3أكتوبر

حملة شبابية لتنظيف نفق الجابرية والرميثية

في ما يبدو، فإن الملل من انتظار تحرك الحكومة للقيام بأدوارها بلغ مداه، حيث أطلق مجموعة من النشطاء الشباب دعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتطوع بتنظيف النفق الرابط بين منطقتي الجابرية والرميثية السبت المقبل.

ورغم أن هذا النفق يعد رابطاً حيوياً بين منطقتين من أكبر المناطق في الكويت، فإنه أصبح وكراً للقطط والكلاب الضالة بسبب انتشار القاذروات التي تراكمت على مدى سنوات من الإهمال مر بها النفق دون أي اهتمام، فضلاً عن انتشار العبارات “المسيئة” و”البذيئة” على جدرانه، مما يشكل خدشاً لحياء مَن يمر به.

وستنطلق الحملة الشبابية في تمام الساعة العاشرة من صباح السبت، لتستمر حتى الثامنة مساء، كما طلب القائمون على الحملة من الراغبين في المشاركة التبرع بنحو 10 دنانير، حسب استطاعة المشارك، لشراء الأصباغ والمواد التجميلية المطلوبة.

يذكر أن حملات شبابية عدة انطلقت مؤخراً بهدف تجميل المناطق السكنية، وبدأت من قرطبة حيث تكفل الشباب هناك بتجميل الحديقة الخاصة بالمنطقة، وقاموا بزراعتها وصبغها.

« جريدة الجريدة »

23سبتمبر

الأثري مديراً لـ “التطبيقي”.. والصقعبي أميناً لـ “البلدي”

أعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ووزير الصحة الشيخ محمد العبدالله عن موافقة مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بتعيين د. أحمد صالح الأثري مديراً عاماً للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بدرجة وكيل وزارة خلفاً لـ د. عبدالرزاق النفيسي الذي تقدم باستقالته من منصبه دون إبداء الأسباب.

وفي نفس السياق، أعلن العبدالله في تصريح للصحافيين على هامش اجتماع مجلس الوزراء صباح اليوم عن موافقة المجلس على مشروع مرسوم بتعيين يوسف علي الصقعبي أمينا عاما للمجلس البلدي بدرجة وكيل وزارة.

يذكر بأن الدكتور الأثري كان رئيساً للمكتب الثقافي الكويتي في استراليا ونيوزلندا قبل أن يعين مديراً عاماً للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، فضلاً عنه أنه ليس بغريب عن الهيئة خاصة وأنه شغل منصب مدير إدارة البعثات ومدير مركز اللغات في الهيئة قبل أن ينتقل لادارة المكتب الثقافي الكويتي في استراليا.

هذا ويذكر، بأن الأمين العام للمجلس البلدي يوسف الصقعبي حاصل على درجة الماجستير في ادارة الاعمال من الولايات المتحدة.

« جريدة الجريدة »

15أغسطس

رفض نيابي كويتي لأحداث العنف في القاهرة

فيما تتوجه الأنظار إلى مصر اليوم، لمتابعة تطورات الأمر في الشارع المصري بعد الليلة الدامية التي انتهت بفض اعتصام أنصار الرئيس المصري المعزل محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة، لم تغب هذه الأحداث عن  الشارع الكويتي، خاصة مع قيام عدد من النشطاء السياسيين بتنظيم اعتصام أمام القنصلية المصرية في الكويت مساء أمس للاحتجاج على أعمال العنف في القاهرة.

وفيما اختلفت رؤى النواب والفعاليات المجتمعية والمدنية تجاه الأحداث في مصر بين داعم لتدخل قوات الامن لفض الاعتصام وبين رافض لكمية الدم التي هدرت، اتفقت أغلب الأراء على أن أمن مصر خط أحمر وأمنها من أمن الدول العربية أجمع.

سورية أخرى

في البداية، حذر النائب فيصل الدويسان من تدويل الخلاف الداخلي فيها تمهيدا للتدخل العسكري الغربي، مناشدا الحكومة الكويتية دعمها قبل تحولها الى سورية أخرى تحرقنا معها.

وقال الدويسان في تصريح صحافي بأن مصر هي آخر قلاع العرب القوية والغرب يحاول تدويل الخلاف الداخلي فيها وإثارة فتنة بين مسلميها ومسيحييها تمهيدا للتدخل العسكري، مضيفاً “أناشد الحكومة الكويتية دعم مصر قبل تحولها الى سورية أخرى تحرقنا معها”.

وفي نفس السياق، أصدرت عدد من التيارات السياسية بيان صحافي أكدت فيه بأن قادة الانقلاب العسكري الدموى في مصر لا زالوا يبرهنون يومًا بعد يوم، أنهم آخر من تُسلّم لهم زمام الأمور فى مصر، وأن كل يوم يمر على وجودهم فى السلطة، يعني دماء بريئة تراق وحريات تضيع و حرمات تنتهك، ودولة تنهار معالم حضارتها الإنسانية والأخلاقية، وتعود إلى الوراء عشرات السنين، ومزيد من التمكين للصهاينة وأذنابهم.

وأضافت كل من “الحركة السلفية، الحركة الدستورية الإسلامية حدس، الحركة الإصلاحية الكويتية حراك، كتلة التنمية والإصلاح، حركة كرامة، الحركة الديمقراطية المدنية حدم، الحركة السياسية المدنية حسم، الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت” في بيانهم الصحافي المشترك بأن ما حدث من مجازر وحشية يندى لها جبين الإنسانية صباح الأربعاء 14 أغسطس 2013م في ميادين رابعة والنهضة في قلب القاهرة، راح ضحيتها مئات المدنيين العزل، فضلا عن جرح الآلاف بإصابات أغلبها خطيرة.

وأكدت القوى والتيارات السياسية التي وقعت على البيان على تحميل كامل مسئولية الجرائم لقادة الانقلاب عن هذه الدماء ونطالب بتقديمهم لمحاكمات دولية كمجرمي حرب وإبادة ضد الإنسانية بفتح تحقيق دولي عاجل و نزيه حول هذه الجرائم، ومطالبة الحكومة الكويتية بعدم تحويل أي أموال أو مواد بترولية أو غيرها تدعم سلطة الانقلاب العسكري في مصر وسحب أي ودائع من أموالنا العامة في بنوكها، ومطالبة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة بالقيام بواجباتهم القانونية والإنسانية برفض الممارسات الدموية لسلطة الانقلاب ودعم العودة السريعة والكاملة للسلطة الشرعية المنتخبة في مصر.

حقوق إنسان

من جانبه، أكد النائب صالح عاشور على أنه من حق الشعوب أن تطالب بحقوقها وأن تطالب بالمزيد من الحرية ويمكن التعبير عن الرأي من خلال التجمعات وعلى الحكومات احترام إرادة شعوبها وعدم التعامل معهم بالقوة والعنف وفي النهاية إرادة الشعوب سوف تفرض نفسها على البلد ولا يجوز استخدام السلاح في مواجهة المعتصمين العزل وهذا يعتبر انتهاك لحقوق الإنسان.

وأشار النائب أحمد مطيع العازمي إلى أن مصر قلب العالم العربي النابض ومحل فخر وإعزاز العالم أجمع بترابطها وقوتها ونهضتها فواجب الأمة نحوها الوقوف بجانبها وكفكفة جراحها وجمع شمل أهلها.

ودان النائب عبدالرحمن الجيران شدة التصلب في المواقف وشدة التطرف في الآراء ، متسائلاً “بأي شرع وبأي دين وبأي عقل يقبل ما جرى في أرض الكنانة أمس؟”.
ودعى الجيران الجميع إلى التمسك بلغة العقل والحوار والابتعاد عن لغة السلاح والثأر لتفويت الفرصة على من يريد زعزعة أمن مصر.

حقن دماء

من جانبه، استنكر النائب حمود الحمدان بشدة إسالة الدماء المصرية في ميادين رابعة العدوية والنهضة وعموم مصر، سائلاً من الله تعالى أن يحقن دماءهم ويصلح ذات بينهم ويولي عليهم خيارهم.

بدوره، قال النائب د. عودة العودة بأنه تابع بكل أسف ما جرى في مصر وإنه لأمر جلل أصيبت به مصر وهذه نتيجة التعسف الجائر بإستخدام القوة ومهما كان من أمر المعتصمين الا ان البطش لا يجوز، مبيناً بأن الخطورة في ما جرى اليوم في مصر ان يكون العنف فقط هو طريق ووسيلة التفاهم بين الحكومة والشعوب.

وأكد النائب عبدالله الطريجي بأن ما يجري في مصر مجزرة بشرية بكل معنى الكلمة لم ترتكبها حتى إسرائيل في صبرا وشاتيلا، ويجب على الحكومة ومجلس الأمة شجبها واستنكارها، فيما دعا بدوره النائب محمد الحويله الله سبحانة وتعالى أن يحقن دماء أخواننا في مصر ويعيد لها الأمن والأمان والإستقرار فما حدث اليوم لا يقبل به أحد ولا يرضاه مسلم.

وقال النائب عبدالكريم الكندري بأن التعبير عن الرأي حق إنساني تكفله جميع الدساتير وحرمة الدم تؤكد عليها كل الشرائع السماوية، فإن لم تستنكر فلا تفرح بمنظر قتل المسلمين.

غير جادين

وفي نفس السياق، أصدر المنبر الديمقراطي الكويتي بياناً صحافياً علق فيه على الاحداث المصرية.

وجاء في البيان “تابع المنبر الديمقراطي الكويتي بقلق بالغ تطورات الأوضاع على الساحة المصرية وما آلت إليه الأمور بعد تدخل قوات الجيش لفض الاعتصام الذي نظمته الجماعات المؤيدة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي ، والذي كانت نتائجه سقوط مئات الجرحى والقتلى من كلا الجانبين، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى الدخول في بوابة مظلمة بين جميع الأطراف المصرية دون استثناء.

والمنبر الديمقراطي الكويتي إذ يعبر عن رفضه التام لاستخدام العنف في مواجهة التجمعات والاعتصامات، فإنه في المقابل يرى ان أحد أطراف الصراع – وهي جماعة الإخوان المسلمين – لم تكن جادة أو حريصة على إيجاد حل سلمي للأزمة المصرية وإنهاء حالة التوتر القائمة.

كما يعبر المنبر الديمقراطي عن أسفه الشديد لغياب الحوار السياسي وقنوات الاتصال المباشر بين الأطراف المعنية، حيث مورست أشد أنواع عمليات التظليل والتشويه الإعلامي في الفترة السابقة بطريقة لا تحكمها ضوابط أخلاقية من خلال أساليب التهويل والمبالغة في بعض الأحيان، وهو ما أضفى على الصراع الدائر صبغة دينية ستسبب بلا شك انقساماً شديد الخطورة على مكونات المجتمع المصري، كما أنه سيخلق حالة من الفوضى ستسهم في توسعة رقعة الصراع، وما الاعتداء على الكنائس ودور العبادة ومراكز الشرطة إلا أحد الأمثلة، وما على جماعة الإخوان المسلمين إلا تحمل مسؤولياتها السياسية والأخلاقية.

ويؤكد المنبر الديمقراطي الكويتي على رفضه التام لأي تدخل عسكري لحسم أي صراع سياسي، وهو موقف أعلن عنه في وقت سابق، كما يؤكد رفضه التام للممارسات والتوجهات التي قادتها جماعة الإخوان المسلمين في تأجيج الشارع المصري، ويرى بأن الحل الأمثل للازمة المصرية يكمن في وجود توافق وطني سياسي واجتماعي بين كل الأطياف للوصول لصيغة تحفظ منجزات الثورة المصرية الشبابية التي هي مثار فخز واعتزاز للجميع.

« جريدة الجريدة »

31يوليو

إشادة نيابية بالعفو الأميري

توالت ردود الأفعال النيابية والمجتمعية على إصدار سمو الأمير عفواً أميرياً عمن صدرت بحقهم أحكاماً قضائية بتهمة المساس بذات الأميرية.

في البداية، أكد المحامي ثامر الجدعي أن العفو الأميري الذي صدر أمس لا يشمل قضايا النائب السابق مسلم البراك لأنه لم يحكم بحكم نهائي ولا قضية اقتحام مجلس الأمة ولا قضايا المسيرات.

وقال الجدعي: “يشمل جميع من صدر بحقه حكم نهائي.. كنا نتمنى لو كان العفو شامل جميع من اتهموا بالمساس بالذات الأميرية وعددهم أكثر من ثلاثمائة قضية حتى نطوي هذه الصفحة”.

من جهته قال المحامي محمد الحميدي: “المستفيدون من العفو الأميري جميع من صدرت بحقهم أحكام نهائية وهي الاستئناف والتمييز ولا يشمل القضايا المنظورة حاليا”.

قلب رحيم

بدوره، قال النائب صالح عاشور بأنه ليس بغريب على سمو الأمير عفوه عن سجناء الرأي في قضية المساس بذاته، فمن شيم الأب العفو عن أبنائه، كما نتمنى من صاحب القلب الرحيم أن يعفو عن إبنه حمد النقي والذي برأ من قضية المساس بالرسول ليعود لإبنته صاحبة الأشهر القليلة وكذلك أحمد جوهر، فهم سجناء رأي.

من جانبه، قال النائب عبدالكريم الكندري “الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات، شكرا لصاحب السمو لإصداره عفوا عن أبنائه ونبارك لهم ولأهلهم وللكويت.. خطوة بالاتجاه الصحيح والله يديم الأفراح”.

من جانبه، أشاد النائب ماضي الهاجري بخطاب سمو امير البلاد حفظه الله بمناسبة العشر الاواخر من رمضان وعفوه الابوي عمن صدرت بحقة احكام قضائية نهائية بتهم المساس بالذات الاميرية، مشيرا الى انه لا يسعه في هذه اللحظة الا ان نشيد ونشكر سمو أمير البلاد حفظه الله لاصدار هذا العفو عن ابناءه وبناته  ليؤكد مدى قرب الحاكم من المحكوم ونظرته الابوية لكافة ابناء الكويت.

واشار الهاجري في تصريح صحفي الى ان هذا هو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح.. والد الجميع وقائد البلاد نسأل الله تعالى ان يسدد خطاه معربا عن امله ان تترجم الحكومة والمجلس كل ما جاء في خطابه الابوي الى واقع حتى نحصد الانجازات التي يتطلع لها الجميع.

واكد ان سموه حفظه الله وجه رسالة صريحة في خطابة السامي الى ضرورة التعبيير وتحقيق طموحات الشعب الكويتي والاسراع بانجاز الخدمات العامة المقدمة لهم على احسن وجه وتحريك عجلة التنمية في البلاد بعيدا عن الصراع والاختلاف المؤدي الى قصور الهمة وبطئ الانجاز مشيرا الى ضرورة ترجمة هذه التوجيهات من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية على ارض الواقع بالتعاون وتقديم القضاياالتي يعاني منها المواطنين حتى يشهد الفصل التشريعي الجديد الانجازات المأموله.

والد الجميع

وقال النائب عبدالرحمن الجيران بأن عفو صاحب السمو عمن بدرت منهم إساءة يعكس القلب الكبير الحاني والراعي لمن تحت وﻻيته وهذه القمم العالية تسمولتعلم اﻻجيال لتنهل منها الدروس والعبر.

وأشاد النائب د. محمد الحويلة بمكرمة العفو الأميرية عن السجناء المحكوم عليهم بعقوبات تتعلق بتعديهم على ذات الأمير المصونة بحسب المادة 54 من الدستور، واصفا هذه المبادرة بالمهدئة للنفوس والمعبرة عن فيض التسامح لدى والد الجميع سمو الشيخ صباح الأحمد.

وقال الحويلة، في تصريح صحافي، إن “عفو سمو الأمير عن أبنائه المسجونين يعكس روح الألفة الحقيقية بين أسرة الحكم في الكويت والشعب”، معربا عن أمله أن تسهم هذه اللفتة الكريمة في تدعيم الاستقرار الاجتماعي على الصعيد المحلي، وأن تعيد الصفو للأجواء السياسية بما يحقق التعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لاسيما بعد نجاح العملية الانتخابية الأخيرة وإفرازها تشكيلة مختلفة من أبناء المجتمع الكويتي.

وأضاف ان العفو جاء ليترجم روح التسامح والمحبة التي تتحلى بها الكويت قيادة وشعبا، داعيا الجميع إلى تعزيز القيم الإسلامية، والتي منها النصح بالحكمة والموعظة الحسنة.

وأكد “وجوب ألا ينحرف النقد عما ألفناه من احترام وتقدير لبعضنا بعضا”، مشددا على أهمية تفعيل الرقابة الشعبية وتأصيل مبادئ الحريات وفق قواعد أخلاقية ومسؤولة، وبما لا ينال من كرامات الناس وأعراضهم وذممهم، لافتا إلى أنه لا يوجد في أي دولة مهما تشدقت بالديمقراطية حرية مطلقة من دون ضوابط واعتبارات دينية وأخلاقية وقانونية ووطنية وأمنية.

ودعا إلى “نبذ روح الخلاف والالتقاء حول نقاط جامعة لبناء وطننا الغالي، وتعزيز قيم الانتماء لهويته وترابه”، متمنيا أن تكون المرحلة المقبلة حافلة بالإنجازات والعطاءات والبشائر السارة للمواطنين.

مكانة كبيرة

وفي نفس السياق، قال النائب عسكر العنزي أن العفو الأميري بحق المحكوم عليهم في قضايا المساس بالذات الاميرية ليس غريبا على سمو الأمير، وهو من شيم صاحب السمو، مشيداً بالمبادرة في رمضان المبارك، مشيرا إلى السعادة التي أدخلها القرار على اهالي المعتقلين وذويهم.

وأكد عسكر على أن سمو الأمير يجسد شعور الحاكم الأب المحب لابنائه وهي تحية نتمنى أن تجد تحية مثلها، متمنيا من الشباب ان يتعضوا ممن اساؤوا استغلال الحرية، مضيفاً بأن مكانة صاحب السمو كبيرة في نفوس جميع الكويتيين، داعيا المولى ان يمد بعمر سموه، ويديمه ذخرا للوطن وللمواطنين.

ودعا عسكر لفتح صفحة جديدة للنهوض بالكويت انطلاقا من مبادرة سموه، والعمل الجاد والمثمر لخدمة الكويت، سائلا المولى ان يحفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.

بدوره، شكر النائب حمود حمدان سمو الأمير حفظه الله على إصداره العفو في هذا الشهر المبارك عمن صدرت بحقه أحكام المساس بالذات الأميرية ممتثلاً في ذلك قول المولى عز وجل (فمن عفى وأصلح فأجره على الله).

ودعا حمدان الشعب الكويتي الكريم أن يحسن الخطاب مع الحاكم وتطبيق حديث النبي “أنزلوا الناس منازلهم”، وإن كان هناك أمر يستدعي النصيحة أو الإنكار فلا يمنع بالأسلوب الحسن والحكمة والموعظة الحسنة، مؤكدا بأن قلب سمو الأمير وفقه الله مفتوح لأبنائه وبناته المواطنين قبل أبوابه، متمنيا في الوقت نفسه على سموه لما عرف عن سموه من رحابة صدر وكرم أن يعفو عن البقية.

خطوة جيدة

وقال النائب السابق د.وليد الطبطبائي: “العفو الأميري خطوة جيدة يشكر عليها سمو الأمير وتمنياتنا أن يعود الوئام الكامل وأن ترجع لمجلس الأمة صلاحياته الدستورية وللأمة سلطاتها الحقيقي”.

من جانبه اعتبر عضو المجلس المبطل عمار العجمي ان عفو سمو الأمير عن المحكومين بقضايا المساس عفو كريم “ونأمل أن تكون بداية لما فيه خير البلاد ومخرجاً لما نحن فيه”.

وقال العجمي “ولا يفوتنا البيان ان الإشادة بالراحلين جابر وسعد رحمها الله لفتة جميلة وكريمة من والد الجميع”.

ورأى عضو المجلس المبطل عبداللطيف العميري أن القانون أعطى سمو الأمير حق العفو بعد صدور حكم نهائي، اما من قضيته متداولة في المحاكم لا يشمله العفو، وعليه يكون عدد المستفيدين قليل جدا.

وأعرب النائب السابق المحامي حسين براك الدوسري عن بالغ شكره وإعتزازه بالمبادرة السامية لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح بالعفو عن المحكومين بقضايا المساس بالذات الأميرية، مؤكدا ان هذه المبادرة السامية ليست بالمستغربة على سمو الأمير الذي طالما كان مفتاحا للخير ومغلاقا للشر.

وأضاف الدوسري في تصريح صحفي، ان هذه المبادرة جائت في أيام مباركة كما أنها تأتي لترسخ مبدأ التسامح وجزءا مهما من إنهاء الإحتقان السياسي الذي تشهده الكويت منذ سنوات، مؤكدا أن بعد هذه المبادرة السامية نتطلع من سمو الأمير ان يتبعها بمبادرة سامية لراعية كريمة لمؤتمر مصالحة وطنية يجمع القوى السياسية في الدولة لرسم مستقبلا واعدا للكويت.

إحساس أبوي

قال النائب السابق حسين مزيد إن العفو الأميري الصادر من سمو امير البلاد بحق المحكوم عليهم في قضايا المساس بالذات الاميرية، لهو من شيم صاحب السمو ودليل على احساسه الأبوي بأبنائه، مشيدا بمبادرة العفو الكريمة من سموه في هذه الليالي المباركة التي اضفت سعادة على اهالي المعتقلين وذويهم.

وقال مزيد في تصريح صحافي أمس إن عفو صاحب السمو جاء يجسد شعور الحاكم المسؤول واحساسه بمسؤولية الأب المحب لأبنائه، وهي تحية من شهم لن تجد الا تحية مثلها او افضل منها، مؤكدا مكانة صاحب السمو وقدره الكبير في نفوس جميع الكويتيين.

ودعا مزيد في هذه الليالي المباركة الى ان يمد الله سموه بالصحة والعافية وان يديمه ذخرا للوطن وللمواطنين وان يحل المزيد من الامن والامان على بلدنا الغالي.
وأكد مزيد أن على الجميع ان يبدأ صفحة بيضاء جديدة للنهوض بالكويت الى الأعلى واضعين مبادرة سمو الأمير بين أعينهم وترجمتها فعلياً على أرض الواقع من خلال العمل الجاد والتعاون المثمر لخدمة الكويت والكويتيين، سائلين “الله تعالى في هذه الليالي المباركة ان يحفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه”.

« جريدة الجريدة »

9فبراير

نحن مذنبون أيضاً

بعد خمسين عاماً من الممارسة الديمقراطية في الكويت وبقائها جامدة عند حد التصويت في الانتخابات البرلمانية فقط، دون وجود أحزاب سياسية حقيقية أو محاسبة فعلية للحكومات ورؤسائها المتعاقبين، بات واضحاً أن الحراك الشبابي الأخير كان أمراً محتوماً من أجل الدفع بالديمقراطية التي توفيت منذ ولادتها في الستينيات، خاصة أن التجربة الكويتية أثبتت أن الممارسة وحدها وإن طال الزمن غير كفيلة بصهر المجتمع داخل البوتقة المدنية.

الآن ومع صدور أحكام بالسجن على مجموعة من النواب السابقين بتهمة الإساءة إلى الذات الأميرية، أعتقد أن حالة الحراك ستختلف شكلاً ونوعاً، مما سيصعد من الحالة المعقدة التي تعيشها الكويت منذ سنوات دون أي بوادر لانفراج الأزمة كما يبدو، لتخرج لنا دعوات مجهولة عن الرغبة في حوار وطني بين المعارضة والسلطة، وهو الواقع الصعب الذي يرفض أطراف عدة فيه التنازل.

نحن اليوم بحاجة إلى جلسة حوار مع النفس قبل الحوار مع الآخر، حوار نضع فيه الخطوط العريضة تحت أخطائنا جميعاً والتي وصلت بنا إلى هذه المرحلة، فمن الظلم أن نحمل جميع أخطاء الدولة على طرف واحد.

ليجرب أولا نواب كتلة الأغلبية في المجلس المبطل أن يسألوا أنفسهم عما ارتكبوه بحق الديمقراطية التي يطالبون بها، فلا الفرعيات ولا الزيادات المالية غير المدروسة ولا الإضرابات العمالية العشوائية و”الواسطات” في الوزارات وقوانين الإعدام، وترك قضية استقلالية القضاء في الأدراج تدلّ على أن هذه الفئة فعلا جادة في رغبتها في الوصول إلى الديمقراطية.

أما نحن الشباب، فلنسأل أنفسنا عن نوعيات النواب الذين نضع أصواتنا في خانات أسمائهم بورقات الاقتراع، ولنستدرك حجم الإنتاج الضعيف داخل الوزارات، لنبحث عن أسباب السماح بانتشار الطائفية والعنصرية والقبلية بين صفوفنا، ماذا قدمنا للبلد؟ وكم شخصاً فينا استغل “واسطة” يوما من الأيام لتمرير أمر ما؟ والناجحون في الفرعيات… كيف نجحوا أصلاً دون أصواتنا؟ دعونا نبحث عن مسطرتنا التي ضاعت في التقييم، كيف لشخص أن يغضب لتصرف معصومة المبارك وصفاء الهاشم في فرحتهما بالحكم ضد النواب كما نشرتها إحدى الصحف وفي نفس الوقت يصفق طرباً لأن السعدون وصف آخر بالخبل؟! وكم مسطرة نملك يا شباب؟!

أما حكوماتنا المتعاقبة، فيكيفها أن تحاور نفسها وتسأل “لماذا لم يعد أحد يثق بها؟” وبقية الأسئلة ستُفتح على مصراعيها أمام باب مجلس الوزراء من تلقاء نفسها.

يقول مالكوم إكس “على الوطنية ألا تغمض أعيننا عن رؤية الحقيقة، فالخطأ خطأ بغض النظر عمن يفعله أو يقوله”، هذه المقولة هي بالضبط ما نحتاجه اليوم، لنحاسب أنفسنا بأنفسنا أولا وقبل أي شيء آخر، فديمقراطيتنا لم تمت بسبب طرف دون آخر… جميعنا مذنبون بشكل أو بآخر!

عامود:

لا يوجد أفسد من محاولة جر “القبيلة” للصراع مع الدولة، هذا وللأسف ما حاول أحدهم أن يقوم به في تجمع الفنطاس الأخير.. وتحت أنظار وتصفيق الشباب!

« جريدة الجريدة »

2فبراير

ماذا قدمتم للكرامة؟

ما هي “كرامة وطن” التي نبحث عنها؟ وهل نحققها في المسيرات المسائية داخل المناطق السكنية؟ ومن يتزعم حراك “الكرامة”؟ نواب الأغلبية في المجلس المبطل أم الشباب… إلخ؟ هذا جزء من الأسئلة التي أواجهها في المنزل، والعمل، والديوانية وفي حياتي منذ أن أعلنت مقاطعتي للانتخابات السابقة إلى يومنا هذا.

لست بصدد الإجابة عن هذه الأسئلة أو إعادة توضيح الأمور، فقد انتهت هذه المرحلة بالنسبة إلي، بل ما سأقوله هو ما اختلج في النفس منذ أيام، منذ أن بدأ الحراك ينحى منحىً آخر وصورة مغايرة لما كان عليه، منذ بدأ نواب أغلبية المجلس المبطل يبسطون أياديهم السوداء على هذا الحراك.

أثق بشباب الحراك ثقة عمياء، لكن ليسحموا لي أن أنبههم بأن سيطرة نواب الفساد والإفساد باتت أكبر من كلمتهم داخل التجمعات السياسية، والشباب غير قادرين أساساً على صد نفوذهم وتجييرهم لنوايا الشباب الطيبة لهم، فهذا نائب يعلن مرّة ترخيص المسيرة باسمه، ومرة يعلن تجمعا آخر ضد تجمع صالح الملا في نفس المكان! وهذا آخر يصل إلى مقدمة أي مسيرة ليأخذ “الميكرفون” ويبدأ ثرثراته… نقاط عديدة واضحة للعيان تؤكد أن الحراك أصبح مجيّراً لنواب الكذب لا للشباب المخلص.

وبما أني بت متيقناً من هذا الأمر- عن قناعة شخصية- فالواجب أن أسأل النواب القافزين على حراك الشباب، ماذا قدمتم للكرامة حتى تطالبوا بها؟ وكيف لكم أن تفصلوا بين “كرامة” الإنسان الواحد قبل أن تطالبوا بكرامة وطن كامل؟! من الأجدر والأجدى أن تنصفوا كرامة المواطنين لأنها متى ما تحققت فستتحقق كرامة الأوطان!

لا أفهم كيف لنواب قسموا المجتمع إلى أسود السنّة وأذناب إيران بأن يطالبوا بكرامة وطن؟! أو كيف لنواب هددوا بهدم الكنائس وإقرار قوانين الإعدام ومقترح بشرطة للنيابة وعززوا من ثقافة المنع على الكتب والفضائيات التي تخالفهم بأن يطالبوا بكرامة وطن الآن؟! كيف لمن نسي أو تناسى المساجين مثل المرحوم أحمد البغدادي والمفرج عنه أخيراً المغرد ناصر الأنصاري أن يطالب بالكرامة واحترام حرية الرأي؟! كرامة المواطن تأتي باحترام حقوق الإنسان المقرة في المواثيق الدولية لا بالحقوق التي تعجبهم فقط.

نواب الكرامة بالنسبة إلي مثل المنادين بالاشتراكية، مبادئ على ورق ودندنة عن الحقوق، ومتى ما استطاعوا لتحقيق هذه الحقوق سبيلا رموها خلف قضبان السجون وداسوا على “الكرامات”، فلا أروع من تصريحات النواب ضد من خرج في مصر على مرسي الأسبوع المنصرم إلا خير مثال بأن ما يطالبون به هنا لمصلحتهم يرفضونه هناك لمصلحتهم أيضاً.

أقول للشباب إن الكرامة موجودة في أنفسكم وهو ما لا أشك فيه، تخلصوا من نواب الفساد والإفساد ونظفوا الحراك مادام أن في الوقت متسعاً لهذا، كما أن من هم أحوج منّا إلى الكرامة هم “البدون” يجب ألا يسقطوا من الحراك.

عامود:

العدد الكبير الذي وجد في محاكمة مسلم البراك بداية الأسبوع الماضي، كان من الأفضل لو يوجد في محاكمة كل من راشد العنزي وعياد الحربي وعبدالحكيم الفضلي ومحمد العجمي “أبو عسم”، فأصحاب المبادئ الحقيقية هم الأحق بالمؤازرة.

« جريدة الجريدة »

27يناير

فيديوهات «keek» تضع «تويتر» في حالة طوارئ

قبل أربعة أشهر، كان تطبيق “keek” الخاص بأجهزة الآي فون والأندرويد مجهولاً بين أوساط الشباب العرب إلا في ما ندر، حتى أصبح البرنامج خلال الشهر الماضي من أكثر البرامج تحميلاً على هذه الأجهزة، وبات ينافس شبكات التواصل الاجتماعي الشهيرة مثل “تويتر” و”فيسبوك” من حيث عدد المستخدمين والزوار، وهي غاية أي تطبيق هاتفي أو موقع الكتروني.

تقوم فكرة البرنامج على تحميل المشترِك في البرنامج “فيديوهات” قصيرة لا يتعدى زمن كل منها دقيقة، ليعرضها على قوائم “المتابعين” له، بالإضافة إلى ما به من إمكانية متابعة مشتركين آخرين للتعليق عليها أو إبداء إعجابهم بها، بنفس الطريقة والآلية، التي قامت عليه شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر”، ويعزي العديد من الشباب انتشار هذا التطبيق إلى إعلان النجمة العالمية كيم كردشيان اشتراكها فيه، ونشرها فيديوهات قصيرة لها عبره، ولولا ذلك ما بلغ انتشاره هذا الحد. ويختلف البرنامج عن خدمة “اليوتيوب” في أن جودة الأفلام القصيرة التي يحملّها المشتركون في “keek” واحدة ومحددة، كما أن مدة المقطع قصيرة جداً بعكس “اليوتيوب” الذي يتيح خيارات عديدة لرافعي مقاطع الفيديو، فضلاً عن أن برنامج “keek” لا يوفر ميزة الخصوصية، فالفيديوهات مفتوحة والجميع قادر على مشاهدتها.

تندر

وقد انتشر البرنامج بشكل كبير جداً بعد عرضه عدداً كبيراً من الفيديوهات التي تدعو إلى الضحك، مع قيام آخرين بتقليد هذه المقاطع بشكل سريع للتندر عليها، وهو شيء لا يخص المنطقة العربية، إذ تبرز “الفلترة”، التي يوفرها البرنامج لاختيار مثل هذه المقاطع، أن هذا “النهج” الغريب منتشر بين الدول الغربية، بشكل يدعو إلى التساؤل عن الفائدة المرجوة من البرنامج مادامت المقاطع لا تعدو كونها “كوميديا” و”كوميديا” معاكسة.

وفي الكويت، أصبحت بعض الفيديوهات مادة دسمة للتندر عليها في اجتماعات العائلة والدواوين والمقاهي، مثل مقاطع “دراسة دراسة، هاي كيكرز، والرقص مع الببغاء، واتميلح” فضلاً عن مقاطع الفنانة الإماراتية أحلام، حتى وصل الأمر إلى تدخل وزارة الدفاع الكويتية لنفي مقطع تمثيلي سبب جدلاً كبيراً، وهو انتحار عسكري بلباس الجيش الكويتي في أحد الدواوين.

Vine

وفي ما يبدو رداً سريعاً من “تويتر”، أعلنت إدارة الموقع أمس الأول، أنها أطلقت خدمة Vine الخاصة بتسجيل المقاطع المرئية ورفعها على “تويتر”، وذلك، على ما يبدو، جرس طوارئ دقته مكاتب الشركة للحد من انتشار برنامج Keek، لضمان عدم سحب البساط من تحت أقدام شبكة “تويتر” في العالم، فكيف سيكون شكل خدمة Vine الجديدة؟

« جريدة الجريدة »

11أغسطس

لماذا تأخر العرب؟

انتشر الأسبوع الماضي على «تويتر» سؤال رائع أخذ المغردون يجيبون عنه بشكل رهيب، وذلك عبر «هاشتاق» خاص، وكان السؤال كالتالي: لماذا تأخر العرب؟ ومع أن الإجابة لا تختصر في كلمات قليلة وسطور أقل، حاولت المشاركة في «تويتر» للإجابة عن هذا السؤال، وفشلت بعد أن كتبت تغريدة من جملة واحدة فقط.

اكتشفت أن في قلوب الشباب ما يفيض للإجابة عن هذا السؤال، وأن ما في جوارحهم ما يصعب لمجارف الأنهار أن تحمله من كثر ما ضاقت بهم نفوسهم من حال العرب.

عن نفسي سأحاول الإجابة عن السؤال عبر نقاط مختصرة هنا في المقال بعد فشلي في «تويتر»، وستكون هذه النقاط نقطة من بحر ما في الصدور… لماذا تأخر العرب؟

– تأخرنا لأننا أمة ننشغل في صراع رؤية هلال رمضان بينما نسمع خبر وصول أميركا الكافرة إلى المريخ. – لأننا أمة انقسمت وانقسمت وانقسمت، من دين، إلى مذاهب، إلى فرق… إلخ، ومع أن الانقسام «الواعي» دائماً ما يكون إيجابيا إلا في حالتنا نحن، انقسامنا دموي.

– لأننا أمة نصدّر النفط إلى دول الغرب الكافر لنعود ونشتريه على شكل «منتجات» مختلفة بسعر أغلى، ولا ننسى أن ندعو بالويل والثبور على هذا الغرب في صلوات الجمعة، ونحن ننسى بأن حتى ملابسنا الداخلية نستوردها منهم.

– نحن أمة قامت فيها ثورات الربيع لنقل الحال من «ظالم» إلى «ظلمة» آخرين، فلا عدل رسا ولا جماعة رأفت بأخرى.

– نحن أمة نسمع بأخبار المجازر ضد مسيحيي دارفور وكأن لم يحدث شيء، وبعدها نتباكى على مسلمي بورما لنستصرخ ضمائر العالم.

– نشاهد الأفلام الأميركية فتكسر أوضاع المهاجرين غير الشرعيين خواطرنا، وفي نفس الوقت لدينا «بدون» في الكويت و»عشوائيات» في مصر… و… إلخ ونحن نقتلهم يومياً.

– تأخرنا لأننا وضعنا الكتب على الرفوف ورفعنا بعضها ومنعنا كتابها من دخول أراضينا، لنستبدلها بكتب «أسرار العلاقة الزوجية».

– لأن هناك شيخا اقتطع من وقته الثمين ليحرّم مشاهدة «أم بي سي» للأطفال، ونسي أن هناك أطفالاً جياعاً ينامون في الشوارع في كل الدول العربية لو اهتم لشأنهم لتغيّرت أوضاعهم.

– تخلفّنا لأننا ما زلنا ننظر للمرأة بأنها آلة لتفريغ الشهوات وتركناها دون إدراك بأنه لولاها لا يمكن أن نتقدم، فهي شريك الرجل في بناء المجتمع.

– تأخرنا لأننا كما قال الراحل عبدالله القصيمي بأن «كل الأمم نزعت القداسة عن تراثها وعرضته للنقد إلا نحن، فمازالت خلافاتنا وصراعاتنا ومذابحنا وكل شيء فينا أسبابها تعود لـ1400 عام مضت».

أكتفي بهذا لأنه لو فتحت لي مساحة أكبر للمقال لكتبت وكتبت، ولكن قبل ختام المقالة، رجعت إلى تغريدات شباب العرب حول نفس السؤال في «تويتر»، لأصدم من الإجابات وأكتشفت أن وضعنا سيظل هكذا إلى نهاية الدنيا على ما يبدو، ما زالوا يصرون على أن خلاصنا على يد مشايخ الدين بالفضائيات.

« جريدة الجريدة »

30يونيو

كذب الأغلبية ولو صدقوا

ها قد عاد الشباب إلى ساحة الإرادة وهم يحملون هذه المرة شعار “لن نخضع”، عادوا بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بإبطال مرسوم حل مجلس 2009، وهو ما يؤدي بالتالي إلى بطلان انتخابات مجلس 2012 والمجلس برمته.

حكم المحكمة أشبع نقاشاً قانونياً وسياسياً، ومن الممكن أن يكون حتى رياضياً، ما يعنيني اليوم تجدد الدعوات للنزول إلى ساحة الإرادة لرفض حكم المحكمة على ما يبدو، أو لعدم الخضوع لتهاون السلطة، أو لأي سبب كان والذي لم يوضحه تجمع “نهج” حتى يوم الثلاثاء الماضي، والذي اكتشفنا أن النائب مسلم البراك اكتشف خصماً جديداً وهو الشيخ مشعل الأحمد.

شخصياً، سبق أن نزلت إلى ساحة الإرادة مرات عديدة، في حملات “حقوق المرأة السياسية” و”نبيها خمس” و”الإصلاح الرياضي” وأخيرا “ارحل” التي انتهت برحيل الشيخ ناصر المحمد عن رئاسة الحكومة، أما الآن فليسمح لي شركائي السابقون في ساحة الإرادة برفضي النزول لأسباب عديدة.

أقول إني لن أعود إلى ساحة الإرادة مع نواب “رجعيين” استغلونا كشباب لتمرير أجندتهم دون أن نرى أي بوادر إصلاح للأسف، أربعة أشهر وهم يتمتعون بأغلبية برلمانية استغلوها أربع ساعات من جلسة كاملة ليناقشوا “تفلة”، وتركوا قوانين استقلالية القضاء، وقانون المحكمة الدستورية، والدائرة الانتخابية الواحدة في أدراج اللجنة التشريعية.

أربعة أشهر خصصوا فيها جلسة لسورية، ونسوا أن الكويتي يتزوج ليستلم منزله بعد 20 عاماً، وخلال هذه المدة سيكون مجموع ما دفعه من إيجارات الشقق يتجاوز الـ40 ألفاً، أربعة أشهر خصصوا فيها ساعات ليناقشوا قانون الحشمة وشرطة الآداب، وتناسوا أن المواطن بات يصل إلى مقر عمله خلال ساعة ونصف من شدة الزحمة المرورية، ونسوا أن المواطن بات يخاف الموت أكثر من المرض داخل المستشفيات الحكومية.

عفواً، لن أرفع شعارات الحرية والدولة المدنية وحكومة شعبية وأنا أستمع لخطابات نواب يؤمنون بالرجعية ويرفعون الأيادي للتصويت على قوانين “الإعدام”، نواب أقاموا الدنيا وأقعدوها، وعطلوا الجلسات لأن هناك نائبتين غير محجبتين، ومع ذلك من المفترض أن أصدق منهم رغبة وكذبة الإصلاح؟ الأغلبية الذين اختلفوا فيما بينهم شرعياً ما بين “سلف” و”إخوان” حول ملتقى النهضة الشبابي لا يجمعهم سوى مصالح ضيقة، وإن استمروا بكذبة الإصلاح، لم نرَ منهم إلا زيادة الاصطفاف الطائفي والقبلي، يطلقون مصطلح “الفلول” ويصفقون له ويستنكرون أي مصطلح يطلق بشأنهم!

عفواً، أثق بالشباب ولا أثق بالنواب، فأنا ابن التيار الوطني الذي رفع مطالب الحكومة الشعبية، والإمارة الدستورية، واستقلالية القضاء، ومحاربة الطائفية والقبلية منذ السبيعينات، منذ أن كان الأغلبية يرتمون في أحضان السلطة يرضعون الأموال.

لن أصدق كذبة الإصلاح والتنمية مرة أخرى من نواب لم يقدموا قانوناً يفيد البلد منذ تواريخ عضويتهم، لن أصدق نوابا تقول مسطرتهم إن من يطالب بالإمارة الدستورية في البحرين هو خائن، ومن يطالب بها في الكويت هو وطني.

عذراً، مللنا الكذب ومللنا الشعارات، ولن أصدق حراكهم إلا إذا كان شبابياً 100%، وصوتي سيكون عاليا ضد السلطة المتخاذلة كما هو ضد النواب الكاذبين.

« جريدة الجريدة »

23يونيو

بلد المليون ضايع

يبدو أن الشعب وصل إلى أراذل العمر، حيث انتهت الأهداف والطموحات واكتفينا بكويت السبعينيات وزاد الـ”فولت” الديني لدى الجميع، هذا الازدياد الذي يراد به إلغاء الآخر.

لم نعد نريد معرفة من سرق المال العام، بل صار همنا ماذا قال النائب وليد الطبطبائي، وصارت أولويتنا عدم وقوف نائب للنشيد الوطني، وصرنا نهتم لتفاهة تصريح النائب الفلاني بدلا من أن نهتم لمقترح قدم من هنا أو هناك.

توافه الأمور هذه أشغلتنا عن الأهم، مثل المواطن الذي تقاعد من عمله، وبدل استغلال وقته بتطوير ذاته من جديد، أصبحت أولويته “مناجر” الأولاد في المنزل وري الحديقة عصرا قبل أن ينام مع حلول الظلام.

غير مهم ما توصلت إليه لجان التحقيق في الإيداعات والديزل… إلخ، المهم من سينتصر في مناوشات السنة والشيعة على “تويتر” و”اليوتيوب”، وأن نخرج لتصريح نائب “الخِرجة” بينما نترك السكين يواصل تقطيعه لأوصال البلد وحرائق أمغرة تزيد وسرقات المال العام تستمر و… و…إلخ.

الأهم أن نخرج للإرادة نستنكر تصريح تافه لأحد النواب وتصبح القضية هي أولويتنا، لأننا نريد الانتصار على هذا النائب لا الانتصار للكويت.

نتصيد على هذا وذاك، ونهاجم فلانا لأنه من الأغلبية أو الأقلية فقط بغض النظر عن تحكيم العقل، الليبرالي أصبح إسلاميا، والإسلامي أصبح ليبراليا، كل شيء أصبح مختلطاً علينا، لا نعرف إلى أين نسير، و”الطاسة ضايعة”، والعناد والمكابرة سيدا الموقف، هل سمعتم بنائب في تاريخ السياسة الكويتية يقول “أنا أخطأت، جلّ من لا يخطئ!”.

عن نفسي لم أسمع، فنوابنا الأشاوس لا يخطئون.

ضعنا بين تكبر أغلبية برلمانية و”جمبزة” أقلية، المجلس امتلأ بالمتطرفين في رأيهم من جميع الأطراف ونحن لا نهتم، نظرة واحدة بتعقل إلى أعضاء المجلس لنعرف من وصل إلى البرلمان، وانعكاس آرائهم على الشارع الكويتي، ونقول الله يستر، وبالتأكيد لن نهتم، لأن الأهم أن ننتصر على نائب معين لا أن ننتصر لشعب ووطن كما أنه من الضروري أن “نتهاوش” في “تويتر”… فبلد المليون ناشط سياسي وضائع، ما زال مكانك راوح. أخيرا، مازلت أنتظر معرفة من سرق الكويت، ومن أوصلنا إلى هذه الحال ومن يدمر بيئتنا، ومن يثير الفتن… “إلا على الطاري، قرأتوا ما قاله مبارك الوعلان؟”.

جميع الحقوق محفوظة لــ عماد العلي © 2015