولاً من قبل الطلبة لا تزيد أعدادهم عن أعداد أصابع اليد الواحدة، كما فضلوا الأساتذة تدريس المقرر كنوع من العقاب للطلبة الغائبين مع تأكيدهم على عدم نيتهم إعادة الدروس التي درسوها خلال اليوم الحالي.
وقد لاحظت «الجريدة» تفوق طلبة الكليات العلمية على شقيقاتها الأدبية من حيث حضور الطلبة والأساتذة وذلك لاختلاف نوع المقررات المطروحة في الكليات، مع التحاق كلية الحقوق بالكليات العلمية الذين فضلوا طلبتها وأساتذتها على الحضور وذلك لـكبر المناهج الدراسية المطروحة مقارنة ببقية الكليات الأدبية.
تدقيق
وعلمت «الجريدة» أن بعض رؤساء الأقسام العلمية أصدروا تعميماتهم لأساتذة القسم بضرورة التشديد على موضوع الحضور والغياب في هذا اليوم لكي لا تظلم فئة الحاضرين على الغائبين، بينما اختفى دور البقية الذين تركوا الموضوع لأستاذ المادة نفسه من حيث التشديد أو التراخي.
« جريدة الجريدة »
