28أبريل

إطارات الوحدة الوطنية

تذكر عزيزي المواطن أن من سيقوم بطباعة هذا المقال على “الجريدة” سنّي، ومن سيقوم بتوزيع الصحيفة شيعي… نعم، هذه هي الوحدة الوطنية المطلوبة.

هكذا وباختصار وصلنا في الكويت إلى مرحلة من السخافة في الدندنة على موضوع الوحدة الوطنية مع كل أمر نقوم به، وبالأخص مع أي كارثة تحل بنا، فما تداولته مجموعة كبيرة من الكويتيين على “تويتر” وعبر رسائل الموبايل عن قصة “السنّي والشيعي” في محاربة نيران إطارات “رحيّة”، تصيب كل من لديه “عقل” بالاشمئزاز من هذا الأسلوب.

أعتقد، كما يعتقد الكثير، أن من يستخدم هذا الأسلوب ليس سوى واحد من أولئك الذين يبثون سمومهم خفية ويدندن على موضوع الوحدة الوطنية علناً.

وفاة الكابتن سمير سعيد، وحريق إطارات رحية، وحادث هنا، ومصيبة هناك، كلها تتخذ منحى الرسائل المذكورة في الأعلى، وغريب أن يجهل أصحابها في 2012 أن قصة الوحدة الوطنية أصبحت ثوبا بالياً وخديعة كبرى عشنا فيها.

جميع الطوائف والأديان تختلف فيما بينها، ولا يمكن لشخص متعلق بدينه أيا كان أن يسمح لخطوطه الحمراء بالانكسار أمام الآخر من أجل ما يطلق عليه بالوحدة الوطنية، هذا الشعار المطاطي الذي نتغنى به يومياً دون اعتبار لما هو أهم من هذا الأمر.

علينا الإيمان بأنه لا شيء اليوم اسمه وحدة وطنية، بل هناك طوائف وأديان “تتعايش سلمياً” تحت راية قانون ومسطرة واحدة تطبق على الجميع لحماية الفرد في ممارسة عقيدته ودينه واحترامه لدين الآخر.

أي فرد مؤمن بأي دين هو في النهاية مواطن، يتضايق ويفرح لمواطن آخر من دين آخر ربما، ليس من باب “الوحدة الوطنية” بل من باب الصداقة والمعرفة والمواطنة والإنسانية، فهم يصبون في بوتقة واحدة للدفاع عن الوطن في أي مصيبة تحل به، وهو من يضع يده بيد شخص آخر قد لا يؤمن بدين ولكن من باب حق الوطن على المواطن وحباً للوطن، ولن ينتظر أحداً يقول “شوفو فلان من المذهب الفلاني، وعلنتان من المذهب العلنتاني”.

حماية الأديان والأفراد تحت راية القانون هي المطلب، وجميع رسائلكم لن تؤدي إلى نتيجة سوى زيادة الفرقة في تقسيمنا للمجتمع ووضع علامة تجارية على وجه كل شخص تدل على دينه، فدعونا نتعايش سلمياً ونحترم عقائد بعضنا بعضا، على الأقل من أجل الكويت التي ملّت منّا وتعبت وتنتظر من يعيد عرسها.

« جريدة الجريدة »

31مارس

إيه في أمل

هل من أمل لبناء وطن جميل؟ وهل من أمل في وطن وردي نتعايش فيه جميعاً بأسمائنا لا بمذاهبنا وأدياننا، وطن يبتسم فيه الصغير فرحاً بعودة والده من ساعات عمله التي قضاها وهو ينتج لهذا الوطن؟

شخصياً، لا أهتم بتطاول البنيان أو كثرة الأبراج المبنية في وطني الكويت، ولا يهمني بريق شوارعنا وإستاداتنا الرياضية، فكل هذه الأمور ثانوية، فالأوطان لا تعيش بمبانيها، ولا تكون نهضتها بمجمعاتها التجارية.

فالإنسان هو محور أي نهضة وأي تطور، لذلك نريد وطناً يكون فيه الإنسان مركز الاهتمام، وتطويره هي القضية الأولى، فمتى ما تطور الإنسان ارتقت معه الأوطان وأصبحت عوالمنا وردية.

هل هناك أمل أن نجد هذا التطور في الكويت في ظل مجلس تشريعي انشغل في صراعات تافهة، وارتكزت قضاياه على من ينتصر في كسب زيادة راتب لجهة ما دون أي دراسة فنية للموضوع، وانتظار أي زلة من أحد مناصري الفريق الآخر ليجمع قواعده ويذهب إلى ساحة العدل ويهدد من يسميهم بأذناب هذه الجهة أو تلك؟

للأسف، أننا وصلنا إلى هذه المرحلة من الحياة، فيستمر مشرعونا في التمثيل على الشعب وبرضاه، فيتغنون بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري صباحا، ويتحولون إلى أبواق للفتنة ليلا، لا يهم إن أنجزوا قانوناً أو أنصفوا مظلوما في البلد، الأهم عندهم أن يمحوا أي شيء قد يتعلق بفريق آخر ينتمي إلى مذهب غير مذهبهم.

توقف البلد منذ السبعينيات فلا بنت مجالسنا المتعاقبة الإنسان الكويتي ولا حتى رأينا نهضة عمرانية، وجلّ ما نراه هو صراعات طائفية أو عنصرية، فلم نجد في معرض الكتاب إلا كتباً للطبخ أو كتبا من فريق مذهبي واحد لا يسع الإنسان من خلالها توسيع مداركه، وحتى الملتقيات الفكرية والنقاشية، ممنوعة لغرض ما في نفس يعقوب.

أراجع ذاكرتي بحثاً عن آخر قانون نفع “الوطن” بشكل حقيقي أصدره المشرعون فلم أجد، وما نحتاجه من “ربيع” في الكويت ليس على الحكم، بل هو ربيع سياسي ثقافي اجتماعي، نبحث فيه عن “الكويت” التائهة منذ السبعينيات، كويت نبحث فيها عن “التعايش” بدلاً من كذبة “الوحدة الوطنية”، ونعود ببنائها لأبنائنا وأحفادنا، وإلى ذلك الحين، سأردد ما صدحت به فيروز “إيه في أمل”، وأتمنى ألا أصحو على فقده يوماً.

« جريدة الجريدة »

17مارس

إنسان

“أزعجتونا بالإنسانية”، قالها صديق ونحن نتبادل الأحاديث عن ثورات الربيع العربي، هذا الصديق يعتقد وباختصار أن الإنسان هو من يمشي على رجلين ويطوّع الجماد وبقية المخلوقات من أجله، ويقال إن داخل رأسه يوجد “دماغ”، لكن هل هذا هو الإنسان؟!

إذن ما الإنسان؟ وماذا يعني أن يقول شخص إنه “إنساني”؟ هذا يعني أن تكون مدافعاً شرساً عن حقوق إنسان آخر كما لو كانت لك أنت، أن تكون “عادلا” في حكمك وتقييمك دون النظر إلى دين أو مذهب أو عرق، الإنسانية تصل أحياناً بك إلى أن يجافيك النوم لأنك تفكر في وضع إنسان آخر قد يبعد عنك قارتين لأنك تعلم أنه يتعرض لقمع الآن.

أن تكون إنسانياً ليس بالأمر الصعب، جرّب فقط أن تضع نفسك في دائرة الأحداث لتحكم على نفسك وبما ترتضيه عدالتك، جرّب مثلاً أن تكون “بدوناً” في الكويت، أو من مذهب معين في البحرين، أو تكون ثائراً وحراً في سورية… تخيّل أن تكون أحد هؤلاء واحكم على نفسك، بعدها تحدث عن الآخرين لاغياً من مخيلتك أساطير وخرافات المذهبية والعنصرية وغيرها.

أن تكون ممن يطلق عليهم “إنساني” لا يعني أنك تحمل قلباً ضعيفا أو رهيفاً، بل هذا يعني أنك تحمل في جعبتك هماً قد يطاولك أو يطاول أقرب المقربين إليك، يعني أيضا أن تحس بمعاناة الآخرين، ورويداً رويداً ستشعر بأنه حتى الحيوانات لها حق علينا احترامه بدلاً مما يفعل بها حالياً فقط من أجل تسلية أو طعام.

انظر إلى يمينك ويسارك واحسب، كم إنسانا بداخله حيوان؟ وكم حيوانا بداخله إنسان؟! فهذا الفيل على كبر حجمه يرفض أن يدوس حيواناً صغيراً، بينما نحن الإنس، ممن يملك “العقل” لا نتوانى على ظلم بعضنا بعضا، هذا فضلاً عن الفتك.

قبل هذا كله، تذكّر أن لديك عقلاً ترجح به المسائل، وتذكّر أن ما يفعله جوزيف كوني بالأطفال في أوغندا أو ما يواجهه “بدون” الكويت من سلب حتى لأبسط حقوقهم في الحياة قد تتعرض له يوماً من الأيام.

يا صديقي “المنزعج”، باختصار، وقدر ما أملك من مساحة في هذا العمود، قدّمت لك شرحي البسيط للإنسانية، وتأكد من كل من يقرأ المقال الآن هو “إنسان”، لكن اسأل نفسك: ماذا عن داخل هذا الإنسان؟!

« جريدة الجريدة »

10مارس

الحشمة و التنانير

هكذا وببساطة، كشفت كتلة العدالة التي أسسها ويرأسها النائب محمد هايف عن أول اهتماماتها بالقوانين “التنموية” و”الإصلاحية” التي ترغب في إقرارها وهو قانون الحشمة.

“”الاحتشام” الذي يسعى إليه نواب الكتلة الأربعة جاء على نقاط أبرزها منع عمليات التجميل، وتقليص عمليات التحويل الجنسي مع أن جانباً كبيراً منها طبي، فضلا عن اللباس المناسب في الأماكن العامة التي حددها اقتراحهم بالشواطئ والمجمعات وكل ما يتوافد به الناس من أماكن مفتوحة أو مغلقة… حددوا الأماكن ولم يحددوا تعريفاً للباس المناسب.

“كتلة قرش” كما يحلو لي تسميتها، لن يهمها ما إذا قلنا لها إن هذا المقترح ليس إلا تضييقا للحريات، وفيه رغبة كامنة لاحتكار الوصاية على المجتمع، لأنهم يدركون جيداً أن هذا الأمر متى ما تحقق، “سنصبّح” فيه يومياً بقبلة على يد الشيخ هايف ونقول للمناور “السمع والطاعة”، دون مناقشة أو أخذ أو عطاء.

أقول للشيخ هايف وجماعته، إننا لسنا مجتمعاً “منحلاً” كي تفرضوا وصايتكم علينا عبر قانون للحشمة، إن كان هناك انحلال فهو في كمية الفساد الذي استشرى في المؤسسات، والأولى أن تحاربوه من قبة البرلمان كما وعدتم الشعب، فلا “الإيداعات” كشفت ولا “التحويلات” انكشفت لتهتموا بالمايوهات والتنانير.

يا كتلة “العدالة”، الحشمة لا تكون بالاهتمام بطول تنانير النساء أو ملابس الشباب، الحشمة تأتي بتعزيز ثقافة أن المرأة أخت، زميلة، صديقة، أم، مسؤولة… لا أداة للجنس فقط، الحشمة يا “عدالة” تعني احترام عقولنا بدلاً من اللف والدوران عليها بقوانينكم وأطروحاتكم الساذجة التي تنم عن رغبة في تحويل الكويت إلى مجتمع “طالباني” آخر يحلو لكم فيه التحليل والتحريم على أمزجتكم… مضحك عندما أجد نائباً خالف “الشرع” و”الدستور” بخوضه انتخابات فرعية ويطالب الآن بتطبيق الشرع، هذا فضلاً عن عدم شرعية المجالس النيابية كما يقول عدد من المشايخ، اسمعوا كلامهم بدل مخالفة الشرع، إن كنتم فعلا راغبين في تطبيق الشريعة.

“الحشمة” يا أفاضل أن تحترموا غيركم بألسنتكم، فهل من المعقول أن من قال عن إخواننا “البدون” بأنهم باعوا شرفهم وعرضهم بالأمس أن يقدم قوانين “للحشمة” اليوم؟!

تأكدوا أن الشعب الكويتي محتشم سواء رضيتم به أم لم ترضوا، فلا حاجة لنا بقوانينكم ولا بوجود كتلتكم حتى، ووصايتكم علينا مرفوضة… اجعلوها في بيوتكم خير لنا ولكم.

« جريدة الجريدة »

5مارس

«الداخلية» تفض اعتصام خريجي «الفلبين»


المليفي وعدهم باعتماد شهاداتهم… وترك الوزارة

تجمهر مجموعة من طلبة خريجي الجامعات الفلبينية أمس أمام مبنى مكتب وزارة التعليم العالي، في مواجهة إصرار الوزارة على عدم الاعتراف بشهاداتهم.

مصادفة، وبينما نشرت «الجريدة» أمس وجهة نظر الطلبة بشأن عدم الاعتراف بشهادات الجامعات الفلبينية، توافد عدد من هؤلاء الطلبة إلى مكتب وكيل وزارة التعليم العالي د. خالد السعد، لمعرفة ما استجد بشأن شهاداتهم، وأسباب عدم اعتراف الوزارة بها، بعدما شكلت لجنة فنية عاينت هذه الجامعات وأوصت بعدم الاعتراف بها.

وتحول الأمر إلى شبه اعتصام، وبات خارجا عن السيطرة، ما اضطر السعد إلى استدعاء رجال الأمن لفض هذا التجمع، وهو ما نجح فيه رجال الداخلية حيث أخرجوا المتجمعين من المبنى، ليتحول تجمعهم إلى اعتصام أمام مبنى الوزارة.

وبينما أكد الطلبة أن وزير التعليم العالي السابق أحمد المليفي سبق أن وعدهم باعتراف الوزارة قريبا بشهاداتهم، وأن الأمر بات عند وكيل التعليم العالي خالد السعد، بينوا أن الوكيل اصبح يتهرب منهم، في ظل صمت كل المسؤولين على ما يحدث أو مناقشة الموضوع، معربين عن نيتهم تكرار الاعتصامات حتى حل مشكلتهم الذي طال انتظاره، والذي أصبح معلقا برقبة الوزارة.

وأوضحوا أن اعتصامهم جاء بسبب ما يمارس معهم من مماطلة وتسويف وتعسف وتأخير في تسلم الشهادات ومعالجتها، لافتين إلى انهم في انتظار اتخاذ إجراء حاسم ينهي تلك المعاناة بأسرع وقت ممكن.

« جريدة الجريدة »

3مارس

صفوية السعدون

أخيرا تحدث السعدون، وتحدث رئيسا لمجلس الأمة لا كنائب فقط، وقال رأيه فيما حدث وما سيحدث من أمور في الساحة المحلية والخارجية.

قال السعدون خلال لقائه مع قناة “العربية” وجريدة “عكاظ” السعودية إن اقتحام المجلس وحرق المقار الانتخابية خطأ وتجاوز على القانون يتوجب محاسبة المخطئ، وأكد أن ضرب نائب في ديوان هو خطأ يتحمل ذنبه صاحبه، والأهم أنه أوضح أن عدم إرسال قوات كويتية إلى البحرين كان بسبب تعارض هذا الأمر مع نصوص الدستور الكويتي، فضلا عن عدم توقيع الكويت على الاتفاقية الأمنية الخليجية.

رفض السعدون الوحدة الخليجية التي يدندن بها البعض لأنه لا يمكن الاتحاد بين ديمقراطية الكويت ودول أخرى تعج سجونها بسجناء الرأي.

هذا الكلام لم يخرج من فم حكيم أو عبقري، إذ سبق أن قيل وكررناه مرارا وتباعا، إلا أن الفرق أن السعدون صفق له، والآخرون طعنوا في ولاءاتهم ونواياهم، والأفضل بينهم من وصف بالصفوي. طوال أشهر، ونحن كمؤيدين للتيار الوطني نؤكد ما قاله السعدون “حرفيا”، ونطالب بتطبيق القانون الذي فقد هيبته بسبب التهاون فيه، ولم نلق إلا الشتائم والسباب، لأن تقديس الأشخاص عندنا وصل إلى مرحلة فاق فيها تقديس “المبدأ” وتحييد “العقل”. الأمر لا يقف عند السعدون في حديثه عن الوحدة الخليجية أو عن تجاوز القانون، بل ينسحب على نواب كتلة المعارضة أو بتعبير أصح “المقاطعة”، فاستجواب “الوسمي” المؤجل أو الملغى وضع نقاطاً كثيرة على الحروف، وشكّل لوحة جعلتني أفتخر بأننا من رفع شعار “من حيث المبدأ”. في استجواب الوسمي، سارعت المعارضة بجنون من أجل سحب الاستجواب بحجة توحيد “المعارضة” مرة و”إعطاء الحكومة” فرصة مرة أخرى، علما أن نواب الكتلة سبق أن استجوبوا وزير الداخلية في جلسة “القسم”!

الأكثر إضحاكا، هو إعلان بعض نواب الكتلة أن موقفهم سيتحدد بعد قراءة الاستجواب، وهو ما كان يعاب على كتلة العمل الوطني من نواب المعارضة، فلماذا وكيف تغيرت الأدوار؟!

أعتقد أن الوقت كفيل بأن يعري نواب المعارضة “الوقتية” و”المصلحجية” أكثر وأكثر، ويجعلني أفتقد وأفتخر بالصوت الثالث، صوت العقل، صوت التيار الوطني أكثر وأكثر، فلا شهادة أكبر تأتي لهذا الصوت إلا ممن عاب عليهم وينتهج نهجهم اليوم.

أولوية نواب “المعارضة” ظهرت بتعديل المادة الثانية وهدم الكنائس وإسقاط القروض لا استقلالية القضاء وحماية المال العام، وأنا أعتقد أنه من حيث المبدأ، لن نرى النهج التنموي الذي وعدنا به، وجل ما سنراه جر البلد إلى منطقة مجهولة بحجة التشريع “الشعبي”.

« جريدة الجريدة »

22فبراير

بعد 15 عاماً… جوهر يعود إلى «السياسة» من بوابة «الجامعة»

أسيري لـ الجريدة•: عودته تعطي الجامعة إضافة تعليمية ومعنوية

بعد 15 عاماً قضاها النائب السابق د. حسن جوهر في العمل النيابي البرلماني، انتهى أمس الأول من اجراءات إعادته على رأس عمله كأستاذ جامعي في قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت.

وبينما أكدت مصادر جامعية لـ«الجريدة» أن جوهر بات رسميا أستاذا جامعيا مرة أخرى، إلا أنه لن يعود للتدريس إلا في الفصل الدراسي المقبل، وذلك بسبب بدء الدراسة في هذا الفصل الدراسي مما يصعب الأمر في عملية تدريسه، وتواصل إدارة الخدمات في كلية العلوم الاجتماعية تجهيز مكتب خاص لجوهر، خاصة وانه لم يسبق ان توفر مكتب خاص به في موقع الشويخ الجامعي، كونه ترك العمل الأكاديمي في عام 1996 قبل تأسيس الكلية بسنتين، وكانت وقتها تسمى بكلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية في العديلية «كلية البنات حاليا».

من جانبه، أكد عميد كلية العلوم الاجتماعية د. عبدالرضا أسيري في تصريح لـ»الجريدة» أن عودة د. حسن جوهر الى الجامعة هو عودة الفرع الى الأصل وهي عودة لمكانه الطبيعي في التدريس والبحث وخدمة المجتمع، مبينا أن الأسرة الجامعية وخاصة من زامله افتقده كثيرا.

وقال أسيري ان عودة جوهر تضيف قيمة تعليمية معنوية الى دور الأستاذ الجامعي لما سيساهم به من إثراء للعملية التعليمية، موضحا انه يمتلك تجربة سياسية ثرية ومعرفة في بواطن الأمور السياسية تمكنه من خلط «التنظير» بالعمل «العملي»، مؤكدا أن جوهر شخصية سياسية من الطراز الأول تمسك بمبادئه وقناعاته منذ اليوم الأول لعمله البرلماني حتى آخر رمق.

وأشار إلى أن جوهر يملك خبرة أكاديمية ممتازة ستعود بالفائدة على أبنائنا الطلبة، متوقعا أن تشهد مقرراته الدراسية في المستقبل طلبا كبيرا من قبل الطلبة للتسجيل فيها، لافتا الى أنه سيكون إضافة كبيرة لقسم العلوم السياسية خاصة ولجامعة الكويت بشكل عام.

وعن زميلة جوهر في قسم العلوم السياسية د. معصومة المبارك، قال أسيري «نتمنى أن تعود إلى بيتها في الجامعة، ولا يمكننا الآن سوى ان نتمنى لها كل التوفيق في الطعن الذي قدمته في نتيجة الانتخابات».

يذكر أن د. حسن جوهر يحمل شهادة الدكتوراه في الفلسفة السياسية تخصص العلاقات الدولية والسياسة المقارنة بتقدير عام «امتياز» من جامعة Florida State University الأميركية، وقام بتدريس المقررات التالية «مقدمة علوم سياسية، حكومة وسياسة الكويت، مقدمة في السياسة الدولية، سياسات الشرق الأوسط الدولية، نظريات السياسة الدولية، سياسة الكويت الخارجية، حلقة نقاشية: شؤون إيران والخليج، حلقة دراسية في طرق البحث العلمي، قضايا دولية معاصرة».

وكان جوهر طوال عمله البرلماني الذي بدأ في عام 1996 عضوا في لجنة الثقافة والإرشاد «التعليمية»، محاولا تقديم خبراته التعليمية في اللجنة، كما كان عضوا في العديد من اللجان العلمية لقسم العلوم السياسية منها لجنة البعثات واللجنة الثقافية.

« جريدة الجريدة »

18فبراير

مغتصبو الفرح

في بلادي الكويت، يوجد أناس امتهنوا سرقة الفرح من وجوهنا، فهم يقاتلون بسلاح “الدين” من أجل جعلنا عابسين لا نعرف الابتسامة.

افعل كذا ولا تفعل هكذا، فهذا حرام وذاك لا يجوز شرعا، فهم لا يتكلمون بناء على علم وشهادات فقه ودين، بل يفتون وفقا لأهوائهم ومزاجيتهم في تحديد “الحلال” و”الحرام”.

هذه المجموعة عرفت طريق السيطرة والتأثير على المجاميع دون تعب، فأصبح لهم باسم الدين وجود وجماهير تصفق وتحلف بأسمائهم لأن الدين خط أحمر، ولا يجوز للعامة الخوض في مسائله، رغم أن المسائل المحرم الخوض فيها في الإسلام تعد على أصابع اليد.

هم طبعاً لا يهمهم أن ندخل الجنة أو النار، هم يريدون السلطة والقوة، وفي بلادنا كل من ينادى بـ”شيخ دين” يعني أنه يملك هذين الأمرين، إلا من رحم ربي.

الموضة الجديدة هذه الأيام أن نمنع الفرح بحجج أخرى، فلا ضير أن نطالب بإلغاء حفلات فبراير تضامنا مع الشعب السوري الثائر، ولا أعلم أين التضامن أو الخدمة التي سنقدمها لأحرار سورية في إلغاء الحفلات، فالشعب الفلسطيني يقتل يوميا ولم أسمع من يطالب بإلغاء نفس الحفلات للتضامن؟

عيد الحب وعيد الأم وغيرهما من أيام “رمزية” باتت محرمة رغم أن الموضوع مرتبط بالاقتناع أو عدمه في جعل مثل هكذا أيام في السنة رمزاً للاحتفال بها بعيدا عن تصنيف الحلال والحرام، فهذه المجموعة اكتشفت مبدأ الحجج بعد أن وعى الشعب تخبطاتها.

هذه الأمثلة ليست تافهة كما يدعي البعض، فكل شيء يبدأ بمناداة صغيرة حتى يكبر، اليوم يبدؤون بتحريم الأمور الصغيرة لتكبر المسألة يوما بعد يوم حتى يصلوا إلى مبتغاهم، ونصبح نحن أسرى “الجهل المقدس”.
قريبا، سيغتصبون كل الفرح، وسيواصلون إرجاع الكويت إلى ما قبل النفط، إلى عصر الكتاتيب والجهل، إلى زمن السمع والطاعة وإعطال العقل الذي كرمنا الخالق عز وجل به.

مغتصبو الفرح، لن يكتفوا بسرقة الفرح والأمل منا، فهل سنكتفي بالمشاهدة؟ لا أعتقد، فالشعب الذي ينجب فهد العسكر لا يموت.

« جريدة الجريدة »

14فبراير

الائتلافية تعترف بـ «إسرائيل»!

استنكر عدد من طلبة كلية الحقوق في جامعة الكويت قيام جمعية القانون بوضع «خريطة» في بهو الكلية تتضمن وجود «إسرائيل» دون أي وجود لفلسطين.

وقال الطلبة لـ«الجريدة» إنهم فوجئوا خلال المعرض الدولي «جولة حول العالم» الذي تنظمه جمعية القانون بوجود صورة ضوئية لدول بلاد الشام مع وجود الكيان الصهيوني كدولة مستقلة «إسرائيل» وعدم تضمين فلسطين لها.

وأضافوا أن القائمة الائتلافية التي تقود جمعية القانون والاتحاد الوطني لطلبة الكويت، تصرف في العام الدراسي مبالغ كبيرة من مخصصاتها المالية من أجل مهرجانات انشادية وخطابية للقدس لا تخرج عن اطار «البهرجة» الإعلامية وتحت باب صرف المزيد من مخصصات الاتحاد المالية، دون أي فائدة مرجوة تعود على الطلبة من هذه المهرجانات.

وتساءل الطلبة عن أهمية تنظيم مهرجانات انشادية وخطابية سنوية عن القدس لتقوم نفس الجهة بالاعتراف ضمنيا بإسرائيل وإلغاء فلسطين من الخرائط والوجود!

« جريدة الجريدة »

11فبراير

مادة الجمبزة

كيف، ولماذا تحول شعار البعض من “إلا الدستور” إلى “نعم لتعديل المادة الثانية”؟ هل كان هذا التحول مصادفة أم مخططاً له؟!

باعتقادي أن هذا السؤال لا يهم بقدر التحقق من إمكانية تعديل المادة الثانية، ثم ننتقل إلى سؤال آخر وهو “هل يدرك مؤيدو التعديل التوابع فيما إذا أقر؟”.

أولا يجب أن نعرف أن تعديل المادة يتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس إضافة إلى موافقة سمو الأمير، وهو ما لا يتوافر حاليا، لذلك سيظل الحديث عن تعديل المادة مجرد “لهو” سياسي، وتركيز على أمور تشتت أذهاننا عن الأولويات كـ”الإيداعات المليونية” على سبيل المثال.

ماذا سيترتب على تعديل المادة؟ أولا يجب إلغاء المادة الرابعة كونها تتعارض مع “الشريعة الإسلامية” والتي تعارض مبدأ توارث الحكم، كما أن قوانين الجزاء يجب أن تكون وفقا للشريعة كقطع يد السارق والقصاص… إلخ.

وسندخل في قضية السماح بالبنوك الربوية من عدمها؟ والقوانين ستكون وفق فتاوى لا المصلحة العامة ومصلحة البلد، أي أن الكويت بعد تعديل المادة ستنزع ثوبا كاملا وتلبس آخر، وهو عكس ما يسوق له نواب التيارات الإسلامية من أن إضافة ألف لام التعريف إلى المادة الثانية لن يغير في الأمر شيئاً.

أما الأهم، فهو أي المذاهب الإسلامية سيكون المصدر للتشريع؟ وإن اتفقنا بأنه سيكون مذهب أغلبية الشعب، فبأي الفرق المذهبية سيكون التشريع وهي تنقسم إلى أربعة؟

رغم استحالة التعديل، لا يود نواب “إلا الدستور” سابقا الاعتراف بأن “دندنتهم” على الموضوع ليست إلا “جمبزة” سياسية طرحوها على الساحة لتمرير “غاية في نفس يعقوب”، وهم يعلمون كما أعلم تماماً ألا رغبة أميرية ولا شعبية لتعديل المادة، فالموضوع سبق أن طرح مرتين سابقا ورفض من مسند الإمارة.

أما الكارثة الحقيقية، فليست في “جمبزة” المادة الثانية، بل في النية الحقيقية التي أظهرها نواب “إلا الدستور” سابقا في محاربة الحريات والفرح في الكويت، بدءا من حفلات “فبراير” و”عيد الحب” إلى أمور أعظم مستقبلا وطبعا بحجج “سخيفة” لإخفاء نواياهم.

أعتقد أن “الإرادة” ستستقبلنا قريبا للرد بقوة على “جمبازية” المادة الثانية.

« جريدة الجريدة »

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2015