4فبراير

كاذب وصادق في فتنة الجاهل

هل ما قام به الجاهل من إثارة للفتنة بين طوائف المجتمع أمر دخيل على مجتمعنا؟! لا أعتقد ذلك، فالمجتمع وإن “كذبنا” دبت فيه روح الاحتقان الطائفي والقبلي منذ سنوات، أحيانا بدعم حكومي وأحيانا أخرى بسكوت حكومي مريب.

يجب ألا تختزل القضية بأنها “شتم لقبيلة واحدة فقط من جاهل”، القصة الحقيقية تكمن في أن هناك طوائف أخرجت من مللها الإسلامية، وهناك فرق سياسية وصفوها بأبشع الأوصاف التي طالت أسرهم، وتجار يهاجمون بنياتهم… إلخ، وكل ذلك كان في صمت حكومي، وتصاريح رسمية هزيلة لا تسمن ولا تغني من جوع.

المصيبة هي أن يتحول كل المنتمين إلى فئة شتمت أو احتقرت إلى شريعة الغاب لأخذ حقهم بأياديهم كما حدث في شارع “سامي المنيس” في العديلية، أو مع إحدى القنوات الفضائية التي أختلفُ معها شخصياً من الوريد إلى الوريد، شريعة الغاب هذه لن تحل شيئا من حالة الاحتقان الموجودة في نفوس كل الشعب حاليا، فاليوم أقوم بأخذ حقي بيدي، ويقوم آخر ليأخذ حقه… إلخ.

كل هذا الكلام معاد ومعروف لدى أغلبية “واعية” كما أعتقد، لكن تركيزي أود توجيهه إلى جميع الأطياف، فمشكلتنا الكبرى ليست في التمادي أو السكوت الحكومي، مشكلتنا أننا كشعب كنا نقف موقف الحياد أو المتشمّت أو الرضا في حالات الاحتقانات الطائفية، فكنا بذلك نشجع مطلقي الفتن بنوع أو بآخر، فمن غير المعقول والمنطقي أيضا أن أصدق بأن “نائبين” غضبا على فتنة الجاهل، وهما قبلها بأسبوع شككا في ولاء طائفة إسلامية، والآن يدعوان إلى الوحدة الوطنية وتطبيق القانون على من شتم قبيلتهم، وماذا عنكم يا إخوة؟!

كلما ضاقت الدائرة ودخلنا حيز “المشتومين” ثرنا، وكلما كنا خارج محيط الدائرة صمتنا! فلماذا نستغرب الصمت الحكومي الذي نمارس نفس دوره؟!

كاذب من يقول إنه لا توجد بوادر لأزمات “فتنة” في البلد، وصادق من قال إن الحل بتثقيف الشعب وتوعيته بأن الكويت وجدت من أطياف وأصول وأعراق مختلفة، وهذا سر تميزها، متى آمن المجتمع بهذه الفكرة، فلن نحتاج إلى قوانين “وحدة وطنية” نحتمي بها، فالوحدة تنبع من الشخص لا من القانون.

• ملاحظة: لحظة نشر هذا المقال، تكون نتائج انتخابات مجلس الأمة 2012 قد أعلنت، حتى المقال كتب وسلم قبل يوم الاقتراع.

« جريدة الجريدة »

30يناير

الصقر في الندوة النسائية بالصليبيخات: نزلنا إلى الشارع للمطالبة بحقوق المرأة إيماناً بدورها في المشاركة السياسية


«إذا كانت القبلية هي التمسك بقيم النخوة وعشق الحرية ورفض الضيم والانسياق فكلنا قبليون»

أكد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق محمد الصقر أن استقالة الحكومة وحل مجلس الأمة كان قراراً حكيماً، لأن الوضع كان في طريق المواجهة «وقراري كان حكيماً بعدم ترشحي في 2009، ودخولي المنافسة الحالية هو قراري والاختيار قراركم، وقبل حل المجلس بشهر ونصف الشهر ما كان لي رغبة بالترشح»، موضحا ان بيانه في 2009 كان حاسماً «وقررت الترشح في 2012 نزولا عند رغبة كثير من الشخصيات السياسية والشبابية التي اأقنعتني، وقالوا إن المجلس القادم مهم جدا وانه يجب ان يمثلهم».

دور سياسي

وقال الصقر، خلال الندوة النسائية التي أقامها في مقره الانتخابي بالصليبيخات أمس: «إنني اتُهمت بأنني سلبي وأنني أتخلى عن دوري كناشط سياسي، وزادوا أنني اذا ما رشحت نفسي راح تخذلنا وانا عمري ما خذلت احداً، رغم انني حينما قاطعت الانتخابات لم أنقطع عن العمل السياسي، وكنت رئيس البرلمان العربي، ومارست دوري السياسي، وفي ذلك اليوم كانت هناك منافسة بين بعض دول الخليج ودول عربية تريد رئاسة مجلس العلاقات العربية والدولية، وذهبت الى سمو الأمير وشرحت اهمية المجلس ووافقني ان تكون الكويت مقر هذا المجلس العربي، وانتخبت رئيسا له وبذلك لم اترك العمل السياسي».

وأضاف: «في 2009 كنت أنوي ترك العمل النيابي لاعتراضي على المشهد السياسي»، مشيرا الى ان «الحراك الشبابي في كل دول العالم اساسي كونه دائما يحرك الشارع، ولكن ضمن حدود اللياقة والادب والاحترام وعدم المساس بالاموال العامة وعدم الاعتداء على رجال الامن، ونحن أنفسنا نزلنا الشارع في قضية الفساد عندما سقط قانون المرأة في 1999 حينما قدمنا قانون المرأة في ساحة الارادة، بتصرف حضاري دعما للمرأة كعنصر اساسي في الدولة، الا ان هذا العنصر كان مغيبا، فالقول بأن المرأة تقعد في البيت غلط».

وذكر الصقر أن « أغلب دول العالم الاسلامي مثل ماليزيا وأندونيسيا تمنح حقوقها السياسية كاملة، وعلى الرغم من أننا الرواد في الديمقراطية كان لدينا رفض لإعطاء المرأة حقوقها السياسية، وبعد ان اخذتها يتبقى ان تحصل الآن على كامل حقوقها الاجتماعية».

أسباب التأزيم

وأمل الصقر تشكيل وزراء قادرين على مواجهة النواب، مؤكدا ان «عدم تطبيق القانون مخدر لاسترضاء النواب حتى في موضوع الجنسية هناك أناس تحصل عليها دون وجه حق رغم استحالة ذلك»، موضحا ان «خلاف الأسرة أحد أسباب التأزيم، والبلد سوف ينهض، واشكركم على قدومكم الى الندوة رغم وجود ندوات اخرى في الصليبيخات».

وقال: «هناك اناس ستعزف عن الحضور والتصويت وهو موقف سلبي ولابد للجميع من الخروج والتصويت وان يشجع كل منكم الاخر على الاقتراع»، مبينا ان الحديث عن رئاسة المجلس سابق لاوانه، وانه اذا نجح فلكل حادث حديث، املا الا يخيب ظن احد منهم فيه.

وأضاف الصقر: «اذا كانت البداوة هي السكن في الخيام والانتقال والترحال وراء الماء والكلأ فليس في الكويت بدوي واحد. واذا كانت القبلية هي اصالة الانتساب الى القبيلة والعشيرة فليس بيننا من لا يعتز بانتسابه القبلي الاصيل».

وأضاف: «واذا كانت القبلية هي التمسك بقيم النخوة والشهامة والكرم والكرامة وعشق الحرية والانطلاق ورفض الضيم والانسياق فكلنا قبليون. وعندما ندعو الى الوحدة الوطنية ونقول لا عباءة الا عباءة الكويت ولا عقال ولا عمامة الا عقال الكويت وعمامتها فاننا بهذا لا ننكر القبلية والطائفية والعائلة باعتبارها مكونات اساسية في المجتمعات العربية والاسلامية، بل نحن بهذا نؤكد ان هذه المكونات هي التي تشكل بتكاملها وتعاونها وانفتاحها لحمة النسيج الاجتماعي الكويتي».

وتابع: «نحن عندما ندعو الى الوحدة الوطنية لا ننكر القبيلة ولا نتنكر لها، فلا يمكن لعاقل ان ينكر اهله وعزوته ولكننا نرفض التعصب قبليا كان ام طائفيا ام عائليا ونرفض ان يكون التعصب عائقا في وجه الوحدة الوطنية القائمة على الحرية والمساواة وسيادة القانون».

واختتم الصقر بقوله: «فرق كبير بين القبيلة التي نعتز بها والتعصب القبلي وبين العقيدة التي نتمسك بها والتعصب الديني، وبين العائلة التي نحبها والانغلاق العائلي، فالبدوي حضري في بناء الكويت والحضري بدوي في الفزعة للكويت. والشيعي سني في رفض الولاء لغير الكويت والسني شيعي في التشيع لاهل البيت وكأننا من الكويت ولها ولاجلها والكويت لنا كلنا ولابنائنا واحفادنا كلنا».

« جريدة الجريدة »

28يناير

صوتي لـ عيال السور

أيام تفصلنا عن انتخابات “المجلس التأسيسي الثاني”، كما أسماه النائب السابق محمد الصقر، هذه الانتخابات التي تجاوزت خطوطها كل ما هو أحمر.

في جو امتلأ بأمور كانت مخبأة داخل نفوس معتقديها من طائفية وعنصرية وقبلية… إلخ، قررت أن تذهب أصواتي الأربعة إلى “عيال السور” فقط لا غير، والأمر لن يختلف عندي إن كان المرشح على مذهبي أم لا، حضريا أم بدويا، المهم أن يكون من “عيال السور”.

اختياري للنواب من “عيال السور” سيكون حسب مفهومي الخاص للسور، فسوري يختلف كثيراً عمّا يثيره بعض الجهلة.

“سوري” يا كرام هو من سيحمي الكويت، وطني الذي أعشق، من سوء المنقلب… “سوري” هو السياج الذي سيعيد الكويت عروساً للخليج.

داخل هذا السور، لا أريد أن أأتمن صوتي إلا لمن سيدافع عن حريتي مهما علا سقفها، فلا يضع مسطرة عوجاء في تقييمه للحريات بين واحدة وأخرى، أريد نائبا يدرك تماماً أن دوره في المجلس “تشريعي رقابي”.

“سوري”، لن أرتضي أن يدخله نائب ينظر إليَّ بأني “ابن فلان”، أو إني من “المذهب الفلاني”… لن أرضى به إلا أن يراني كويتيا ينتظر منه دوراً فعالاً في إنقاذ ما تبقى من هذا الوطن.

“السور الجديد” الذي نحتاجه للكويت، يتطلب منّا وعياً كبيراً في اختيار مرشحينا، مللنا من نواب ينادون بنهج حكومي جديد ويتناسون أنفسهم “اللاتنموية”، فالتنمية البشرية قبل العمرانية.

الكويت تحتاج منّا أن نعرف من ينادي بتطبيق القانون، وهو أول من يكسره بفرعية أو توسط في مخافر ووزارات ليلاً ونهاراً، المرحلة لا تتطلب ذمة مالية نظيفة فقط، بل تحتاج إلى ذمة “فكرية” و”منهجية” كذلك، نحتاج إلى نواب يدركون أن منع “العريفي” أو “نصر” هو حجْرٌ علينا وقمع فكري لا حماية لكويت الظلام التي يسعون إلى تأسيسها.

مرحلة “السور الجديد” تتطلب كذلك نواباً لا يتخذون مواقفهم حسب “فتاوى” تنساب وفق الأمزجة، ولا تتطلب أيضاً نواباً يتخذون مواقفهم من منطلق المحافظة على الكرسي لا “الكويت”.

الكويت تحتاج إلى هذا “السور الجديد”، سور يحمينا ممَن اعتقد لزمن طويل أن الشعب الكويتي “جاهل” سياسياً، لذلك صوتي سيكون لعيال “السور” فقط.

« جريدة الجريدة »

21يناير

فضّوها سيرة يا بدون!

ارحمونا يا “بدون” من مطالباتكم، فالبلد يمر بمنعطف تاريخي، ارحمونا… ودعونا نناقش القليل من تداعيات هذا المنعطف كي نلتفت لالتهام المزيد مما لذّ وطاب في المقار الانتخابية!

لا يهمّنا إن كنتم لا تملكون شهادات ميلاد أو وفاة، أو أن زيجاتكم لا تتم إلا في المخافر، أو أنكم حُرمتم من التعليم والصحة والحقوق، فكل هذه الأمور لا تهم، الأهم أن نعرف كم من الكوادر والزيادات والمنح ستقر لنا نحن أصحاب “الجناسي” خلال المنعطف التاريخي الذي نمر به.

يكفينا أن نمارس إنسانيتنا بإغاثة الصومال في شهور رمضان فقط، أما أنتم فليسوا سوى دخلاء تريدون اقتناص حقنا في السكن ومزاحمتنا في المستوصفات والتفوق على أبنائنا في المدارس.

يا الله… كيف لأشخاص أن يعتنقوا هذا التفكير؟ وكيف لكم يا “بدون” أن تترجوا خيراً منّا ونحن من تناسيناكم سنوات وسنوات؟! كيف تترجون الخير منا ونحن من اختلفت مسطرته في الأحداث بين بلد وآخر لسبب أو لآخر؟!

في أحيان كثيرة، لا أدرك معنى الإنسانية داخلنا، فقلوبنا التي تتكسر لعشوائيات مصر ومهمشي اليمن وغيرهم تتحجر على الأقربين، قضيتكم يا “بدون” لا تتعلق بجنسية والسلام، هي قضية إنسانية يعيش أصحابها وهم يؤدون واجباتهم تجاه الوطن دون أي حقوق لهم، قضية يحمل أطفالها أملا مكسورا منذ الولادة، فهم في الأغلب سينتشرون حول إشارات المرور لإعانة أبوين تجعد وجهاهما وتقطعت بهما السبل وباتا بلا حيلة.

لنتخيل، أن نولد لأب “بدون”، فهذا القدر ليس من اختيارنا، كما لم نختر أن نولد وآباؤنا يملكون جوازات سفر وإثباتات، أقول لنتخيل مرة هذا القدر، ونحن نكبر محرومين من التعليم، والوظيفة والصحة… إلخ، وأترك لكم بقية تفاصيل حلم اليقظة، ولا تنس أنك إن طالبت بحقك بعد سنوات من تجاهل وجودك في المجتمع ستواجه بقنابل غازية ورصاص مطاطي وفكر مجتمعي متصلب لا يختلف عن فكر “شعب الله المختار”.

في تيماء الإنسان، اكتشفت نوعين من “البدون” في الكويت، إما “بدون” جنسية وإما “بدون إنسانية”، كما أن مطالباتكم يا كرام عرّت الكثير من الوجوه من المتسترين بشعارات دينية، أو المتمترسين خلف عنصريتهم البغيضة بقناع الوطنية، لهذا الأمر يدعوكم البعض ليل نهار بالقول “فضوها سيرة يا بدون… فنحن في مرحلة تاريخية لا تتحمل مطالبكم”، لأن استمراركم في تيماء يعني بالنسبة إليهم مزيداً من التعري إنسانياً!

« جريدة الجريدة »

25نوفمبر

كأس آسيا و«الألعاب الناجحة» أجَّلتا حل اتحاد الكرة

● الاستفادة من الوقت لبحث تعديل القوانين الرياضية وخصخصة الأندية
● مجلس الوزراء يحمل الاتحاد مسؤولية إخفاق المنتخب الوطني في «خليجي 22»

علمت «الجريدة» أن مجلس الوزراء، خلال جلسته أمس، كان بصدد اتخاذ إجراءاته لحل الاتحاد الكويتي لكرة القدم، غير أنه تريث في هذا القرار لما يترتب عليه من آثار سلبية على الرياضة في الوقت الراهن.

ومن شأن حل الاتحاد في الوقت الحالي أن يحرم «الأزرق» المشاركة في كأس آسيا خلال يناير المقبل في مدينة سيدني الأسترالية، كما سيؤدي إلى أن تقرر اللجنة الأولمبية الدولية حرمان باقي الأنشطة الرياضية الكويتية الناجحة من المشاركات الخارجية.

وسادت أفكار، خلال جلسة أمس، ترى أن قرار الإصلاح الرياضي لا يكون عبر رد فعل متسرع غير واضحة آثاره، وأن التريث يعطي فرصة لبحث حلول طويلة المدى مع مجلس الأمة، ومنها خصخصة الأندية وإعادة النظر في بعض القوانين الرياضية.

وكان المجلس استعرض، في اجتماعه برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك، الإخفاق الذي تعرض له المنتخب الوطني لكرة القدم في بطولة «خليجي22» المقامة حالياً بالرياض، وما ترتب عليه من استياء في الشارع الرياضي، واعتبر أن ذلك الإخفاق جاء «حصيلة تراكمات من الأخطاء والاختلالات»، محملاً مسؤوليته لاتحاد كرة القدم وجمعيته العمومية.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله، في بيان عقب الاجتماع، إن هذا الإخفاق «يستوجب أن يتحمل الجميع مسؤولياته واتخاذ التدابير والإجراءات الفاعلة لمعالجة تلك الاختلالات، تجنباً للمزيد من الإساءة لسمعة الكويت وحرصاً على مكانتها الرياضية».

وأوضح العبدالله أن مجلس الوزراء أكد «ضرورة مبادرة الجهات المعنية إلى إيجاد السبل العملية الكفيلة بضمان التزام مؤسساتنا الرياضية بالمسار الصحيح والعمل على تطويرها، بما يحقق النتائج والإنجازات المرجوة في دفع مسيرة الحركة الرياضية، ودعم شبابنا الرياضيين وتعزيز دورهم في خدمة الأهداف والغايات السامية للرياضة».

وكان المنتخب الوطني، وهو أكثر الفرق تتويجاً بلقب هذه البطولة برصيد 10 ألقاب، خرج من الدور الأول، عقب تعرضه لخسارة قاسية أمام نظيره العماني بخماسية نظيفة.

« جريدة الجريدة »

25سبتمبر

الانتخابات الطلابية 2011 – 2012

انتخابات اتحاد الجامعة… نتيجة محسومة وسباق على الأرقام

خلافات «المستقبل الطلابي» تعيد الأمل إلى منافستها الوحيدة بتكرار ما حدث في 2005 في «التطبيقي»

تتسابق قوائم الوسط والمستقلة والإسلامية على الحصول على «رقم» يرفع معنويات مؤيديها في انتخابات اتحاد طلبة الجامعة، وسط توقعات تكاد تصل إلى اليقين بفوز الائتلافية المسيطرة على الاتحاد منذ 32 عاماً.

في انتخابات محسومة نتائجها مقدما للقائمة الائتلافية، التي اكتسحت الساحة الطلابية منذ 32 عاما… ومازالت، وسط غياب واضح لأنشطة القوائم المنافسة وخاصة المستقلة والوسط اللتين اكتفتا بمحاولة الحصول على ارقام جيدة حفاظا على ماء الوجه، يتجه طلبة الجامعة صباح اليوم إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثلهم الشرعي وانتخاب الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت للعام النقابي 2010-2011.

وبينما تتفاءل القوائم الطلابية المتنافسة (الائتلافية والاتحاد الإسلامي والمستقلة والوسط الديمقراطي والاسلامية) بتحقيق نتائج ايجابية، إلا ان كل التوقعات والدلائل الموجودة على ارض الواقع تدل على ان تحالف قائمتي الائتلافية والاتحاد الاسلامي سيواصل «اكتساحه» لنتائج الانتخابات هذا العام، وبفارق كبير جدا عن أقرب منافسيه القائمة المستقلة.

سيطرة

استطاع تحالف «الاخوان المسلمين والسلف» في الائتلافية والاتحاد الاسلامي منذ سنوات ان يسيطر بشكل كامل على صالة القبول والتسجيل لاستقبال الطلبة المستجدين كمرشدين وموظفين رسميين من الجامعة وهو ما يعطيهم الغلبة في الوصول الاول الى الطلبة بشكل سريع، فضلا عن هذه السيطرة، فإن هشاشة وضع القائمة المستقلة في الكليات الرئيسية مثل الآداب والحقوق والعلوم الاجتماعية أعطى الائتلافية دفعة أقوى للسيطرة على هذه الكليات، وبالتالي ارتفاع ارقامها بشكل جنوني.

وكل الدلائل تشير إلى أن القائمة الائتلافية والاتحاد الاسلامي ستواصل كسر الارقام القياسية في انتخابات الجامعة وستكسر حاجز 9500 صوت على أقل تقدير، خاصة مع أعداد الطلبة المستجدين القياسي.

ارتباك

اما القائمة المستقلة التي كسرت حاجز الـ5 آلاف صوت العام الماضي، فستواصل ارتفاعها بناء على المعطيات، خاصة مع رجوع قوتها في أحد اهم الكليات وهي كلية العلوم، إلا ان ارتفاعها سيدخل ضمن خانة الارتفاع الطبيعي مع زيادة أعداد الطلبة، وارقامها سترتفع من 250 صوتا إلى 500 صوت فقط.

ويرجع سبب الارتفاع الطفيف إلى تزايد الخلافات الداخلية التي واجهتها القائمة هذا العام فضلا عن ضعف القائمة في كليات رئيسية كما ذكر، الى جانب انفصال قبائل عدة عن القائمة، وذلك بعد ان انتهت فرعيات القبائل بترشيح ممثليها مع القائمة الائتلافية ذات الحظ الأقوى بالفوز والتي استطاعت وبنجاح توزيع الكراسي وفقا لأسلوب المحاصصة.

أمجاد سابقة

قائمة الوسط الديمقراطي، التي لا تزال تعيش على امجادها السابقة خلال فترة السبعينيات واوائل الثمانينيات، تدخل في وضع «مجهول» في ظل رغبتها بالارتفاع وسط الظروف الصعبة المحيطة بها، وزاد من صعوبة ارتفاعها عدم المام القائمين على الملف الانتخابي بالمستجدات الطارئة والمستمرة منها على الساحة الطلابية.

ومن المتوقع ان ترتفع ارقام الوسط بشكل «طبيعي» وطردي مع الزيادة العددية للمستجدين كما هي الحال في المستقلة، ولن تشكل الانتخابات أي ذكرى جميلة لهم باستثناء كلية الطب المساعد التي من الممكن أن يستعيدوا مقاعدها بشكل قوي.

الإسلامية

هي القائمة التي دائما ما تعتمد على أصوات مؤيديها فقط، وتركز حملتها الإعلامية على دور العبادة، لذلك سيبقى وضعها مجهولا.

ولن يتغير موقعها في الترتيب، ومن المتوقع ان تظل في المركز الرابع بفارق جيد بينها وبين الوسط الديمقراطي التي ستحافظ على المركز الثالث لهذا العام أيضا.

انتخابات «الهيئة»

والعرس الديمقراطي، لا تحتكره الجامعة وحدها اليوم، إذ تتنافس أربعة قوائم طلابية على انتخابات الاتحاد العام لطلبة متدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وهي المستقلة، والمستقبل الطلابي، والوحدة الطلابية والاتحاد الطلابي التي دخلت على الساحة الانتخابية مؤخرا، وجاءت نتاج خلافات داخلية في قائمة المستقبل الطلابي.

ولأن «مصائب قوم عند قوم فوائد»، فمن المتوقع ان تكون الخلافات الداخلية في «المستقبل» لمصلحة القائمة المستقلة التي قد تزيحها عن عرش الاتحاد المتربعة عليه منذ عشرة أعوام، مع العلم ان المستقلة اخترقت احتكار العشر سنوات في العام النقابي 2006/2005 ولمرة واحدة فقط في التطبيقي!

الا ان نتائج الانتخابات الماضية التي كان الفرق فيها كبيراً بين المستقبل والمستقلة تجعل فرصة تكرار»الاختراق» مستبعدة، حيث حصلت المستقلة على 1860 صوتا مقابل 3227 صوتا لمصلحة منافستها، إذ يرى مراقبون للساحة الطلابية أن انطلاق المستقلة من 1800 صوت قد يكون مؤشرا على ان احتمال حدوث المفاجآت وارد، خاصة بعد خروج التيار الذي كان يدعم المستقبل، والذي انفصل عنها وانتقل الى الموالين له في قائمة الاتحاد الطلابي لتنقسم الأصوات في ما بينهما مما يغير من مجرى حسبة الانتخابات.

هذا وتكمن قوة «المستقلة» في أصوات البنين في مختلف كليات ومعاهد الهيئة لكن الأمر يختلف بعد تحالفها مع قائمة الأحرار الطلابية، التي ترأسها أمال المرتكي مما ينذر بمؤشر مغاير لنتائج الانتخابات السابقة.

أما قائمة الوحدة الطلابية فهي بعيدة عن المنافسة ووجودها مجرد إثبات وتطبيق مقولة «نحن هنا» داخل الحرم الأكاديمي فقد حصلت في الانتخابات الماضية على أصوات ضئيلة.

واخيرا تعتبر أصوات الموالين للفرعيات والتزكيات للقبائل من العوامل الأساسية للنجاح في «التطبيقي» ان لم تكن الرئيسي فيها لان الأغلبية الأعظمى تعتمد على عنصر الدم بين أبناء العمومة، فمقار اللجان ستشهد حشودا من فئة القبائل وتستشهد بمقولة «وخر ابن عمك يبي يصوت» هذا وأعدت عمادة النشاط والرعاية الطلابية 13 لجنة انتخابية موزعة على مختلف الكليات والمعاهد بالهيئة لتفتح في الصباح الباكر.

عمادة شؤون الطلبة منحازة وتخالف القوانين!

لم تشارك قائمة الوسط الديمقراطي في هذا العام، وجاء ذلك بعد البيان الصادر منها، الذي ينص «بعد استغراب الجميع من عدم حضور أعضاء قائمة الوسط الديمقراطي كان لزاما علينا كأعضاء التنسيق العام إصدار بيان يوضح أسباب عدم نزولنا الانتخابات، بعد خوضنا انتخابات العام الماضي فوجئنا كمتنافسين على انتخابات الاتحاد بعدد المخالفات التي توضح لنا انحياز عمادة شؤون الطلبة الواضح لإحدى القوائم مما دعانا إلى اجتماع مع القوائم المتنافسة الأخرى كقائمة المستقلة والوحدة الإسلامية لدراسة تقديم احتجاج وطعن بالعملية الانتخابية بعدة مخالفات صريحة للوائح الانتخابية منها: عدم إدراج أسماء وتواقيع أعضاء لجنة الفرز عند بداية فتح المحضر الخاص بالفرز، ولم يتم الإعلان عن عدد أوراق الاقتراع الموجودة في صناديق الاقتراع، وعدم الإشارة إلى تطابق أو عدم تطابق أوراق الاقتراع الموجودة في الصندوق مع عدد المقترعين، ولم يتم تدوين أسماء وتواقيع لجنة الفرز عند قفل المحضر، ولم يتم تصنيف الأوراق الملتزمة لكل قائمة كما يتم أثناء ذلك عزل الأوراق المتفرقة والأوراق الباطلة، ولم يتم البدء بالأوراق الملتزمة لكل قائمة بالتوالي على أن يتولى مندوب إحدى القوائم الأخرى أمام أعضاء لجنة الفرز، ولم تقم لجنة الفرز الأصلية بإدخال بيانات محاضر الفرز فور ورود كل محضر إلى الحاسب الآلي لحساب نتيجة التصويت بشكل فوري، تلك كانت المخالفة للمادة الـ34 والمادة 35 من اللائحة الداخلية المنظمة لعملية الانتخابات في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب علما بأن اللائحة لم تنص بالمادة 35 على أن تكون طريقة الفرز بالطريقة الإلكترونية.

وكل تلك المخالفات دعتنا نحن قائمة الوسط الديمقراطي الى تحمل المسؤولية وعدم الترشح لانتخابات اتحاد الطلبة في التطبيقي حتى لا يكون عدم نزولنا فاضحا لمخالفات عمادة شؤون الطلبة في العملية الانتخابية وانحيازها الكامل لإحدى القوائم خصوصا بعد تقديم هذا الطعن من جميع القوائم المتنافسة آن ذاك، مؤكدين أن عدم نزولنا لا يعني مقاطعتنا نهائيا للحياة الطلابية فـ»الوسط» تضع نصب أعينها قضايا مهمة من قضايا الطلبة وأهمها مساواة الطالبة بالطالب من حيث التخصصات العلمية المتاحة وتذليل جميع الصعوبات أمام الطلبة في معاهد وكليات الهيئة,,, جيلا فجيل مستمرون لنهدي إن غاب جيل عنكم يولد ثان مادام للحق جنود لابد للوسط أن يعود.

« جريدة الجريدة »

31يوليو

الأزمة الجامعية… الكرة في ملعب الإدارة!

حلول لا بد منها: تعليم مشترك… استغلال منشآت «التربية»… تفعيل تمديد الدوام

مع تفجّر الأزمة الجامعية خلال الشهر المنصرم، بات لزاما على المهتمين بالشأن الجامعي والأكاديمي طرح الحلول المناسبة والمنطقية لحل الأزمة التي لاحت بوادرها منذ سنوات دون تحرك المسؤولين لحلها.

يعيش في الوهم من يعتقد أن حل مشكلة القبول الجامعي لهذا العام يعني أن الأزمة «عدّت بخير»، فهذه الأزمة ليست بسحابة صيف عابرة خاصة مع عدم التخطيط السليم لتخطيها.

فقد دقت أزمة القبول الجامعي أجراسها منذ سنوات عدة دون التفاتة من الأكاديميين، الذين اعتادوا ان تكون حلولهم ردة فعل لأي أزمة وقتية دون التفكير في المستقبل، أو المشرعين الذين أشغلتهم خطة التنمية وقصورها، ولم يلتفتوا إلى أهم عنصر في أي مشروع تنموي على مستوى أي دولة.

هذه الأزمة انفجرت بالونتها مع تخريج أول دفعة لنظام الثانوية الموحد الجديد الذي اضطرت الجامعة وقتها إلى قبول دفعة تاريخية في تاريخ الجامعة، ومع العام الثاني الذي تستقبل فيه الجامعة خريجي النظام الموحد، انصدمت الجامعة بواقع 11 ألف طالب يريدون الالتحاق بها، والواقع يقول إنه لا قدرة لجامعة الكويت، الحكومية الوحيدة، في ظل مجانية التعليم التي منحها الدستور للمواطنين، على استيعاب هذا الكم الهائل من الطلبة.

وهناك عدة حلول لتجاوز أزمة القبول الجامعية في الأعوام المقبلة، ولكن الأمر يتوقف على موافقة الإدارة الجامعية على أحدها، فالحل الآن في يد المسؤولين في الجامعة.

التعليم المشترك

إذا كانت أزمة القبول الجامعي مهمة للجميع، فمن المفترض ان نشارك في طرح الحلول «المنطقية» ومعالجة مواطن الخلل التي أصابت الجسد الأكاديمي في الآونة الأخيرة.

وأول مواطن الخلل، هو قانون منع التعليم المشترك الذي ارهق الجامعة أكاديميا وماليا، فضلا عن ان إقراره جاء مشوها لأنه أقر بعيدا عن أصحاب الشأن وهي الإدارة الجامعية.

المصيبة الأعظم من هذا القرار هو ما يقوم بعض الأكاديميين بما يسمونه تسييس الحرم الجامعي كلما فتح موضوع ما يسمونه مجازا بـ»الاختلاط»، والحقيقة تقول إن هؤلاء الأساتذة انتماؤهم الفكري معروف لمن، فضلا عن ان أصواتهم لم تنزعج من تسييس الجامعة عندما أقر القانون من السياسيين!

خلال سنوات عملي في الصحافة «الأكاديمية» إن صح التعبير، خالطت أكاديميين عدة من مشارب فكرية متعددة، تحدثوا عن «الجرائم» التي ارتكبها هذا القانون بحق الطلبة والأكاديميين، إلا انهم سرعان ما يتداركون أقوالهم بتنبيهي بأن ما يقولونه ليس للنشر! فأسارعهم بالرد بضرورة عدم «التحلطم» على القانون طالما انهم يهابون التحدث بمضاره.

إن المطالبة بإلغاء هذا القانون لا تأتي انتصارا للمؤيدين للتعليم المشترك، إنما تأتي من أصوات عقول تدرك أن إلغاءه يضاعف الطاقة الاستيعابية للجامعة، وبالتالي فتح باب القبول بشكل أكبر في الجامعة، على الأقل في السنوات المقبلة، وإلى حين الانتهاء من المدينة الجامعية في الشدادية.

جامعة أخرى

ولأن جامعة الكويت الحالية انشئت في ستينيات القرن الماضي، ومنذ ذاك الوقت لم يؤخذ في الحسبان الزيادة الكبيرة في اعداد السكان، بات لزاما على السلطات الكويتية تخصيص مدينة صباح السالم الجامعية كجامعة حكومية أخرى تكون موازية لجامعة الكويت الحالية التي يجب الإبقاء عليها.

هذه الجامعة الحكومية ستجد إقبالا أكاديميا كبيرا خاصة من أولئك الراغبين في الحصول على المناصب القيادية والإشرافية في الجامعة الحكومية الجديدة، مع ضرورة توفير نظام تعليمي جديد ينشأ بعد دراسة مستوفية من قبل متخصصين في الشأن الأكاديمي.

منشآت تربوية

بإمكان جامعة الكويت الاستفادة من منشآت وزارة التربية المنتشرة في أرجاء الكويت دون فائدة، ولعل أهمها كلية الحقوق سابقا في ميدان حولي، أو المدارس المتعددة التي لا تستفيد منها الوزارة في الوقت الحالي، فهذه المنشآت ستضيف طاقة استيعابية للجامعة، فضلا عن كلية البنات في العديلية التي تعد نسخة مطابقة لمبنى كلية الآداب في كيفان. فكلية الآداب تستوعب اليوم أكثر من 2800 طالب، بينما لا يدرس في كلية البنات إلا ما يقارب 600 طالب وطالبة، وهو أمر غير منطقي في وقت لا حاجة فيه إلى كلية البنات الآن، خاصة ان تخصصاتها، في الأغلب، لا تقتصر على فئة الإناث.

سوق العمل

بات لزاما على الجامعة اليوم التنسيق مع الجهات المعنية لمعرفة متطلبات سوق العمل، وذلك لتحديد احتياجات الأقسام العلمية من الطلبة خلال كل ثلاث سنوات على سبيل المثال.

هذا النهج تقوم به الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بشكل فعال، لتحديد احتياجات سوق العمل من بين التخصصات المختلفة بشكل يمنع تكدسات الطلبة في التخصصات.

وهذا الأمر ينسحب كذلك على موضوع التخصصات النادرة، لأن مراجعتها بين فترة وأخرى بالتنسيق مع ديوان الخدمة على سبيل المثال أمر ضروري، والمنطق يقول إن ما كان تخصصا نادرا قبل خمس سنوات لحاجة سوق العمل إلى مخرجاته التعليمية، من الممكن أن تنتفي الحاجة الملحة إليه اليوم.

تعيينات وانتدابات

أما الملف الأهم فهو ضرورة مراجعة لوائح وشروط تعيين الأساتذة في الجامعة التي تعد من الأمور الصعبة، والتي تعقد تعيين أساتذة جدد ضمن الطاقم الأكاديمي لجامعة الكويت، فالجامعة تشترط ابتعاث الطالب من خلالها لتعيينه كأستاذ جامعي، اما ان لم يكن مبتعثا من الجامعة فعليه أن يكون حاصلا على شهادة البكالوريوس بدرجة «جيد جدا»، وإلا فلن يقبل.

بمعنى أن الطالب لو حصل على شهادة الماجستير والدكتوراه بامتياز، وحصل على شهادة البكالوريوس بتقدير جيد فهو غير صالح للتعيين! هذا فضلا عن أن التعيين لا يتم إلا عبر فيتامين «واو» أو «حب الخشوم».

كما على الجامعة زيادة عدد المنتدبين إلى حين مراجعة اللوائح الخاصة بالتعيينات لمواجهة المشكلة.

نصاب

في أي جامعة يكون أقل راتب لأستاذ جامعي ما يقارب الـ3000 دينار، بينما لا يتعدى نصاب الأستاذ في الأسبوع تسع ساعات دراسية، فهذا أمر غريب يوحي بشكل أو بآخر إما بتواطؤ الادارة الجامعية التي تقف خلف الجدار في مواجهة الأزمة دون تحرك لزيادة عدد الساعات الدراسية لكل أستاذ، أو بعدم اهتمام الأساتذة بمستقبل الطلبة ولو من باب التضحية.

أما عن المطالبة بزيادة المكافآت لتشجيع الأساتذة على طرح ساعات إضافية، فهذا أمر مضحك، فأستاذ جامعة الكويت يحصل على 2000 دينار عن الساعة الإضافية الأولى، و1000 دينار عن الساعة التالية، وهو أمر لا يدخل إلا في خانة «التدليع» المبالغ فيه، وساهم سكوت الإدارة الجامعية عن هذا الأمر في فقدان الإحساس بالمسؤولية لدى أعضاء هيئة التدريس.

دوام

مع إقرار الدوام الجامعي من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء، لم تقم عمادة القبول والتسجيل بأي تحرك تجاه تفعيل القرار، فهي تضع الجدول بيد الأقسام العلمية التي دائما ما يتخذ أساتذتها التدريس ما بين الساعة التاسعة صباحا والثانية ظهرا إلا القلة القليلة.

لذلك على العمادة إلزام الأقسام بتوزيع المقررات في أوقات الدوام الرسمي المقرر حتى الثامنة مساء، بدلا من قيام مسؤوليها بالمطالبة بزيادة المكافآت التشجيعية لحل الأزمة!

صلاحية

أخيرا، هذه الحلول ليست من وحي خيال الكاتب ولا هي تعجيزية، بل هي أمور منطقية إذا طبقت فسنجد فروقا واضحة في جامعة الكويت، أهمها زيادة الطاقة الاستيعابية التي تفجرت أزمتها خلال الشهر المنصرم.

ومن الأفضل أن تعطى لمدير الجامعة د. عبداللطيف البدر صلاحية أوسع في اتخاذ إجراءات تصحيحية، فخلال جلسة نقاشية مع البدر، تيقنت أن الرجل يريد تطبيق خطوات إصلاحية لكنه شبه مكبل اليدين، وأكاد أجزم بأن البدر يؤمن بتطبيق هذه الحلول، لكن مجلس الجامعة، الذي يضم كذلك غير المتخصصين في الشأن الأكاديمي، يكبل هذه الخطوات لسبب أو لآخر!

« جريدة الجريدة »

31يوليو

مطالبات بالغاء الاختلاط ورفض نيابي لنتائج القبول


بينما رفضت قوى سياسية ومدنية وطلابية قانون منع التعليم المشترك في جامعة الكويت والجامعات الخاصة وهيئة التطبيقي، ارتفعت أمس لاءات نيابية رافضة لنتائج القبول في جامعة الكويت مصاحبة لدعوات إلى عقد دور انعقاد طارئ لمناقشة أزمة القبول.

ففي بيان وقعت عليه 11 جهة سياسية ومدنية وطلابية، حمّل الموقعون قانون منع التعليم المشترك مسؤولية أزمة القبول، مشيرين في الوقت ذاته الى أن القانون يتناقض مع الدستور وحرية الاختيار، إضافة إلى أنه ينطوي على طعن في أخلاقيات المجتمع.

وفي ساعة متأخرة من مساء أمس الأول، أكد وزير التربية والتعليم العالي أحمد المليفي، من خلال موقعه الشخصي على شبكة «تويتر»، أن قضية القبول في الجامعه والطاقة الاستيعابية «ليست جديده، فهي تعود كل عام ولكن الجديد في هذه السنة أنني لن أقبل بأن تتكرر العام المقبل».

وقال المليفي إنه طلب من إدارة الجامعة أن تضع الحلول من اليوم للعام المقبل واحتياجاتها المالية والإدارية لكي يعمل على توفيرها، مبيناً أن المشكلة واضحة وهي الطاقة الاستيعابية في المباني والطاقة البشرية.

نيابياً، وصف الناطق باسم كتلة التنمية النائب د. فيصل المسلم نتائج القبول في المؤسسات الأكاديمية من جامعة الكويت ونظام المنح الداخلية والخارجية بأنها «مخيبة للآمال، ونتج عنها أكثر من 6 آلاف طالب متفوق لم يجدوا لهم مقاعد في المؤسسات الأكاديمية والدراسات العليا، مما يخالف ويناقض كل ادعاءات الحكومة بأنها تريد التنمية لهذا البلد، لان الركن الأساسي لأي خطط للتنمية هو التنمية البشرية».

وأضاف المسلم أن كتلة التنمية ستجتمع خلال اليومين المقبلين لبحث مشكلة قبول الطلبة وتفاصيلها وإجراءات الحكومة بشأنها، بما فيها دراسة فكرة دعوة مجلس الأمة إلى دور انعقاد غير عادي «طارئ» في شهر رمضان لبحث هذه المشكلة.

من جانبه، قال الناطق باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك إنه «لم يعد أمام ممثلي الأمة بعد الإعلان عن النتائج المؤسفة والمرفوضة للقبول في جامعة الكويت، وخطة البعثات الدراسية لخريجي الثانونية العامة بكل فروعها للعام الدراسي الحالي، سوى الدعوة إلى عقد دور انعقاد غير عادي (طارئ) لوضع التصورات اللازمة لإنقاذ مستقبل طلابنا وطالباتنا من الضياع المحتوم، إذا ما أوكل الأمر لهذه الحكومة منفردة».

وأضاف البراك أن ما تعرض له الطلاب والطالبات «أمر مؤسف، سواءً ممن رفضت طلبات قبولهم في الجامعة رغم حصولهم على المعدل المطلوب، أو الذين رفضت طلبات قبولهم في خطة البعثات»، مؤكداً أن هذا الأمر «أبلغ دليل على غياب التخطيط والتنسيق الذي سيؤول إلى ضياع مستقبل هؤلاء الطلبة في دولة ثرية ليس لديها سوى جامعة واحدة منذ عام 1966».

إلى ذلك، قال النائب د. حسن جوهر: «أؤيد الدعوة إلى جلسة خاصة لمناقشة مستقبل التعليم الجامعي للآلاف من طلبتنا، وقد حان وقت محاسبة المقصرين».

كذلك، اعتبر النائب ضيف الله بورمية أن نتائج قبول الجامعة «غير مشجعة، وتدل على وجود أياد خفية تتلاعب بمصير شبابنا لتحقق مصالحها الخاصة، عن طريق زجهم بالجامعات التي يمتلكونها ذات الرسوم الخيالية، وتساعدها في ذلك وزارة التعليم العالي، التي حددت ٥٠ مقعداً لكل جامعة معترف بها في الخارج، وتمنعهم من الالتحاق بجامعة الكويت، رغم تحقيقهم الشروط المطلوبة. من الواضح أننا أصبحنا في حكومة يديرها التجار»، معلناً تأييده الدعوة إلى دور انعقاد طارئ.

من جهته, اتهم النائب مبارك الوعلان الحكومة بأنها «لا تزال متخبطة في جميع القطاعات، وما يحدث في الجامعة هو أكبر دليل على ذلك، فسياسة العمل من دون استراتيجية ورؤية تكون دائماً هذه نتائجها»، مضيفاً: «سنقف داعمين لعقد جلسة خاصة بشأن القبول في الجامعة، ولنحاسب حكومة تعمل من دون خطة ورؤية مثل (حاطب ليل)».

« جريدة الجريدة »

24يوليو

«زمالتنا ليست فساداً»… يزيِّن «تويتر»

«زمالتنا ليست فساداً… نعم للتعليم المشترك». بهذا الشعار وحد أعضاء قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الكويت صورهم الرمزية عبر «تويتر» كنوع من التأييد لما طالب به التحالف الوطني الديمقراطي بضرورة إلغاء قانون منع التعليم المشترك.

ولاحظت «الجريدة» دخول أعضاء القائمة في نقاشات جادة تهدف إلى إقناع المعارضين بهذا الأمر، خاصة ان القائمة عارضت القانون منذ إقراره.

وبينما قام عدد كبير من مؤيدي التعليم المشترك بوضع نفس الصورة كنوع من تأييد المطالبة، خصص مشتركو شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» بابا خاصا، أو ما يسمى «الهاش تاق» لمناقشة الأعضاء جميع آرائهم المتعلقة بنفس الموضوع.

« جريدة الجريدة »

23يوليو

اختلاف… وسلاح!

على الرغم من محدودية مكونات المجتمع الكويتي من ناحية التكوين العرقي والسياسي، فإن شدة الاختلافات وتوابعها أصبحت ملفا حساسا لا يمكن تفويته أو المرور عليه دون التوقف لحظات لالتقاط الأنفاس ومراجعتها.

أتحدث عن هذا الموضوع بعد أن وجه إلي سؤال من قبل أحد الأصدقاء حول ما إذا كانت الاختلافات في الآراء والتوجهات شيئا جيد أم سيئا؟ ومع أن إجابتي عنه كانت بسرعة البرق، مؤكدا أنها من النعم التي تمنحها لنا الديمقراطية، لكنني توقفت للحظات اختلفت فيها مع نفسي عند سؤال الثاني: «إذن… لماذا وصلت خلافاتنا إلى حد المرحلة التي بتنا نخون فيها معارضينا، على الرغم من أننا مجتمع صغير لم يألف يوما من الأيام أي شكل من أشكال الانقسامات المجتمعية الفئوية، وخير دليل على هذا، ما تلقيناه من صفعات على مدى تاريخنا؟».

أجبته على مضض دون اقتناع مني بأنها حالات فردية لا يمكن تعميمها، إلا أن الحقيقة هي تخوفي من مستقبلنا بعد أن ناقشت سؤاله مع نفسي حول مظاهر التكفير والتخوين والتشكيك وهدر الدم وغيرها من تصرفات نواجهها حال اختلافنا دينيا أو فكريا مع أحدهم.

هذا النقاش العميق والعقيم، قذفني على نافذة صراع آخر حول ما إذا كنت أؤيد تدخل السلطة إذا ما وصلت اختلافاتنا إلى مرحلة تكسير العظام التي نعيش مراحلها الابتدائية «القولية» هذه الأيام، لكني عدت برشدي إلى أرض الواقع ليقيني أن أي سلطة كانت لن تتدخل لمصلحة المنفعة العامة، ولن تحول أي مساوئ للاختلاف إلا إلى نقاش من مسار واحد بين الأطراف يكون مصبوبا في مصلحتها بلا شك.

نحتاج اليوم إلى تأصيل قيم الاختلاف، ولعل أهمها احترام وجهات النظر المتباينة ضمن قاعدة «الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية»، مع تأكيد وتعزيز فكرة أن «اختلافاتنا لم تنشأ في دواخلنا إلا اعتقادا منا أنها تصب في مصلحة الوطن»، وهذه الاختلافات والتباينات ستصل بنا إلى شاطئ الأمان الذي سنجد فيه الرأي الأمثل لأي مشكلة تواجهنا.

لست أخاف اليوم إلا من تحول مجتمعنا إلى مجتمع لبناني آخر، هذا المجتمع الذي كان مضرب الأمثال في تنوع المشارب والاختلافات قبل أن تتحول تبايناتهم إلى اختلافات ترتبط بالتشكيك والتخوين وأحيانا عدة بالسلاح!

« جريدة الجريدة »

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2015